Table of Contents
مع التقدم التكنولوجي في الوقت الحالي تغيرت معاني الطفولة، فكانت في الماضي مليئة بالحركة واللعب والاحتكاك بالآخرين، أما الآن فتربية الأطفال في زمن الشاشات الرقمية التي تفصلهم بشكل شبه كامل عن الواقع أصبح أمر مرهق للغاية، لذلك تعرف في هذا المقال على مخاطر الشاشات على تربية الأطفال وكيف يمكن حمايتهم من آثارها السلبية.
لماذا ازداد استخدام الأطفال للشاشات؟
خلال السنوات الأخيرة ازداد اعتماد الأطفال على الشاشات الرقمية في التابلت والهواتف الذكية، وذلك للأسباب التالية:
- انشغال الآباء في عملهم أو أداء مهام المنزل وعدم امتلاك الوقت الكافي للبقاء مع الطفل.
- يخشى الآباء من الملل والبكاء وانفعالات الطفل، كما يجعلهم مضطرين لإشغاله بالمحتوى الرقمي.
- وجود عدد كبير من القنوات على منصات التواصل الاجتماعي المخصصة للأطفال.
- انخفاض نمط حياة الطفولة التقليدي الذي يتضمن لعب الأطفال سويًا، وأصبحوا يقضون وقتهم على الإنترنت.

الآثار السلبية لاستخدام الشاشات على الأطفال
يؤدي الاستخدام المطول لمنصات التواصل الاجتماعي، والبقاء أمام الشاشات الرقمية لفترات طويلة إلى مخاطر على التطور النفسي والاجتماعي للأطفال، وقد يؤثر سلبًا على صحتهم الجسدية أيضًا، وتشمل أشهر السلبيات ما يلي:
تأخر الكلام
وُجد أن الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام التلفاز أو منصات التواصل الاجتماعي مثل اليوتيوب، خاصةً في سن صغير، يتأخرون في النطق والكلام عن أقرانهم الذين يندمجون مع غيرهم ولا يستخدمون الشاشات لفترة طويلة.
العزلة
الأطفال الذين يجلسون أمام الشاشات لفترة طويلة، ينعكس الأمر على نمط حياتهم وسلوكياتهم؛ حيث تجدهم يميلون للعزلة ويبتعدون عن التجمعات، بسبب اعتيادهم على استخدام التابلت أو الهاتف والاندماج مع الأشخاص الافتراضيين فقط.
العدوانية
لا تتوقف خطورة الأمر عند طول فترات استخدام الأجهزة الذكية، ولكن ما يشاهده الأطفال من محتوى عليه؛ فقد يؤدي عدم مراقبة ما يتابعه الأطفال إلى مشاهدتهم عن الطريق الصدفة لمشاهد عنيفة يرغبون في تطبيقها في الواقع، مما قد يخلق لديهم سلوك عدواني قد يسبب مخاطر لهم ومن حولهم.
صعوبة تكوين علاقات
الأطفال الذين يستخدمون الشاشات لا يتعاملون مع أشخاص حقيقيين، ولا يتواجدون مع آبائهم واقرانهم بصفة مستمرة، مما قد يسبب لهم صعوبة فيما بعد في التعامل مع الآخرين وتكوين علاقات اجتماعية جديدة، أو الحفاظ على علاقاتهم الحالية.
مخاطر جسدية
يؤدي الاستخدام المطول للشاشات إلى إصابة معظم الأطفال بالسمنة نتيجة عدم الحركة لفترة طويلة بالإضافة إلى أمراض العيون مثل جفاف العين وضعف النظر.
نقص التركيز
يعتاد الأطفال على السعادة والتحفيز السريع الناتج عن مشاهدة فيديوهات قصيرة ممتعة، وبالتالي سوف يعاني بعد فترة من نقص التركيز الذي لا يجعله قادرًا على الاستمرار في القيام بالأنشطة التي تتطلب فترات طويلة وانتباه أكبر مثل مذاكرة دروسه.
عدم الارتباط بالوالدين
يقف الوقت الطويل خلف الشاشات حائلاً دون تكوين علاقة من الثقة والمحبة بين الطفل ووالديه، مما يجعل الطفل غير قادرًا على التأثر بصفات وسلوكيات والديه، وهذا يخلق فجوة بينهما تمنعه من اللجوء إليهم لمشاركة مشكلاته وهمومه وطلب مساعدتهم.
كيفية التحكم في وقت الشاشة للأطفال
بعد معرفة التأثير السلبي لاستخدام الشاشات على الأطفال، حان الوقت لاتخاذ خطوات إيجابية لحمايتهم منها والاستفادة من مميزاتها فقط، وسوف تساعد الطرق التالية على ذلك:
تقليل وقت الاستخدام
لا يجب منع الطفل وصفات صحية في 15 دقيقةكامل ومفاجئ من استخدام الشاشات؛ فسوف يواجه ذلك بسلوكيات سلبية مثل التمرد والعناد، لذا من الأفضل تقليل عدد ساعات استخدام التابلت أو الهاتف تدريجيًا حتى يعتاد على عدم استخدامها.
ووفق منظمة الصحة العالمية، فإن الأطفال تحت سن السنتين يجب أن يُمنعوا تمامًا من استخدام الشاشات إلا لمكالمات الفيديو مع الأهل، بينما الأطفال من 2 إلى 5 سنوات يجب عليهم قضاء ساعة واحدة كحد أقصى في وجود الآباء.

جعلها مكافأة
لا تترك الطفل يذاكر دروسه ويؤدي واجباته المدرسية بعد استخدام الشاشات الرقمية، بل اطلب منه الانتهاء من مهامه أولاً ثم تمنحه فترة لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي كمكافأة.
تقديم بدائل
يجب توفير بدائل للطفل عن استخدام الشاشات مثل قراءة قصة أو كتاب أو الذهاب في نزهة مع الأسرة إلى إحدى الحدائق، واللعب الجماعي داخل المنزل، فهذه الطرق سوف تشغل وقته.
القدوة
يجب أن يكون الآباء والأمهات قدوة لأطفالهم فيما يخص استخدام الشاشات الرقمية؛ فلا يجب على الأب نصح ابنه بترك التابلت أو الهاتف وهو يستخدمه لفترات طويلة.
الشاشات الرقمية سلاح ذو حدين، وسيلة تساعد الطفل في معرفة الكثير من الأشياء التي قد لا يستطيع معرفتها في بيئته المحدودة، وفي نفس الوقت تؤثر على سلوكياتهم وتطورهم الاجتماعي، وتظل آثار استخدام منصات التواصل الاجتماعي عليهم مرهونة بالطريقة المتبعة في تربية الأطفال في زمن الشاشات ومدى قدرة آبائهم على مراقبتهم ومساعدتهم على الاسنفادة من الإيجابيات فقط.
1 تعليق
[…] الشاشات الرقمية على الترابط الأسري خلال السنوات الأخيرة؛ حيث تشمل أهم […]