محكمة أمريكية تمهد لإعادة اعتقال الناشط المؤيد لفلسطين محسن مهداوي

0 مشاهدات

أصدرت محكمة استئناف اتحادية في الولايات المتحدة قرارًا بإلغاء حكم سابق كان قد سمح بالإفراج عن الناشط المؤيد للفلسطينيين محسن مهداوي، في خطوة قد تفتح المجال أمام السلطات لإعادة احتجازه ضمن الإجراءات المرتبطة بقضية ترحيله.

ويُعد مهداوي أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالاحتجاجات الطلابية المؤيدة للقضية الفلسطينية في جامعة كولومبيا، حيث تسعى السلطات الأمريكية منذ أكثر من عام إلى ترحيله من البلاد.

إلغاء قرار الإفراج

جاء قرار محكمة الاستئناف الأمريكية ليُلغي حكمًا أصدره سابقًا قاضٍ اتحادي في ولاية فيرمونت، كان قد أمر بالإفراج عن مهداوي وانتقد خلاله الإجراءات الحكومية المتخذة بحق عدد من النشطاء، معتبرًا أنها تمثل تضييقًا على حرية التعبير والاحتجاج.

لكن هيئة محكمة الاستئناف رأت بالإجماع أن المحكمة الأدنى تدخلت في القضية قبل استكمال مسارها القانوني داخل منظومة محاكم الهجرة، وهو ما اعتبرته تجاوزًا للصلاحيات الممنوحة لها.

قضية مشابهة لناشط آخر

ويأتي هذا القرار متوافقًا مع حكم سابق أصدرته المحكمة نفسها في قضية محمود خليل، وهو ناشط آخر وعضو سابق في جامعة كولومبيا، واجه إجراءات قانونية مشابهة تتعلق بالترحيل.

ورغم قرارها الأخير، لم تحسم محكمة الاستئناف الجدل حول ادعاءات مهداوي المتعلقة باستهدافه بسبب مواقفه السياسية وانتقاداته لإسرائيل، إذ أوضحت أن هذه المسائل يمكن طرحها أمام المحاكم الفيدرالية لاحقًا بعد استنفاد جميع الإجراءات المتاحة داخل محاكم الهجرة.

اقرأ أيضًا: حريق دار الأيتام في الجزائر.. مأساة تكشف الإهمال في مؤسسات رعاية الأطفال

استمرار المعركة القانونية

ويواصل محسن مهداوي، البالغ من العمر 35 عامًا، الطعن على قرار ترحيله من خلال الاستئناف المقدم أمام مجلس استئناف الهجرة، في محاولة لإلغاء القرار الصادر بحقه.

من جانبهم، أكد محامو الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، الذين يتولون الدفاع عنه، أن السلطات لا تملك حاليًا صلاحية احتجازه أو ترحيله طالما أن إجراءات الاستئناف القانونية لا تزال قائمة ولم تُحسم بشكل نهائي.

مهداوي: القرار يمثل تراجعًا خطيرًا

وعلّق مهداوي على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف واصفًا إياه بأنه “انتكاسة خطيرة”، معتبرًا أن مثل هذه القرارات قد تمنح الحكومة صلاحيات أوسع للتضييق على الأصوات المعارضة وملاحقة المنتقدين تحت غطاء الإجراءات القانونية.

وأضاف أن القضية تتجاوز شخصه، وتمس قضايا أوسع تتعلق بحرية التعبير والحق في إبداء الرأي داخل الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالمواقف السياسية المرتبطة بالقضايا الدولية.

جدل متواصل حول حرية التعبير

وتسلط قضية محسن مهداوي الضوء على الجدل الدائر في الولايات المتحدة بشأن حدود حرية التعبير والنشاط السياسي داخل الجامعات، لا سيما بعد موجة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي شهدتها مؤسسات تعليمية عدة خلال الفترة الماضية.

ومع استمرار المعركة القانونية، يبقى مصير مهداوي مرتبطًا بالقرارات التي ستصدر عن محاكم الهجرة والجهات القضائية المختصة خلال الأشهر المقبلة.

اترك تعليقًا