7 علامات تدل على حاجة الطفل للدعم النفسي لا العقاب

0 مشاهدات

تُعد الصحة النفسية المحرك الخفي لنمو الطفل وتطوره الدراسي والاجتماعي، لذا تظهر حاجة الطفل للدعم النفسي في صورة سلوكيات سلبية وعلامات تحذيرية تتطلب من الأسرة الانتباه إليها وتوفير بيئة داعمة تقلل من حدة الضغوط وتضمن استعادة التوازن النفسي.

علامات تدل على حاجة الطفل للدعم النفسي

إذا لاحظ الآباء ظهور العلامات التالية على أطفالهم، فهم بالتأكيد يحتاجون إلى الدعم النفسي:أسباب حاجة الطفل للدعم النفسي

الانسحاب الاجتماعي

في العادة، يفرغ الأطفال طاقتهم في اللعب والحركة، ولا يميلون إلى العزلة، لذلك تُعد رغبة الطفل في البقاء وحيدًا ورفضه الاندماج مع أقرانه بمثابة رسالة صامتة تشير إلى وجود مشكلة نفسية لم يستطع التعبير عنها مثل التعرض للتنمر أو الشعور بأنه غير مقبول.

التعلق الزائد

عندما تصدر عن الطفل علامات تشير إلى التعلق الزائد بالأم مثل رفض النوم بعيدًا عنها أو البكاء عند خروجها من المنزل، فهذا يشير إلى خوفه من الانفصال نتيجة واحدًا من الأسباب التالية:

  • الخلافات بين الوالدين.
  • ولادة طفل جديد.
  • الالتحاق بالمدرسة.

الشكوى من الألم دون سبب

عندما يشكو الطفل من أعراض جسدية مثل آلام البطن والغثيان والقيء، دون وجود سبب طبي، فهذا يشير إلى مشكلة نفسية لا يعرف كيفية التعبير عنها، وتظهر لديه في صورة آلام جسدية، وهو أمر يغفل عنه الكثير من الآباء ويفسرونه بشكل خاطيء موجهين اللوم والعتاب لأبنائهم.

اضطرابات النوم والأكل

اضطرابات النوم والأكل من العلامات التي تصاحب عدم استقرار الحالة النفسية للأطفال، وتشمل صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل وفقدان الشهية.

البكاء لأسباب بسيطة

الحساسية المفرطة والبكاء لأسباب بسيطة قد تكون تغيرات جديدة في شخصية الطفل، ويحتاج حينها إلى الاحتواء والاستماع إليه بدلاً من توبيخه، قد تظهر عند الأطفال الذين يعانون من القلق الاجتماعي والذين يتعرضون لضغوط نفسية أو من لا يشعرون بالأمان داخل أسرتهم.

ضعف الأداء الدراسي

إذا كان طفلك متفوقًا في الأساس ولاحظت ضعف أداءه الدراسي بشكل يزداد سوءًا وانعدام الشغف في المذاكرة ونقص التذكير، فإن المشكلة بالتأكيد نفسية وليست تعليمية؛ حيث يشغل الخوف والقلق والتعرض للتنمر جزءًا كبيرًا من الطاقة الذهنية للطفل، ما يعيق قدرته على التركيز.

التبول اللاإرادي

التبول اللاإرادي في مرحلة متقدمة من العمر دون وجود مشكلة عضوية يعكس حالة من القلق والخوف الداخلي التي يواجهها الطفل، ويتوقف علاجه على التعامل ما يواجهه من أزمات نفسية.

استراتيجيات دعم الأطفال في الأوقات الصعبة

يتطلب دعم الأطفال في الأوقات العصيبة اتباع استراتيجية مدروسة، تهدف إلى تعزيز شعورهم بالأمان ومساعدتهم على تجاوز الأزمات:

التواصل المفتوح

يُعدّ توفير بيئة أسرية خالية من الأحكام المسبقة لطفلك أو مراهقك عند التعبير عن مشاعره أمرًا أساسيًا لسلامته النفسية؛ فعندما يشعرون بأنهم مسموعون، يصبحون أكثر استعدادًا للتحدث عن مشاعرهم وما يواجهون من تحديات وطلب المساعدة من الوالدين عند الحاجة.

إحدى أهم الأمور التي يجب الانتباه إليها عند التحدث مع طفلك هو الانتباه للغة الجسد ونبرة الصوت، وتجنب المشتتات مثل التلفاز أو الهاتف.

وعند التحدث مع طفلك حول مشاعره، تجنب الأسئلة المفتوحة مثل كيف حالك اليوم؟ التي يتم الرد عليها بكلمة واحدة، وطرح السؤال بصيغة أخرى مثل ما أفضل شيء حدث معك اليوم؟، فهذه الصيغة تعطيه مساحة أكبر للحديث والتعبير عن مشاعره وما يدور بذهنه.

يساعد الإنصات والانتباه لما يقوله الطفل وإظهار أهمية مشاعره حتى عندما تبدو بسيطة، في تعزيز شعور الطفل بالدعم، ما يجعله راغبًا في طلب المساعدة إذا واجهته مشكلة فيما بعد.

توفير بيئة آمنة وداعمة

تعتبر البيئة الآمنة والداعمة أساسية لدعم الصحة النفسية لطفلك؛ حيث تزيد من ثقته بنفسه وبمن حوله، كما تشجعه على التواصل مع والديه وبناء علاقات قوية مع إخوته.

وتساعد الطرق التالية في تحقيق الدعم والأمان الأسري للأبناء:

  • تأسيس روتين يومي مهم يتضمن مشاركة جميع أفراد الأسرة مثل المشاركة في أداء مهام المنزل ووضع طقوس ما قبل النوم مثل جلسات القراءة المسائية أو ممارسة الرياضة معًا.
  • الاهتمام بالمكافأة والثناء على الأطفال عند تحقيق الإنجازات ولو كانت بسيطة، فهذا يشعره بدعم الأسرة وأهمية ما يحرزه من تقدم.
  • تفهم مشاعر الطفل في الأوقات العصيبة وطرح المساعدة وتذكيره بنقاط القوة.

تقليل الضغوطات

في الأوقات التي يعاني خلالها الطفل من مشاكل نفسية يجب تقليل الضغوطات عنه من خلال خفض سقف التوقعات حول النتائج الدراسية مؤقتًا لتقليل شعوره بالفشل، وإقناعه بالمشاركة في أنشطة ترفيهية لاستعادة سلامته النفسية أو ممارسة الرياضة وتمارين التأمل.

متى يجب الاستعانة بأخصائي نفسي؟

قد تتفاقم الحالة النفسية للطفل أحيانًا وتصل إلى مرحلة من التعقيد يصعب على الوالدين التعامل معها، كما في الحالات التالية:

  • التعرض لنوبات الغضب الشديدة غير المبررة.
  • الأزمات التي تؤثر على توازنه النفسي مثل مرض أو فقدان أحد المقربين.
  • التعرض للتنمر.
  • ظهور إشارات أو علامات تؤكد إقدام الطفل على إيذاء نفسه.

أساليب تربية الأبناء الخاطئة

تشير عزلة الطفل والتغيرات المفاجئة في نمط حياته أو ضعف أدائه الدراسي إلى معاناته من مشكلة نفسية تتطلب دعم ورعاية من الآباء، وفي حالة وصول الطفل إلى مرحلة من عدم الاستقرار يصعب على الأسرة التعامل معها فإن الاعتماد على مختص النفسي هو الحل الوحيد لإنقاذه.

اترك تعليقًا