الذكاء العاطفي.. 15 خطوة لتطوير مهاراتك وبناء علاقات ناجحة

4 مشاهدات

يعتبر الذكاء العاطفي هو القدرة على فهم واستخدام وإدارة عواطفك بطرق إيجابية، لتخفيف التوتر والتواصل بفعالية، والتعاطف مع الآخرين والتغلب على التحديات. ليس بالضرورة أن يكون الإنسان الذكى هو الأكثر نجاحًا أو رضًا في الحياة، ربما نعرف أشخاصًا متفوقين أكاديميًا، لكنهم يفتقرون إلى المهارات الاجتماعية، وغير ناجحين في العمل أو في علاقاتهم الشخصية.

قد يساعدك معدل ذكائك في الالتحاق بالجامعة، لكن ذكاءك العاطفي هو ما يساعدك على إدارة التوتر والانفعالات عند مواجهة الامتحانات النهائية. ويرتبط الذكاء العقلي والعاطفي ارتباطًا وثيقًا، ويكونان أكثر فعالية عندما يكمل أحدهما الآخر.

أهمية الذكاء العاطفي في الدراسة والعمل

يمكن أن يساعدك الذكاء العاطفي في التغلب على التعقيدات الاجتماعية في مكان العمل أو الدراسة. كما يلعب دورًا مهمّا في قيادة الآخرين وتحفيزهم، والتفوق في الحياة المهنية بشكل عام.

وحينما يتعلق الأمر بالعثور على موظفين للمناصب الوظيفية المهمّة، فإن العديد من الشركات الآن تصنف الذكاء العاطفي على أنه في غاية الأهميّة، ويُماثل القدرات التقنية والعلمية، بل إن الكثير من هذه الشركات تُجري اختبارات لقياس الذكاء العاطفي قبل عملية التوظيف.

أقرأ أيضًا: إزاي ترتب يومك بين الدراسة والشغل ووقتك الخاص

أهمية الذكاء العاطفي في بناء العلاقات

يمكن أن يساعدك الذكاء العاطفي في فهم مشاعرك الخاصّة والتمرّن على إدارتها، ويصبح في وسعك التعبير عنها بصورة أفضل، وفهم مشاعر الآخرين، وهو ما يساعدك على التواصل الفعال وبناء علاقات أفضل وأقوى مع الآخرين سواء على الصعيد المهني أو الشخصي أو العاطفي.

الذكاء العاطفي

المهارات الأربعة الأساسية للذكاء العاطفي

1-إدارة الذات 

القدرة على التحكم في المشاعر والسلوكيات الاندفاعية، وإدارة عواطفك بطرق صحية، والوفاء بالالتزامات، والتكيف مع الظروف المتغيرة.

2-الوعي الذاتي 

أنت تدرك مشاعرك وكيف تؤثر على أفكارك وسلوكك، وتعرف نقاط قوتك وضعفك، وتتمتع بالثقة بالنفس. 

 3-الوعي الاجتماعي  

يمكنك فهم مشاعر الآخرين واحتياجاتهم ومخاوفهم، والتقاط الإشارات العاطفية، والشعور بالراحة اجتماعيًا، وإدراك ديناميكيات القوة في مجموعة أو منظمة.

4-إدارة العلاقات  

أنت تعرف كيف تطور وتحافظ على علاقات جيدة، وتتواصل بوضوح، وتلهم الآخرين وتؤثر فيهم، وتعمل بشكل جيد ضمن فريق، وتدير النزاعات والتغلب على التحديات.

أقرأ أيضًا: 11 فائدة صحية ونفسية لليوجا

كيف تنمي مهارات الذكاء العاطفي لديك؟

يمكن اكتساب المهارات التي تشكل الذكاء العاطفي، حيث تساعدك  في بناء ذكائك العاطفي وتحسين قدرتك على إدارة المشاعر، والتواصل مع الآخرين، فيما يلي سبل وطرق تنمية مهارات الذكاء العاطفي المختلفة:

1-مهارات الاستماع

حتى تتمكن من تنمية مهارات الذكاء العاطفي لديك، ابدأ بتدريب نفسك على مهارات الاستماع الحقيقية. والسعي لفهم ما يقوله الآخرون والانتباه إلى لغة جسدهم، حيث أنّ ذلك يمنع سوء الفهم ويسمح لك بالاستجابة بشكل صحيح.

2-استجب لمشاعرك بذكاء ولا تجعلها ردة فعل مباشرة

خلال المواقف التي تتضمّن صراعًا أو اختلافات، نجد أنّ ردود الفعل العاطفية والانفعالية غالبًا ما تكون شائعة. لكن إن كنت ترغب في تطوير مهارات الذكاء العاطفي لديك، عليك البدء بالسيطرة على هذه الانفعالات.

3-درب نفسك على البقاء هادئًا في المواقف الصعبة

تجنب اتخاذ قرارات متهورة عند الغضب أو الحزن حتى لا تقع في مشاكل أكبر، فكر جيدًا في كلماتك قبل أن تقولها، ولا تتردد في أخذ وقت مستقطع بعيدًا عن الآخرين حتى تهدأ أعصابك.

الذكاء العاطفي

4-استخدم أسلوبًا حازما في التواصل

يقطعُ التواصل الحازم شوطًا طويلًا نحو كسب الاحترام دون أن يظهر على أنه عدواني جدًا أو سلبي جدًا، احرص دائمًا على إيصال آرائك واحتياجاتك للآخرين بحزم وبطريقة مباشرة مع الحفاظ على احترامك لهم.

5-التواصل مع الآخرين

القدرة على إدارة الأشخاص والعلاقات هي عامل مهمّ يحتاجه كلّ قيادي، وكلّ شخص يطمح للنجاح. لذا فإن العمل على تنمية مهارات الذكاء العاطفي وتطويرها يعدّ خطوة مهمّة في طريق النجاح.

6-التعاطف مع الآخرين

يتمتع الإنسان الذكي عاطفيًا بتعاطف كبير مع الغير نظرًا لأنه يفهم مشاعره جيدًا. لذا فالخطوة الأولى لتستطيع التعاطف مع من حولك تتمثّل في الاستماع إليهم جيدًا وفهم ما يشعرون به. ليس عليك أن تتظاهر بالتعاطف، أو أن تتصنّع الشعور به فذلك لن يفيد، وإنّما ابذل جهدك ودرّب نفسك لرؤية الأمور من منظور الطرف الآخر.

7-كن متحفزًا

لا تنتظر التشجيع من الآخرين، ولا تعتمد على التحفيز الخارجي، لتحقّق أهدافك وطموحاتك. فالذكي عاطفيًا هو من يستطيع تحفيز نفسه بنفسه دون الحاجة لأيّ عوامل خارجية تحقّق له ذلك.

8-التخلص من النقد الداخلي

يتحدث البعض إلى نفسه بطريقة لا يتحدث بها أبدًا إلى صديق، فالتعاطف مع الذات ليس ضعفًا؛ إنه أمر عملي. تظهر الأبحاث أن كون الشخص لطيفًا مع نفسه بعد ارتكاب خطأ ما، يجعله أكثر تحفيزًا لإصلاحه من لوم نفس.

9-إعادة صياغة الفشل

بدلًا من أن يقول الشخص لنفسه «لقد فشلت»، يمكن أن يقول إنه «كان درسًا مهمًا». لن تغير إعادة الصياغة النتيجة، لكنها تغير القدرة على النهوض مجددًا في المرة القادمة.

10-قاعدة الـ«10 ثوان»

عندما يشعر الشخص بتصاعد غضبه، يحاول مركز التحكم في أعصابه السيطرة على تفكيره المنطقي. قبل إرسال بريد إلكتروني حاد، أو الرد بانفعال على أحد أفراد عائلته، يمكنه أن يقوم بالعد إلى عشرة.

11-ميزة الإجابة بـ«لا»

يعد إرضاء الآخرين هو في الواقع علامة على انخفاض الذكاء العاطفي، إنها محاولة للتحكم في مشاعر الآخرين على حساب مشاعرك. إن وضع حدود صحية هو فعل احترام للوقت والطاقة. إن كلمة «لا» حازمة ولطيفة تحمي الشخص من الاستياء الذي يسمم العلاقات في النهاية.

12-كن اجتماعيًا وودودًا

غالبًا ما يرتبط الذكاء العاطفي بالود والانفتاح وامتلاك المهارات الاجتماعية. لذا وحتى تنمي مهارات الذكاء العاطفي لديك. احرص على أن تكون ودودًا مع الآخرين، وأن تطور ذكاءك الاجتماعي ومهاراتك في التواصل الفعال.

13-تقبل الانتقاد 

يعتبر تقبل الانتقاد جانبًا مهمًّا من جوانب الذكاء العاطفي. بدلًا من أن تشعر بالضيق والإهانة أو الغضب حينما تتلقى انتقادًا من أحدهم، ابدأ بتدريب نفسك على تقبّله. حاول بداية فهم مصدر هذا الانتقاد وسببه، وتأثيره على أدائك وأداء من حولك، ثمّ فكر في طريقة للاستفادة منه في تحسين أدائك أو تغيير سلوكك بشكل إيجابي.

14-تبادل الأدوار

عندما يتعرض الشخص لانفعال من جانب آخر، عليه محاولة أن يتخيل «قصته الخفية». ربما يكون طفله مريضًا، أو أنه قلق بشأن نفس التغيرات في سوق العمل التي يجري مناقشتها. ولا يتعلق الأمر هنا بالاستسلام، بل باستخدام مهارات في التعامل مع المواقف الصعبة لتهدئة الصراع قبل تفاقمه.

15-تحديد المحفزات

يوجد لدى الجميع «نقاط ضعف» غالبًا ما تكون متجذرة في تجارب سابقة،ويمكن استخدام تطبيق الملاحظات على الهاتف أو دفتر ورقي لتسجيل متى يشعر بـ«الانفعال».

كيف تكسب نفسك ومن حولك بالذكاء العاطفي ؟ 

 عليك أن تكون واعيًا بما يشعر به الآخرون من حولك، وتضبط مشاعرك ووعيك وفقًا لذلك. وحينما تتعلّم كيفية السيطرة على مشاعرك السلبية، وكيفية رؤية الحياة بطريقة إيجابية، لن يكون من الصعب عليك بعد الآن أن تحظى بيومٍ سعيد. تصبح قادرًا على رؤية الجانب الممتلئ من الكأس، وعليك إيجاد شيء إيجابي في كلّ أمرٍ سلبي يواجهك.

 

 

اترك تعليقًا