الطفل الذي يرفض الكلام ويصرخ بسلوكه

0 مشاهدات

قد يكون الطفل الذي يرفض الكلام ويصرخ مصابًا بمشكلة نفسية أو عضوية معينة، أو يفعل ذلك لكونه عنيدًا، فما هي الحالات التي تسبب تلك السلوكيات عند الأطفال وكيف يمكن تعديلها؟ سنتحدث في هذا المقال عن أسباب الامتناع عن الكلام والصراخ المستمر كرد فعل على جميع الأوامر.

أسباب رفض الطفل الكلام

يختلف سبب امتناع الطفل عن الكلام اعتمادًا على الموقف؛ حيث تشمل أشهر الأسباب ما يلي:العند عند الأطفال

الصمت الانتقائي

أحد الاضطرابات النفسية، يستطيع الطفل المصاب به التحدث أمام الأسرة بشكل طبيعي، بينما يمتنع عن الكلام في وجود الغرباء بسبب شعوره بالخجل الشديد، ويمكن تعديل هذا السلوك ومساعدة الطفل على الاندماج مع الآخرين وعدم الخوف عند التواجد في تجمعات.

اضطرابات نفسية

الأطفال المصابون ببعض الاضطرابات النفسية مثل الرهاب الاجتماعي، اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، التوحد، قد تظهر عليهم هذه العلامات؛ حيث لا يستجيبون عند التحدث معهم ويرفضون الكلام ويستمرون في الصراخ عند محاولة أخذ شيء منهم أو منعهم من القيام بنشاط معين.

العناد

يظهر العناد عند الأطفال  أحيانًا في صورة رفض للأوامر وعدم رغبة الطفل في الكلام، ويفضل الصراخ وإصدار ردود فعل غير مقبولة لمحاولة الهروب من تنفيذ الأمر أو لإجبار الأهل على تحقيق ما يريده فقط.

التغيرات الحياتية

قد تلاحظ بعض الاضطرابات السلوكية لدى الطفل مع حدوث تغير في روتين حياته الطبيعي؛ فمثلاً مع دخول الحضانة أو المدرسة أو في حالة انفصال الآباء أو فقدان أحدهما يتغير سلوك الطفل ليصبح منعزلاً ولا يرغب في الكلام ويصرخ كرد فعل على أوامر من حوله.

أسباب عضوية

لا يمتنع الطفل عن الكلام بسبب مشاكل نفسية وسلوكية فقط، بل قد يكون مصابًا بمشكلة عضوية تعيق قدرته على النطق أو سماع من حوله، مثل:

  • إصابة الطفل بمشاكل السمع التي تجعله غير قادرًا على فهم من حوله، فيلجأ للصراخ للتعبير عن إحباطه.
  • تأخر النطق عند الأطفال يمنعهم من الكلام، لعدم امتلاكهم قدر كافٍ من الكلمات التي يمكنهم التعبير من خلالها فيضطرون للصراخ.
  • قد يكون الطفل مصابًا بمشاكل في حركة اللسان نتيجة التصاقه بالفم أو لأسباب أخرى.

كيف تتعامل مع طفل يصرخ ويرفض الكلام؟

إن التعامل بذكاء مع الأطفال الذين يفضلون الصراخ وردود الفعل غير المقبولة على الكلام والاستجابة لحديث الآباء، يساعدهم في تعديل سلوكهم والعيش كأقرانهم الطبيعيين، وتشمل طرق التعامل الصحيحة ما يلي:تربية الأطفال

عدم الضغط على الطفل

الطفل العنيد أو الذي يرفض الكلام بسبب الخجل والتوتر لن يستجيب عند الضغط عليه، بل يؤدي هذا الأسلوب إلى زيادة حدة العناد في الحالة الأولى، والخوف من المواقف الاجتماعية والشعور بالانزعاج الشديد في الحالة الثانية.

التجاهل الذكي

غالبًا يصرخ الأطفال بهدف الضغط على آبائهم لتنفيذ رغبة معينة، وفي هذه الحالة يجب على الأسرة تجاهل الصراخ ما لم يكن مؤذيًا، فهذا يشعره بعدم جدوى فعله، فيلجأ إلى تغيير سلوكه والميل إلى الهدوء في المواقف القادمة.

التدريب على التعبير

إذا وجدت صعوبة في تربية الطفل وتعليمه الحديث عندما يرغب في شيء ما، لوجود مشكلة نفسية معينة أو إعاقة تمنعه من الكلام، يجب عليك تعويده على طرق أخرى للتعبير مثل الإيماءات ولغة الجسد، حتى تستطيع فهم ما يريد.

التحفيز والمكافأة

استخدم أسلوب المكافأة والتحفيز عندما يعبر الطفل عما يريده دون صراخ، وكذلك حاول تشجيع الأطفال الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي والصمت الانتقائي على التحدث أمام عدد كبير من الأشخاص من خلال تذكيره بمزاياه وزيادة ثقته بنفسه.

تجنب العنف

سواء كان الطفل لديه سلوك عنادي أو يعاني من اضطرابات نفسية، فإن الصراخ عليه وتعنيفه لن يساعد في تحسين سلوكياته، بل قد يفاقم رغبته في الصراخ ويزيد من أمد رغبته في الامتناع عن الكلام.

متى تلجأ لأخصائي نفسي؟

أحيانًا تتفاقم الأمور ويصبح هناك حاجة للاعتماد على طبيب نفسي او أخصائي التخاطب لمعرفة سبب صراخ الطفل وفقدان القدرة عن الكلام والتعبير، وتشمل الحالات شديدة الخطورة ما يلي:

  • استمرار الصمت الانتقائي أكثر من شهر بعدما يطرأ تغيير جديد على حياة الطفل مثل دخول الحضانة أو المدرسة.
  • إذا كان الصراخ مصحوبًا بسلوك عدواني قد يسبب إيذاء النفس والآخرين.
  • عندما يفقد الطفل مهارات لغوية كان يمتلكها سابقًا.

بذلك، يعتبر الصمت والصراخ من العلامات التي تدل على وجود مشكلة عضوية أو نفسية أو سلوكية يعاني منها الطفل، ومن الضروري إيجاد حلول ذكية لتعديل سلوك الطفل سواء بواسطة الآباء فقط أو اعتمادًا على مختص نفسي.

اترك تعليقًا