Table of Contents
على الرغم من تأثير التطور التكنولوجي على تطوير تفكير الأفراد، إلا أن مخاطر استخدام الشاشات الرقمية تتزايد باستمرار، وتصفح وسائل التواصل الاجتماعي لفترة طويلة داخل المنزل يُعد بمثابة شبح يهدد روابط العلاقة الأسرية، فيعيش كل منهم منزلاً بنفسه دون مهتمًا بما يواجهه البقية.
مخاطر استخدام الشاشات على الأسرة
أثرت الشاشات الرقمية على الترابط الأسري خلال السنوات الأخيرة؛ حيث تشمل أهم الآثار السلبية لها كل مما يلي: 
غياب الحوار الأسري
في ظل استخدام الشاشات الرقمية من قِبل الآباء أو الأبناء، لم يعد هناك حوار أسري فعال، بسبب انشغال كل فرد بتصفح منصات التواصل الاجتماعي، بالتالي يفقد الأطفال القدرة على بناء علاقة قوية مع إخوتهم وأبائهم، ولا يستطيعون معرفة ما لدى الآباء من طِباع جيدة يمكنهم الاستفادة منها، فيواجه الآباء مشكلة معرفة الصعوبات التي تواجه أبنائهم ويفشلون في أداء دورهم كمرشدين للأطفال.
الإهمال في تربية الأبناء
انتشر خلال الفترة الأخيرة مصطلح «التربية المشغولة رقميًا» وتتنج عن قضاء الآباء ساعات طويلة من أوقاتهم لتصفح وسائل التواصل الاجتماعي بشكل قد يستنزف الوقت المخصص لتربية الأطفال ورعايتهم.
تنعكس نتائج هذه التربية على شخصية الطفل؛ حيث يعاني الأطفال المعرضون لذلك من بعض المشاكل النفسية مثل الخوف من الانفصال وعدم تقدير الذات، ولاحقًا سوف يجدون صعوبات في بناء العلاقات الاجتماعية.
التأثير على الأطفال والمراهقين
يؤدي استخدام الأطفال غير الواعي لمنصات التواصل الاجتماعي إلى تأثرهم بما يشاهدونه، وتعرضهم لمشاكل حياتية مثل:
- الشعور بأنهم أقل حظًا أو جاذبية من غيرهم.
- ضعف الثقة بالنفس.
- زيادة معدلات القلق والاكتئاب بين المراهقين.
- رغبة الأطفال في تقليد ما يشاهدونه، وهو ما قد يكون أمرًا خطيرًا أو غير مقبول مجتمعيًا في بعض الأحيان.
غياب العادات والتقاليد
مع الاستخدام المطول للشاشات لن يتمكن الأطفال والمراهقين معرفة عادات مجتمعهم الصغير المحيط بهم، بل يتأثرون بعادات وتقاليد المجتمع الذي يتابعونه على منصات التواصل الاجتماعي.
كيف تصنع الشاشات العزلة؟
على الرغم من تواجد جميع أفراد الأسرة تحت سقف واحد، إلا أنهم أصبحوا منعزلين لا يعرفون إلا القليل عن بعضهم البعض، وذلك بسبب التأثير السلبي للاستخدام المطول للشاشات الرقمية التي تؤدي إلى:
- تقلص اللحظات الأسرية المشتركة مثل تناول الطعام معًا أو المشاركة في مهام المنزل والأنشطة الترفيهية.
- مشاركة الاهتمامات والمشاعر مع الغرباء على منصات التواصل الاجتماعي بدلاً من الأسرة.
- تغيير طرق التواصل، فبدلاً من الحوار المباشر أصبح الأبناء والآباء يعتمدون على الهواتف للتواصل مع بعضهم داخل المنزل.
- عدم وجود الوقت الكافي لدى كل فرد من أفراد الأسرة لتقديم الاهتمام لغيره أو الاستماع لمشكلاته.
- الاعتماد على الشاشات كوسيلة للترفيه بدلاً من الجلسات الأسرية الممتعة أو الخروج للتنزه معهم.
- عدم القدرة على بناء علاقات اجتماعية واقعية أو تكوين صداقات جديدة.
طرق للتعامل مع مخاطر استخدام الشاشات
يمكن التعامل مع إدمان الشاشات واستعادة الدفء الأسري مجددًا، من خلال اتباع الطرق التالية:
- تخصيص أماكن لا يجب استخدام الهواتف بها مثل طاولة الطعام أو غرفة الجلوس مع الأسرة.
- يجب أن يكون الأب قدوة لأبنائه، فلا يمكنه تقديم نصيحة ترك الهاتف إذا كان يستخدمه أمامهم باستمرار.
- تخصيص أوقات عائلية مقدسة سواء ساعة بعد العشاء يوميًا أو يوم للخروج من المنزل وتناول الطعام بأحد المطاعم القريبة.
- إيقاف خاصية ظهور الإشعارات من تطبيقات التواصل الاجتماعي؛ حيث تجذب المستخدم لفتحها وقضاء ساعات طويلة في التصفح.
- استخدام تطبيقات المراقبة أثناء استخدام الشاشات الرقمية، التي تغلق منصات التواصل الاجتماعي بعد مرور وقت معين على استخدامها.
- تخصيص أوقات لممارسة الأنشطة المشتركة مثل الطهي أو تنظيف المنزل أو المشي في الحديقة وغيرهم.
- التحدث مع أفراد العائلة بصراحة حول مخاطر استخدام الشاشات والأجهزة الذكية على الروابط الأسرية.
- عدم اصطحاب الهاتف معك داخل غرفة النوم.
- تعليم الأطفال آليات الاستخدام الصحي للشاشات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.

أصبحت الروابط الأسرية هشة مع الاستخدام المطول للشاشات الذكية، وحولت أفراد الأسرة إلى أشخاص غرباء ومنعزلين على الرغم من تواجدهم في منزل واحد، ولكن بعض الطرق الذكية يمكنها استعادة الدفء الأسري والحد من الاستخدام الطويل لمنصات التواصل الاجتماعي.