Table of Contents
كشفت نتائج تجربة سريرية دولية حديثة عن آمال واعدة لملايين المصابين بمرض السكري من النوع الثاني؛ حيث نجح دواء فموي مبتكر في تقليل مستويات السكر في الدم وتحقيق انخفاض ملحوظ في وزن الجسم، ما يعزز الآمال في توفير بديل علاجي أكثر سهولة وراحة للمرضى الذين يعانون من السمنة والسكري في آن واحد يغنيهم عن العلاجات التقليدية القابلة للحقن.
ما هو السكري من النوع الثاني؟
يُعد السكري من النوع الثاني أكثر أنواع السكري شيوعًا في العالم، ويحدث عندما يفقد الجسم قدرته على استخدام الأنسولين بكفاءة عالية وهي حالة تُعرف بمقاومة الإنسولين، أو عندما يعجز البنكرياس عن إنتاج كميات كافية من هذا الهرمون للحفاظ على مستويات السكر الطبيعية في الدم.
ويؤدي هذا الخلل إلى ارتفاع مزمن في مستويات الجلوكوز، مما يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات صحية خطيرة تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى وتلف الأعصاب ومشكلات البصر، فضلًا عن زيادة الوزن.
ويعتمد علاج هذا المرض عادةً على تحسين نمط الحياة إلى جانب تناول الأدوية التي تساعد على ضبط السكر في الدم والحد من الإصابة بالمضاعفات طويلة الأمد.
اقرأ أيضًا: بعد انتشارها.. دراسة تكشف دور حقن مونجارو للتخسيس في علاج السكري
آلية عمل دواء إليكوجليبرون
اختبر الباحثون في هذه الدراسة فاعلية دواء جديد يُعرف باسم «إليكوجليبرون» وهو عقار يؤخذ عن طريق الفم ولا يزال قيد التطوير، وينتمي إلى فئة ناهضات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجاوكاغون-1» وهي الفئة العلاجية نفسها التي تنتمي إليها أبرز الأدوية المستخدمة حاليًا لعلاج السكري والسمنة.
ويعمل الدواء من خلال محاكاة تأثير هرمون «GLP-1» الطبيعي الذي يفرزه الجسم بعد تناول الطعام، وذلك عبر آليتين رئيسيتين، الأولى هي تحفيز البنكرياس لإفراز مزيد من الإنسولين عند ارتفاع مستويات السكر مع تقليل إفراز هرمون الجلوكاجون المسؤول عن رفع السكر، والثانية من خلال إبطاء إفراغ المعدة وهو ما يطيل مدة الشعور بالشبع ويحد من الشهية وبالتالي يسهم في إنقاص الوزن.
اقرأ أيضًا: أمل جديد.. علماء يطورون خلايا منتجة للأنسولين لعلاج مرضى السكري
نتائج الدراسة في أرقام
شملت الدراسة نحو 406 أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني في 9 دول مختلفة، وقد تم توزيعهم بشكل عشوائي على مجموعات علاجية لاختبار جرعات متنوعة من الدواء، مقابل مجموعة أخرى تلقت علاج وهمي، وبعد 26 أسبوع من المتابعة جاءت النتائج مذهلة؛ حيث تمكن نحو 72.3% من المرضى الذين تناولوا الدواء من فقدان 5% على الأقل من وزن الجسم، مقارنة بـ20.2% فقط في مجموعة العلاج الوهمي.
كما ساعد الدواء السيطرة على مستويات السكر في الدم؛ إذ استطاع ما يصل إلى 89.6% من المرضى إلى مستوى الهيموجلوبين السكري أقل من 7% مقابل 24.9% فقط من المرضى الذين حصلوا على العلاج الوهمي.