كيف أعرف أن العلاقة تستنزفني نفسيًا؟

0 مشاهدات

غالبًا ما نغض الطرف عن العلامات التحذيرية للعلاقات السامة أملاً في التغيير أو تمسكًا بالذكريات الجميلة مع الطرف الآخر، لكن الثمن الحقيقي يُدفع من صحتنا النفسية واحترامنا لأنفسنا، لذلك إليكم الإجابة على سؤال كيف أعرف أن العلاقة تستنزفني نفسيًا، وهل هي مصدر للأمان أم ذات أثر سلبي على الصحة النفسية؟

كيف أعرف أن العلاقة تستنزفني نفسيًا؟

لا تقاس العلاقات بقدر الحب للطرف الآخر، بل بمدى ما تشعر به من حب وتقدير لذاتك في ظل وجوده، لذلك يجب طرح بعض الأسئلة والإجابة عليها بنعم أو لا، لتتعرف هل العلاقة تستنزفك نفسيًا أم لا؟

  • هل أشعر بالأمان النفسي مع الطرف الآخر؟
  •  هل يُسمح لي بالتعبير عن نفسي ومشاعري دون خوف؟
  • هل الطرف الآخر يحترم حدودي ورغباتي أم يقلل منها؟
  • هل هذه العلاقة مصدر دعم أم تستنزف طاقتي ومجهودي.
  • هل تُحل المشاكل بطريقة ناضجة أم أواجه تجاهل، خصام، إلقاء لوم وتهديد بالهجر؟
  • هل أشعر بالحب تجاه نفسي أم فقدت تقديري لذاتي وطموحي؟
  • هل هناك توازن في العطاء من الطرفين، أم هناك طرف مضحي؟

إذا كانت الإجابة على معظم الأسئلة بنعم فإن العلاقة صحية، أما إذا كانت الإجابة بلا فهناك مؤشرات على علاقة سامة تستنزف طاقتك ومجهودك النفسي والذهني.

علامات العلاقات السامة

أخطر علامات الاستنزاف العاطفي

يحذر خبراء العلاقات من بعض العلامات التحذيرية للعلاقات السامة التي تؤثر على حياة الشخص بشكل سلبي، ومن أخطرها ما يلي:

أنت دائمًا الأكثر شغفًا

تستمر العلاقات وتدوم بتبادل الأخذ والعطاء، لذا فإن العلاقات التي يجد فيها أحد الطرفين نفسه الأكثر شغفًا وعطاءًا ومبادرةً للحديث والصلح خير مثال على الاستنزاف العاطفي والنفسي.

نقص احترام الذات

تساعد العلاقات الصحية الأشخاص على بناء شخصية قوية تتميز بتقدير ذاتها على الدوام، نتيجة ما تحصل عليه من دعم الطرف الآخر، لكن إذا كانت العلاقة تستنزفك فسوف تشعر بنقص احترامك لذاتك وتجد نفسك في معظم الأوقات غير كافيًا، خاصةً إذا كان شريكك ينتقدك ويقلل منك باستمرار.

الشعور بالإرهاق الذهني بعد كل نقاش

تتضمن جميع العلاقات خلافات، ولكن العلاقة العاطفية السامة ينتهي فيها النقاش بشعور أحد الطرفين بالإرهاق الذهني والشعور بالظلم أو الذنب، بسبب الطريقة الخاطئة التي يتعامل بها الطرف الثاني مع الخلاف.

وعود دون أفعال

عندما يكون الشريك غير صادقًا فيما يقدمه من وعود في نهاية كل خلاف، فسوف تعودون إلى نقطة البداية كل مرة ولن تتحسن العلاقة بل ستتكرر نفس الخلافات.

تبرير التصرفات المؤذية

عندما يصل أحد الطرفين إلى مرحلة يبرر فيها تصرفات الشريك حتى عندما تكون مؤذية في محاولة لاستكمال العلاقة، فإنه يعيش حياة تعيسة، ولن تجدي محاولاته نفعًا بل ستنتهي علاقته بالطرف الآخر لكن عند الوصول إلى قمة الاستنزاف العاطفي.

الخوف من التعبير

في العلاقات الطبيعية يمتلك كل طرف القدرة على التعبير عن رأيه ومشاعره بالطريقة التي يجدها مناسبة، دون الحاجة للتفكير فيما يجب قوله من الكلمات، لكن في العلاقات السامة يجد الشخص نفسه وكأنه يسير على أطراف أصابعه؛ حيث يفكر كثيرًا في كل موضوع يريد الحديث عنه أمام الطرف الآخر حتى لا يُساء فهمه.

عدم الاحترام

تُبنى جميع العلاقات الإنسانية على أساس الاحترام المتبادل، وفي العلاقات العاطفية يجب أن يحترم كل طرف الطرف الآخر سويًا أو أمام الآخرين، أما في حالة غياب التقدير وتقليل أحدهما من الآخر أو محاولة إظهار عيوبه أمام الآخرين، فهذا مثال على العلاقات المؤذية التي لا يجب الحفاظ عليها.

الشعور بالوحدة

تهدف العلاقات العاطفية إلى شعور الطرفين بالأمان والاهتمام المتبادل، أما العلاقات المؤذية فيشعر فيها أحد الطرفين بالوحدة دائمًا على الرغم من وجود شريكه، وذلك لغياب الدعم العاطفي الحقيقي والدعم النفسي والمشاركة والاهتمام.

أسباب البقاء في العلاقات السامة

على الرغم من ظهور علامات قوية تشير إلى أن العلاقة ستكون مصدرًا للاستنزاف العاطفي، إلا أن بعض الأشخاص يحاولون البقاء فيها والحفاظ عليها، للأسباب التالية:

  • التعلق العاطفي والذكريات الجميلة.
  • الخوف من الفشل.
  • الأمل في تغيير مستقبل العلاقة إلى الأفضل.
  • الخوف من الوحدة ونظرة الآخرين.

التعامل مع العلاقات العاطفية السامة

البقاء في العلاقة التي تستنزفك نفسيًا قد يكلفك صحتك النفسية وتقديرك لذاتك على المدى البعيد، لذلك انتبه إلى العلامات التي تشير إلى العلاقات العاطفية السامة وحاول إنهائها سريعًا بدلاً من اتباع طرق لإصلاح العلاقة قد تنتهي بالفشل.

اترك تعليقًا