دراسة حديثة توضح تأثير الزواج على تقليل معدلات الإصابة بالسرطان

0 مشاهدات

أثارت دراسة علمية نشرت في مجلة Cancer Research Communications جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية، بعدما كشفت عن وجود فروق ملحوظة في معدلات الإصابة بالأورام بين الأشخاص الذين سبق لهم الزواج وبين أولئك الذين لم يتزوجوا أبدًا.

فجوة واضحة

استندت الدراسة إلى تحليل بيانات امتدت لثماني سنوات شملت 12 ولاية أمريكية، وأظهرت النتائج أن احتمالية الإصابة بالأورام كانت أعلى لدى الأشخاص الذين لم يسبق لهم الزواج مقارنة بغيرهم، بنسبة وصلت إلى 68% بين الرجال و83% بين النساء.

اقرأ أيضًا: صحتك أولًا.. فحوصات دورية تنقذ حياتك من الأمراض المزمنة

ومن اللافت للانتباه أن المقارنة لم تكن بين العزاب والمتزوجين فقط، بل شملت المطلقين والأرامل والمنفصلين أيضًا، مما يشير إلى أن خوض تجربة الزواج بحد ذاته يرتبط بعوامل تختلف عن أولئك الذين لم يتزوجوا من قبل.تأثير الزواج على تقليل معدلات الإصابة بالسرطان

لماذا الزواج ليس هو الوقاية السحرية؟

على الرغم من دقة الأرقام، سارع الباحثون إلى التأكيد على نقطة جوهرية وهي أن الزواج في حد ذاته ليس عاملًا للوقاية من الأورام أو بعبارة أخرى لا يعتبر الزواج دواء، وإنما هو مؤشر لنمط حياة وعوامل اجتماعية محيطة تلعب دور هام في الصحة العامة.

وأوضح القائمون على الدراسة أن الفروق تعود إلى عدة عوامل مترابطة تؤثر بشكل غير مباشر على خطر الإصابة مثل نمط الحياة والسلوكيات الصحية، فغالبًا ما تؤثر الحالة الاجتماعية على العادات اليومية مثل معدلات التدخين أو اتباع أنظمة غذائية معينة، كما أن وجود شريك حياة يشجع على الالتزام بالفحوصات الطبية الدورية والكشف المبكر وهو من أهم طرق الوقاية من الأورام.

وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن بعض أنواع الأورام المرتبطة بالتاريخ الإنجابي مثل أورام الثدي أو عنق الرحم كانت أكثر شيوعًا لدى غير المتزوجين.

اقرأ أيضًا: أعراض الجلطات الدموية الوريدية بعد سن الأربعين

الهدف من الدراسة

ولا تهدف هذه الدراسة إلى إطلاق دعوات للزواج كحل طبي، بل يمكن اعتبارها بمثابة جرس إنذار لفهم آليات الوقاية من الإصابة بالمرض، فسواء كنت أعزب أو متزوج، فإن الحقيقة العلمية الثابتة هي أن الأورام تتأثر بشكل كبير بالبيئة المحيطة وبالسلوكيات التي نتبعها يوميًا ويمكن للجميع اتباع طرق الوقاية لمنع الإصابة بالأورام السرطانية.

اترك تعليقًا