Table of Contents
لا تقتصر قيمة الجوافة على طعمها الغني وفوائدها الغذائية المتعددة، بل تشير أبحاث حديثة إلى دورها المحتمل في تعزيز كفاءة علاج فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، فقد أظهرت دراسة نُشرت عبر موقع «فيري ويل هيلث» أن تناول عصير الجوافة بالتزامن مع مكملات الحديد يساهم في رفع مستويات الهيموغلوبين بشكل أكثر فاعلية مقارنة بتناول المكملات بمفردها.
هل يساعد عصير الجوافة في علاج فقر الدم؟
قام فريق بحثي في باكستان بإجراء مراجعة منهجية لدراسات ركزت على تأثير شرب عصير الجوافة على مستويات الهيموجلوبين لدى مجموعة من النساء في إندونيسيا.
يُذكر أن الهيموجلوبين هو بروتين حيوي في خلايا الدم الحمراء مسؤول عن نقل الأكسجين لأجزاء الجسم كافة، وقد يؤدي نقص الحديد أو فقدان الدم أو أسباب مرضية أخرى إلى انخفاض مستوياته مما يسبب فقر الدم.
اقرأ أيضًا: الفيتامينات الأساسية للطفل.. فوائدها وأهم مصادرها الغذائية
وفي هذا الصدد، أوضحت الدكتورة جافيريا منصور، الباحثة الرئيسية، أن هدف الدراسة كان اختبار ما إذا كان دمج عصير الجوافة مع العلاج الدوائي للحديد يعطي نتائج أفضل، مشيرة إلى أن التحدي القائم يتمثل في أن الكثير من المرضى لا يصلون إلى معدلات الهيموجلوبين المطلوبة رغم التزامهم بتناول مكملات الحديد بانتظام، وقد أثبت تحليل البيانات أن الجمع بين عصير الجوافة والحديد يؤدي إلى زيادة ملموسة في مستويات الهيموجلوبين.
لماذا تُعد الجوافة خيار مساعد؟
يعود السبب في الوصول إلى تلك النتائج لعدة عوامل غذائية متوفرة في الجوافة ومنها ما يلي:
- غناها بفيتامين سي الذي يعمل على تسهيل امتصاص الجسم للحديد في الأمعاء.
- مضادات الأكسدة والمغذيات الدقيقة أبرزها حمض الفوليك الذي يعد عنصر أساسي في عملية تكوين خلايا الدم الحمراء.
وتشير الدكتورة منصور إلى أن التأثير التآزري لهذه المكونات مع مكملات الحديد هو ما يفسر النتائج الإيجابية التي تم رصدها، مما يجعل من الجوافة إضافة غذائية بسيطة وذات أثر كبير.
اقرأ أيضًا: هل اللحوم مفتاح السعادة؟.. دراسة حديثة تحسم الجدل حول تأثير الأكل على المزاج
توصيات التعامل مع هذه النتائج
بالرغم من هذه المؤشرات الواعدة، يؤكد الخبراء على ضرورة التروي بسبب محدودية الأدلة؛ حيث لا تزال الأبحاث في هذا المجال أولية، ولا توجد حتى الآن بيانات كافية لاعتماد عصير الجوافة كجزء بروتوكولي روتيني في علاج فقر الدم، بالإضافة إلى أهمية الاستشارة الطبية؛ حيث تشدد الدكتورة جافيريا منصور على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل إجراء أي تعديل في الخطة العلاجية، فالطبيب هو الأكثر قدرة على تقييم الحالة الصحية العامة والتأكد من عدم وجود تداخلات دوائية، وتحديد ما إذا كان هذا المزيج مناسب وفعال لكل حالة على حدة.