Table of Contents
تختلف عدد ساعات النوم الطبيعية للأطفال حسب العمر، فحديثي الولادة ينامون عدد أكبر من الساعات وبشكل غير منظم فيما يقل ذلك تدريجيًا مع التقدم في العمر وتصبح أكثر انتظامًا، مع ذلك يمكن ضبط روتين نوم الطفل الرضيع حتى تستطيع الأم الحصول على قدر كافي من الراحة يوميًا تمنحها الطاقة لتواصل مهامها في سبيل رعاية الأسرة والرائع بشكل خاص.
يعتمد روتين النوم المناسب على منع الرضيع من النوم خلال النهار قدر الإمكان حتى ينام لمعدل أكبر من الساعات في الليل وهو ما يساعده على النمو بشكل طبيعي ويقلل من الضغوطات التي تتحملها الأم.
عدد ساعات النوم للأطفال حديثي الولادة
نجد أن عدد ساعات النوم للأطفال حديثي الولادة هو الأعلى حيث ينامون أكثر من غيرهم بشكل غير منتظم ولفترات متقطعة، وهو ما يعرض الأم للإرهاق الشديد على مدار اليوم، ويعود السبب في عدم انتظام ساعات النوم لحديثي الولادة إلى كل مما يلي:
- صغر حجم المعدة مما يجعل الطفل يستيقظ مرات عديدة للرضاعة ثم يعود للنوم بشكل سريع.
- عدم تمييز الطفل بين الليل والنهار في الأسابيع الأولى لعدم تطور الساعة البيولوجية لديه.
- حاجة الجسم للنمو السريع حيث يفرز هرمون النمو بشكل أساسي خلال ساعات النوم العميق.
- كثرة المثيرات الخارجية التي قد ترهق الجهاز العصبي للطفل مما يدفعه للنوم لفترات طويلة مثل الضوضاء والأضواء.
- مرور الطفل بطفرات نمو في أسابيع معينة تجعله يحتاج إلى كميات أكبر من النوم والغذاء.
- الإصابة بنزلات البرد أو الشعور بالمغص وامتلاء البطن بالغازات مما يسبب عدم انتظام ساعات النوم.
- تأثير درجة حرارة الغرفة سواء كانت مرتفعة أو منخفضة مما يؤثر على استمرارية النوم.
- التغيرات الهرمونية التي ينتقل جزء منها من الأم إلى الجنين قبل الولادة وتؤثر على نمط نومه في الأيام الأولى من عمره.
جدول نوم الطفل حسب العمر
من الضروري معرفة عدد ساعات نوم الطفل حسب العمر لتتأكد ما إذا كان طفلك ينام لعدد طبيعي من ساعات النوم التي تفيد جسمه بالتطور أو النمو، أم أنه ينام لمعدل أكبر أو أقل وهو ما قد يكون مرتبطًا بمشاكل صحية أو مؤثرات خارجية، والجدول التالي يوضح عدد ساعات النوم للأطفال بناءًا على أعمارهم:
| العمر | عدد ساعات النوم |
| حديثي الولادة حتى ثلاثة أشهر | 14-17 ساعة |
| من 4 إلى 11 شهر | 12-15 ساعة |
| من عام إلى عامين | 11-14 ساعة |
| من ثلاثة إلى خمسة أعوام | 10-13 ساعة |
| من ستة إلى 13 عام. | 9-11 ساعة |
اقرأ أيضًا: طريقة حساب الجدول الصيني الصحيحة 2026
روتين نوم صحي للأطفال
يحتاج تنظيم نوم الأطفال إلى اتباع روتين يومي لا يبدأ في المساء بل يستمر على مدار اليوم يجعل الطفل أكثر رغبة في الحصول على النوم خلال ساعات الليل أكثر من ساعات النهار، ويتكون هذا الروتين من الخطوات التالية:
القيلولة النهارية
من الضروري معرفة أن النوم بالنهار يرافقه عدم القدرة على النوم بشكل طبيعي ومستمر خلال ساعات الليل، لذلك يجب اختصار ساعات النوم بالنهار في قيلولة نهارية لفترة زمنية قصيرة فقط، وإيقاظ الطفل إذا استمر في النوم لفترة أطول.
تهيئة جو المنزل
يبدأ الروتين الصحيح بتهيئة الجو العام في المنزل قبل موعد النوم بساعة على الأقل، حيث يتم خفض إضاءة الصالة وإغلاق التلفاز الذي يمثل أكبر عائق لنوم الأطفال جنبًا إلى جنبٍ مع استخدام الهواتف أو التابلت، مع استبدال الألعاب الحركية والجري في الممرات بأنشطة أهدأ مثل التلوين أو ترتيب المكعبات، وذلك لتقليل طاقة الطفل وتنبيهه بأن وقت السهر قد انتهى وأن الجسم يحتاج للاسترخاء.
اقرأ أيضًا: 10 أخطاء يقع فيها الآباء مع الطفل الأول
تناول وجبة عشاء مناسبة
تؤثر وجبة العشاء بشكل كبير على رغبة الطفل أو عزوفه عن النوم، لذا يفضل تقديم أصناف خفيفة ومشبعة في نفس الوقت مثل الزبادي أو ساندوتشات الجبن البسيطة، مع ضرورة التوقف عن تناول الحلويات أو المشروبات الغازية، لأنها تسبب زيادة الطاقة والنشاط عند الطفل مما يؤدي إلى منعه من النوم واستيقاظه بشكل متكرر.
الحصول على حمام دافئ
يجب أن يحصل الطفل على حمام دافئ قبل النوم وتغيير الملابس بملابس قطنية مريحة ما يساعد في خفض درجة حرارة الجسم ويهيئ الجهاز العصبي للنوم العميق.
قراءة قصة قبل النوم
تعد قراءة قصة قصيرة باللهجة العامية وسيلة سحرية لربط الذهاب إلى الفراش بذكرى ممتعة، حيث يميل الطفل في هذه اللحظات للالتصاق بوالديه وسماع تفاصيل تجعله يتخيل أحلامًا سعيدة، كما يمكن استغلال هذا الوقت في قراءة بعض الأذكار أو الآيات القرآنية القصيرة التي تساعد الطفل على الاستسلام للنوم وهو في حالة نفسية مستقرة.
الالتزام بموعد ثابت
يجب على الأهل الالتزام بموعد ثابت قدر الإمكان حتى في وجود ضيوف أو زيارات عائلية، لأن عدم انتظام المواعيد هو ما يجعل الطفل لا ينتظم في نومه، وعندما يدرك الطفل أن القواعد ثابتة وأن البيت كله يتجه للهدوء في وقت محدد، يبدأ عقله في التأقلم مع هذا النظام، مما يقلل من نوبات البكاء الليلية ويوفر للأم وقتًا للراحة بعد يوم طويل ومجهد.
اقرأ أيضًا: أخطاء تربوية بسيطة تضعف ثقة الطفل بنفسه
أسباب قلة النوم عند الأطفال
قد لا ينام الأطفال لعدد ساعات يتناسب مع حاجة جسمهم للراحة والاسترخاء لأسباب مختلفة وتشمل ما يلي:
- وجود اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل المغص أو الانتفاخ الناتجة عما يتناوله من الطعام.
- الإصابة بالتهابات في الأذن أو الحلق أو ظهور بوادر نزلات البرد التي تؤدي لانسداد الأنف وصعوبة التنفس أثناء النوم.
- تضخم اللحمية أو اللوزتين مما يتسبب في الشخير أو توقف التنفس اللحظي وبالتالي استيقاظ الطفل المتكرر.
- المرور بمرحلة التسنين التي تسبب آلام في اللثة تزداد شدتها ليلاً وتمنع الطفل من الدخول في النوم العميق.
- كثرة القيلولة خلال ساعات النهار أو تأخر موعدها للعصر ما يؤدي لضعف الرغبة في النوم ليلًا.
- ممارسة ألعاب حركية عنيفة أو مشاهدة كرتون يحتوي على مشاهد سريعة ومثيرة للأعصاب في الساعة التي تسبق موعد النوم مباشرة.
- الاعتماد الكلي على الرضاعة أو الهز كوسيلة وحيدة للنوم..
- عدم انتظام جدول النوم الطبيعي كما يؤثر على الساعة البيولوجية للطفل.
- الشعور بالقلق من الانفصال عن الأم أو الخوف من الظلام.
- ارتفاع درجة حرارة الغرفة أو ارتداء ملابس ثقيلة غير مريحة تسبب التعرق.

ما علامات أن طفلي لا يحصل على نوم كافٍ؟
إن نقص عدد ساعات النوم المناسبة عند الأطفال يؤدي إلى عدم نمو جسمه بالمعدل الطبيعي، كما يتسبب في بعض المشاكل التي تظهر في صورة بكاء مستمر وصراخ، وتشمل العلامات التي تدل على أن الطفل لا يحصل على النوم الكافي ما يلي:
التغيرات السلوكية والمزاجية
- سرعة الغضب والبكاء على أسباب بسيطة لا تستدعي ذلك.
- قد يظهر نقص النوم على شكل فرط حركة ونشاط زائد.
- صعوبة في السيطرة على الانفعالات أو التصرفات.
التأثير على القدرات الذهنية
- صعوبة في التركيز على المهام المطلوبة منه أو تراجع في التحصيل الدراسي.
- استغراق أطول لفهم التعليمات أو الرد على الأسئلة.
- ضعف الذاكرة قصيرة المدى وعدم القدرة على استرجاع المعلومات البسيطة.
تشمل العلامات الأخرى التي تظهر على الطفل عندما لا ينام لعدد ساعات النوم المناسبة له حسب العمر كل من الحاجة إلى محاولات متكررة لإيقاظه في الصباح للذهاب إلى الحضانة أو المدرسة والنوم في أوقات غير معتادة مثل النوم أثناء مشاهدة التلفاز أو تناول الطعام وتلاحظ أيضًا أن الطفل يفرك في غاية بشكل مستمر وتظهر علامات الإرهاق أسفل العينين.
وقد يعاني الطفل أيضًا من فقدان الشهية بسبب الإرهاق العام في جسمه الناتج عن النوم، بينما عدد قليل من الأطفال قد يطلبون تناول السكريات والنشويات بمعدل كبير من أجل الحصول على الطاقة التي فقدوها بسبب عدم النوم.
اقرأ أيضًا: أفضل 10 أنشطة صيفية للأطفال يجب تجربتهم
كيف أضع روتين نوم ثابت لطفلي بدون صراخ وبكاء؟
لعمل روتين نوم ثابت لطفلك بدون صراخ أو بكاء، اجعلي وقت النوم هادئًا ومتكررًا كل يوم بنفس الترتيب، فالطفل يحتاج أن يشعر بالأمان ويتوقع ما سيحدث، لذلك كلما كان الروتين بسيطًا وثابتًا، أصبح النوم أسهل مع الوقت.
- حددي موعد نوم ثابت يوميًا.
- أغلقي الشاشات قبل النوم بساعة.
- اجعلي الإضاءة هادئة في الغرفة.
- ابدئي بروتين بسيط مثل حمام دافئ أو تغيير الملابس.
- احكي له قصة قصيرة أو شغلي القرآن بصوت منخفض.
- تجنبي اللعب العنيف أو السكريات قبل النوم.
- كوني هادئة حتى لو رفض النوم في البداية.
- كرري نفس الخطوات يوميًا حتى يعتاد الطفل عليها.
ما العادات الخاطئة قبل النوم التي تؤثر على نوم الأطفال؟
بعض الأمهات الجدد يقمن بعادات وأفعال خاطئة قبل النوم تؤدي إلى عدم حصول الطفل على عدد كافي من ساعات النوم، كما تؤدي إلى السهر وتعويده على ذلك، وتشمل ما يلي:
الجلوس أمام الشاشات
يُعد استخدام الهواتف أو الأجهزة اللوحية أو مشاهدة التلفاز قبل النوم مباشرة من أكثر العادات ضررًا، حيث يعمل الضوء الأزرق المنبعث منها على تأخير إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن الشعور بالنعاس مما يجعل الطفل مستيقظًا لفترة أطول.
تناول السكريات والكافيين
من الضروري الانتباه إلى أن أي مشروب أو طعام تتناوله الأم سوف يتأثر به الطفل الرضيع بشكل كبير؛ لذا هناك بعض الأطعمة يجب التوقف عن تناولها أو تقليل كميتها للحفاظ على نوم هاديء ومتواصل للطفل وتشمل ما يلي:
- الكافيين في المشروبات الغازية وبعض أنواع الشاي والمشروبات.
- السكريات في الحلويات والشوكولاتة.
عدم توفير بيئة مناسبة
لن يدخل الطفل في مرحلة النوم العميق ما دامت ظروف البيئة المحيطة غير مناسبة للاسترخاء، ويشمل ذلك الضوضاء والأصوات العالية التي تمنع الطفل من النوم، والأصواء خاصةً تلك المنبعثة من الشاشات، فضلًا عن درجة الحرارة غير المناسبة داخل الغرفة أو وجود الحشرات التي قد تعيق نوم الطفل وتجعله يستيقظ مرات عديدة، لذلك عند تهيئة البيئة أولًا فإن الطفل سيكون قادرًا على النوم لعدد متصل وكافي من الساعات.
استخدام النوم كعقاب
يؤدي ربط الذهاب للفراش بالعقاب النفسي الطفل إلى جعله ينظر للنوم كأمر سلبي أو مخيف، ما يولد لديه شعور مؤتمر بالقلق يمنعه من الاستسلام للنوم بهدوء والدخول في مرحلة نوم عميق.
اقرأ أيضًا: مش مجرد شقاوة.. علامات السلوك العدواني عند الطفل
كيف أتعامل مع استيقاظ الطفل المتكرر ليلًا؟
استيقاظ الطفل بشكل متكرر خلال ساعات الليل يؤدي إلى إصابة كل من الأم والطفل على حدٍ سواءٍ بالإرهاق على مدار اليوم، لذلك من الضروري تطبيق بعض الاستراتيجيات للتعامل مع الاستيقاظ المتكرر ليلًا وتشمل ما يلي:
ابحثي عن الأسباب
قبل حل مشكلة الاستيقاظ المتكرر خلال ساعات الليل من الضروري تحديد السبب أولًا؛ حيث تشمل أسباب عدم النوم المنتظم كل مما يلي:
- آلام التسنين أو المغص.
- الشعور بالجوع.
- درجة حرارة الغرفة غير المناسبة.
- الحفاض المبلل أو الملابس غير المريحة.
لا تتفاعلي معه
من الضروري تجنب التفاعل مع الطفل أثناء الليل؛ فمثلًا لا يجب فتح الإضاءة القوية بمجرد الاستيقاظ بل اكتفي بإضاءة خافتة، ولا تتحدثي معه كثيرًا أو تلعبي معه بل استخدمي صوت خافت يساعده على الاسترخاء وتجنبي التواصل البصري معه لأن ذلك يحفزه على البقاء مستيقظًا.
وفري بيئة آمنة
تأكدي قبل النوم من أن بيئة النوم مريحة، كأن يكون السرير مناسب للطفل ولا يحتوي على أغراض أو ألعاب ودرجة الحرارة والتهوية مناسبة مع عدم وجود الضوضاء أو الإضاءة العالية حتى يستطيع النوم ولا يستيقظ.
اقرأ أيضًا: غيرة الطفل من أخيه الجديد.. كيف تحتويها الأم بهدوء دون توتر؟
استشارة الطبيب
إذا كان استيقاظ الطفل من النوم يسبقه الشخير أو صدور صوت غريب من الأنف أو الصدر، فهنا يجب استشارة طبيب أطفال فقد يكون لدى الطفل مشكلة في الجهاز التنفسي تعيقه عن التنفس أثناء النوم ما يؤدي إلى استيقاظه بشكل متكرر.

يجب الحفاظ على عدد ساعات النوم الطبيعية للأطفال لمساعدة أجسامهم على النمو والتطور بشكل طبيعي مع توفير وقت خاص للأم من أجل الاسترخاء والحصول على الطاقة التي تساعدها على القيام بمهامها خلال اليوم، ويتحقق ذلك من خلال نظام نوم منتظم يتم تطبيقه بشكل يومي.