Table of Contents
يعد يوم الحضانة الأول بمثابة اختبار عاطفي حقيقي للأم والطفل على حد سواء، فبينما يستعد الصغير لخطوة جديدة في حياته الاجتماعية تعيش الأم داخل دوامة من مشاعر القلق والخوف، مما يجعلها ترتكب بعض التصرفات التي قد تعيق تكيف طفلها بدلًا من مساعدته.
أخطاء أول يوم حضانة للطفل
تشمل أهم الأخطاء الشائعة التي يتم ارتكابها في اليوم الأول من الحضانة للأطفال ما يلي:
الوداع الدرامي الطويل
من أكبر الأخطاء التي تقع فيها الأمهات هو الوداع الطويل والمشحون بالعواطف أمام باب الحضانة مثل البكاء والرجوع للطفل أكثر من مرة والحديث المستمر عن مدى صعوبة فراقه، فجميعها أساليب تخبر الطفل بأن هذا المكان مخيف وأن الأم نفسها غير مطمئنة لوجوده فيه.
لذا فإن الحل الأفضل يتمثل في جعل الوداع سريع ومباشر ومبهج، من خلال تقبيل الطفل وإخباره بوضوح أنك ستعودين لأخذه بعد انتهاء وقت اللعب، ثم الانصراف بثقة فالثبات هو ما يمنحه الشعور بالأمان.
اقرأ أيضًا: في اليوم العالمي للسوشيال ميديا.. كيف يمكن للأطفال استخدامها بذكاء؟
الكذب بشأن وقت العودة
تخاف بعض الأمهات من نوبة بكاء الطفل، فيلجأن إلى خداعه بقول سأذهب لدقائق وأعود أو سأنتظرك في الخارج ثم يختفين، فهذا التصرف يدمر ثقة الطفل في أمه ويجعله في حالة ترقب وقلق دائم من أن تختفي في أي لحظة، لذلك كوني صادقة مع طفلك مهما كان عمره وأخبريه بأنك ستذهبين لعملك أو لقضاء مشاوير خاصة وأنك ستعودين بالتأكيد في وقت محدد فهذا سوف يزيد من شعور بالأمان والاستقرار النفسي.
نقل القلق للطفل
الأطفال يمتلكون حساسية فائقة تجاه مشاعر أمهاتهم، فإذا كنتي تعيشين حالة من التوتر أو تبكين سرًا قبل التوجه للحضانة، فسيشعر الطفل بذلك وسيفسر هذا السلوك على أنه تهديد وجودي مما يزيد من تمسكه بك ورفضه للبقاء داخل الحضانة، فحاولي التظاهر بالهدوء والاسترخاء وإذا شعرتي بضغط كبير خذي نفس عميق وتذكري أن الحضانة مرحلة طبيعية وضرورية لتطوير مهاراته الاجتماعية وشخصيته.
عدم التمهيد المسبق
يعتبر توقع البعض أن الطفل سيتأقلم مع الحضانة بمجرد وضعه فيها دون مقدمات خطأ فادح يتم ارتكابه، لذلك قبل موعد الحضانة بأسبوع ابدئي بتمهيد الطريق من خلال التحدث مع طفلك عن الحضانة كأنها مغامرة ممتعة وحكاية قصص عن أطفال يلعبون معًا وخذيه في زيارة للحضانة للتعرف على المكان والمعلمات قبل اليوم الأول لكسر حاجز الرهبة لديه.
إظهار التردد عند اتخاذ القرار
إذا شعر الطفل بأنك مترددة في قرار إلحاقه بالحضانة، أو أنك تشعرين بالذنب، فسيستخدم هذا التردد كوسيلة ضغط للعودة للمنزل، فالافضل من التردد أن تكوني حازمة ولطيفة في نفس الوقت لأن الطفل يحتاج لمن يقوده برفق وثبات وعندما يشعر بأنك مقتنعة تمامًا بهذه الخطوة سيسلم هو الآخر للأمر ويبدأ في تقبل روتينه الجديد.