Table of Contents
في الوقت الحالي أصبح السكر العدو الأول في قوائمنا الغذائية، ونسمع يوميًا دعوات لقطعه تمامًا لاتباع أنظمة غذائية تحمل أسماء مختلفة تضع اللوم الأكبر على السكريات كسبب رئيسي في زيادة الوزن، على الرغم من أن هناك أسبابًا أخرى للسمنة بعيدة عن تناول السكريات والنشويات، وقد كشفت الدراسات الحديثة على أن الامتناع التام عن تناوله قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
تأثير الامتناع التام عن تناول السكريات
اعتمدت الدراسة التي تابعت مجموعتين من الفئران لمدة 16 أسبوعًا على مقارنة نظام غذائي منخفض الدهون يحتوي على السكر، بنظام غذائي آخر خالٍ تمامًا منه، وبحلول نهاية التجربة كانت المفاجأة رغم تقارب الوزن بين المجموعتين، إلا أن المجموعة التي حُرمت من السكر عانت من مشكلات صحية ملموسة شملت ضعف تحمل الجلوكوز ومقاومة الإنسولين واختلال كبير في توازن البكتيريا داخل الأمعاء بالإضافة إلى التهابات في الأمعاء.

هل يعني ذلك تناول السكريات بنهم؟
وهذه النتائج لا تمنحنا ضوء أخضر للإفراط في تناول الحلويات والمشروبات السكرية، فالأضرار المعروفة للسكر الزائد مثل السمنة وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني تظل حقائق طبية لا جدال فيها.
لذلك يوصي أطباء التغذية دومًا بتناول الكمية المناسبة التي يحتاجها جسمك يوميًا لإنتاج الطاقة دون مغالاة قد تؤدي إلى تراكم الدهون في أماكن غير مرغوبة من جسمك، بالإضافة إلى خفض معدلات الحرق مما يؤدي إلى الإصابة بزيادة الوزن بشكل كبير.
اقرأ أيضًا: أمل جديد.. علماء يطورون خلايا منتجة للأنسولين لعلاج مرضى السكري
النظام الغذائي المتوازن هو الحل الأفضل
يوضح الدكتور رشيد أحمد، الباحث الرئيسي ورئيس قسم المناعة والأحياء الدقيقة في معهد دسمان للسكري بالكويت نقطة مهمة وهي أن نتائج الدراسة تشير إلى أن التغذية المتوازنة أكثر أهمية من مجرد التخلص من السكر كسبب رئيسي للسمنة.
اقرأ أيضًا: بعد انتشارها.. دراسة تكشف دور حقن مونجارو للتخسيس في علاج السكري
فبدلًا من سياسة الامتناع التام عن تناول السكريات، ينصح الخبراء بضرورة تناول نظام غذائي متوازن يعتمد على العناصر الغذائية الأخرى إلى جانب الكربوهيدرات التي تدعم استقرار وظائف الأمعاء والجهاز المناعي وتمد الجسم بالطاقة والنشاط.