تجارب ملهمة للتعافي!

التعفن الدماغي بسبب الريلز ناقوس خطر يهدد الشباب

3 مشاهدات

هل شعرت يومًا بأنك تفتح هاتفك لتصفح فيديو سريع لمدة دقيقة، ثم اكتشفت أنك قضيت ساعات في تقليب مستمر دون وعي؟ هذا ليس مجرد تضييع للوقت، بل هو بداية لمشكلة أشد خطورة وهي التعفن الدماغي بسبب الريلز، وهو مصطلح قد يبدو صادمًا أو ساخرًا في البداية، لكنه يصف بدقة كيف تعيد مقاطع الفيديو القصيرة برمجة عقولنا لتعتاد المتعة السريعة وتفقد القدرة على التركيز والتفكير والإبداع.

التعفن الدماغي بسبب الريلز

التعفن الدماغي هو مصطلح عامي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، وعرفته جامعة أكسفورد على أنه تدهور للحالة العقلية أو الفكرية للشخص، نتيجة الانتباه المفرط للمحتوى غير المفيد أو الذي لا يتطلب الكثير من التفكير عبر الإنترنت، مما يؤدي إلى تراجع قدراته الذهنية وتوقف الإبداع والتطوير الفكري. التعفن الدماغي بسبب الريلز

كيف تؤثر الريلز على تفكير الشباب؟

الريلز هي مقاطع الفيديو القصيرة التي لا تتعدى دقائق قليلة على جميع المنصات مثل فيسبوك وانستغرام وتيك توك واليوتيوب وغيرهم، ويؤدي مشاهدتها إلى اعتياد العقل على السرعة واستصعاب الأنشطة التي تتطلب التفكير لفترة طويلة.

وفقًا لمراجعة نشرت في مجلة Psychological Bulletin، التابعة للجمعية الأمريكية لعلم النفس لحوالي 71 دراسة شارك فيها ما يقرب من 100 ألف مشارك وُجد أن المشاهدة المكثفة لمقاطع الفيديو القصيرة كانت سببًا في إصابة الشباب بضعف الإدراك، وخاصة فيما يتعلق بمدى الانتباه والتحكم في الانفعالات، واستندت هذه الدراسات على اختبارات سلوكية أُجريت على المشاركين.

كما نُشرت دراسة بحثية تلخص 14 دراسة حول استخدام مقاطع الفيديو القصيرة، أوجدت علاقة مترابطة فيما بين الاستخدام المفرط وقصر فترات الانتباه وتراجع الأداء الدراسي للشباب والإبداع بالنسبة للكِبار.

اقرأ أيضًا: بعد استراليا| هل يطبق حظر السوشال ميديا للأطفال تحت 16 عام في مصر؟

تجارب ملهمة للتخلص من التعفن الدماغي

بطرح سؤال على إحدى المجموعات الشبابية على فيسبوك حول كيفية التخلص من التعفن الدماغي، أشار الكثير منهم إلى التجارب الناجحة التي استطاعوا من خلالها استعادة قدراتهم على التفكير والإبداع بشكل طبيعي.

فمثلاً، قالت إحدى الفتيات أنها استخدمت أحد برامج التحكم في الوقت على منصات التواصل الاجتماعي يسمح لها باستخدامها بمعدل ثلاث ساعات يوميًا فقط، بينما تستغل الساعات المتبقية في أنشطة مفيدة مثل القراءة وممارسة الرياضة، وقد ساعدها ذلك بالفعل في استعادة قدرتها على التركيز والتفكير الإبداعي.

وتقول أخرى أنها أُصيبت لفترة ببلادة فكرية نتيجة استخدامها لمنصات التواصل الاجتماعي لساعات طويلة، وتمثلت خطتها للتخلص من تلك المشكلة في التوقف عن عادة استخدام الهاتف بمجرد الاستيقاظ من النوم، واستبدالها بأنشطة أخرى مثل ترتيب الغرفة وإعداد قائمة بالمهام المطلوبة منها في اليوم، فضلاً عن استغلال وقت فراغها في الاستماع لبودكاست أو التحدث مع أفراد الأسرة.

ويصف أحد الشباب التعفن الدماغي على أنه حالة من الجمود الفكري وانعدام التغيير في روتين الحياة اليومية، وعدم تطور التفكير إلى الأمام بل تراجعه للخلف، ويجد في قراءة أوراد القرآن أو ممارسة رياضة محددة أو تعلم مهارات والتطبيق عليها وسيلة ممتازة لتحفيز وظائف المخ مجددًا.

اترك تعليقًا