الحب أم التعود.. كيف تميزين بينهما في العلاقة؟

1 مشاهدات

هل علاقتك بشريك حياتك يسودها الحب أم التعود؟ الكثير منا يخلط بين الألفة الناتجة عن الحب، وبين الاعتياد الذي يحول شريك الحياة إلى مجرد روتين يومي يجب الحفاظ على ثباته لتجنب الشعور بالوحدة، لذلك تعرفي معنا على أهم العلامات للتمييز بينهما، وكيفية إنقاذ العلاقة إذا كان التعود هو السائد فيها.

الفرق بين الحب والتعود

الحب هو حالة شعورية متكاملة ومعقدة يكن فيها الشخص عواطف قوية للشريك تعكس المودة والعطاء والارتباط العميق والدعم المتبادل وتقبل العيوب، بينما التعود حالة من السكون في وجود الطرف الآخر، والشعور بالفراغ والانزعاج عند غيابه ليس بدافع الشوق ولكن بسبب غياب الشخص الذي يعد الحديث أو التعامل معه جزء من الروتين اليومي.

وفق نظرية ستيرنبرغ المثلثية، يتكون الحب من ثلاثة محاور وهم الألفة والعاطفة والالتزام، أما التعود فقد يفتقد إلى الألفة والعاطفة أحيانًا ويبقى الالتزام هو السائد في العلاقة فقط، ما يجعله لا يدوم حيث يشعر الطرفين بملل بعد فترة.الحب أم التعود

كيف تميزين بين الحب والتعود؟

لمعرفة طبيعة العلاقة بينك وبين الطرف الآخر يجب معرفة الفرق بين مشاعر الحب والتعود التي تشمل ما يلي:

  • في التعود تسير العلاقة بروتين يومي ثابت وممل غير قابل للتجديد حيث تتشابه نفس الأحاديث والتصرفات، بينما يجعلك الحب متحمسة لمعرفة تفاصيل يومه المختلفة عن اليوم السابق وترغبين في تجديد الروتين والمشاعر معه باستمرار.
  • يرغب المحب في بذل التضحيات مقابل سعادة الطرف الآخر بينما في حالة التعود قد يظهر الشخص الأنانية حيث يسعى للحفاظ على راحته النفسية بوجود الطرف الآخر ققط.
  • يمنح المحب شريكه الحرية والمساحة الشخصية الكاملة، أما الاعتياد يجبر الشخص على محاصرة الطرف الآخر خوفًا من فقدانه.
  • يبقى الشخص الذي يعتاد على شريكه معه خوفًا من الوحدة فقط وليس حبًا في الشخص، بينما وجود المحب في حياة شريكه أمان وغيابه ألم مع بقاء الحب راسخًا.
  • يعزز الحب من الثقة بالنفس، أما التعود المرضي فيضعفها لأنه يجعل سعادة الشخص مرتبطة بوجود الطرف الآخر في حياته.
  • في الحب يكون هناك تواصل بصري واهتمام بردود فعل الطرف الآخر، أما في التعود قد يجلس الطرفان في غرفة واحدة ولا يكترث أحدهما لتفاصيل الآخر وقد يتحدثان في أمور رسمية وعامة فقط.

علامات تدل على التعود في العلاقة

عند ظهور العلامات التالية في علاقتك مع شريكك، فهذا يدل على اعتيادك على وجوده وليس حبك له:

  • تسبب لك فكرة غياب الشخص حزنًا عاديًا وليس اكتئابًا.
  • التغاضي عن عيوب وسلبيات كبيرة مقابل بقاء هذا الشخص في حياتك.
  • تحول العلاقة إلى أسلوب حياة متكرر وغياب مشاعر الحب والحميمية.
  • عدم التفكير في الانفصال عن الشريك بسبب الخوف من الوحدة أو تغير طبيعة وروتين يومك.

ما الأفضل الحب أم التعود؟

العلاقة المثالية بين الزوجين هي التي تبدأ بالحب، ثم يجعل التعود وجودهما في حياة بعضهما البعض سهلاً وتلقائيًا، حيث تعتبر علاقة الحب بدون تعود مرهقة وتفتقر إلى الاستقرار والراحة، بينما يجعل التعود بدون حب العلاقة روتينية مملة لا تتطور بسهولة، ولءلك يمكن اعتبار التعود والحب وجهان لعملة واحدة، لا يصلح أحدهما دون الآخر.

متى يكون التعود خطرًا؟

أحيانًا قد يكون التعود خطرًا على العلاقة ويهدد بقائها واستمرارها، وتشمل العلامات التي تشير إلى ذلك ما يلي:

  • استنزاف الصحة النفسية مقابل الحفاظ على وجود الشريك.
  • قبول الإهانة والعيوب الكبيرة لمنع ابتعاد الطرف الآخر عنك.
  • تقبل إهمال الطرف الآخر أحيانًا.
  • فقدان الشغف في العلاقة بشكل كامل مع سيطرة الملل عليها بسبب الروتين.

كيف تنقذين العلاقة؟

إذا كان التعود هو الغالب في علاقتك مع شريكك، فمن الضروري تحويله إلى حب وإنقاذ العلاقة، وقد تساعدك النصائح التالية:

  • مصارحة الطرف الآخر بحقيقة المشاعر وتوضيح الرغبة في تطوير العلاقة للأفضل.
  • تغيير الروتين اليومي المعتاد وخلق احاديث جديدة ومحاولة معرفة التفاصيل اليومية للشريك واقتراح حلول للمشاكل.
  • تجربة أنشطة جديدة سويًا مثل التنزه أو الذهاب للسينما أو أحد المطاعم والتسوق.

اشعور الحب

يجب أن ندرك أن التعود ليس عدوًا للحب بالضرورة، لكنه الوسيلة التي تبقيه راسخًا من خلال الاعتياد على وجود الطرف الآخر وتقديم له مشاعر الحب والمودة على الدوام دون الشعور بملل أو فقدان الشغف.

اترك تعليقًا