Table of Contents
في عصر الرقمنة وسيطرة الذكاء الاصطناعي على جميع جوانب الحياة، ازداد الاعتماد على روبوتات الدردشة مثل شات جي بي تي وجيميناي وغيرهم لحل المشكلات العاطفية وكتابة الرسائل المعبرة عن المشاعر لكي يتبادلها الأحباب، وهو ما يؤدي إلى إرسال عبارات لم يشعر بها المرسل وترسم صورة مثالية لدى المستقبل تكون مختلفة بشكل كبير عن شخصية الشريك الذي يتحدث معه.
تأثير الذكاء الاصطناعي على العلاقات العاطفية
كشفت دراسة أكاديمية حديثة أجرتها جامعة “Constructor” عن ظاهرة مقلقة بدأت تغزو عالم العلاقات العاطفية، وأطلقت عليها اسم تأثير سيرانو، وهو تأثير مستوحى من القصة الكلاسيكية الفرنسية التي كان يكتب فيها البطل رسائل غرامية نيابة عن صديقه.
حيث بات شات جي بي تي وغيره من أدوات الذكاء الاصطناعي يقومون بدور سيرانو؛ حيث يكتبون رسائل الحب والمجاملات بدلاً من المستخدمين، مما يؤدي إلى إرسال رسائل لا تعبر عما يشعر به الطرف المرسل، ويرسم صورة مزيفة له في وجدان الطرف الآخر.
الصدمة عند أول لقاء
أظهرت نتائج الدراسة أيضًا أن متلقي هذه الرسائل يشعرون بالخداع والتضليل في اللقاء الأول عندما يكتشفون أن الكلمات الجذابة لم تخرج من قلب الشخص الذي يتحدثون معه، بل صاغتها آلة، وهو ما يجعلهم يشعرون وكأنهم يتعاملون مع شخص جديد غير مرتبطين به عاطفيًا.
وهو ما أطلق عليه الباحثون «القفزة من الشخصية إلى الشخص»؛ فبعد أن تبني صورة مثالية وواثقة عبر الدردشة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، يأتي موعد اللقاء الحقيقي، لتحدث الصدمة؛ حيث يجد الطرف الآخر نفسه أمام شخص مختلف تمامًا في أسلوبه ويبدو كأنه خجول أو مرتبك، مما يقتل الانجذاب ويتسبب في إنهاء العلاقة.
اقرأ أيضًا: دراسة صادمة.. 10 دقائق من الذكاء الاصطناعي كفيلة بتعطيل مهاراتك الذهنية!
هل الذكاء الاصطناعي عدو للحب؟
لا تدعو الدراسة إلى مقاطعة التكنولوجيا، فهي قد تكون مفيدة لمن يعانون من رهبة التواصل؛ حيث يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدتهم فقط لمعرفة كيفية التحدث والتعبير عن المشاعر وليس صياغة رسائل كاملة، وبذلك تترك الدراسة رسالة هامة وهي أن التعامل بشخصيتك وطبيعتك الحقيقية هو سر نجاح أي علاقة.
اقرأ أيضًا: دراسة صادمة.. 10 دقائق من الذكاء الاصطناعي كفيلة بتعطيل مهاراتك الذهنية!