Table of Contents
أشارت دراسة حديثة نُشرت في دورية JAMA Network Open إلى وجود رابط قوي بين الحالة الصحية للقلب والأوعية الدموية لدى الأم قبل وأثناء الحمل وبين نمو وتطور الطفل في سنوات عمره الأولى؛ حيث أكدت أن الصحة الجيدة للأم خلال فترة الحمل يسهم في ولادة طفل معافي يتطور وينمو بشكل طبيعي مثل أقرانه.
كيف أجريت الدراسة؟
قام الباحثون بتحليل بيانات أكثر من 8 آلاف حالة حمل في اليابان بين يوليو 2013 ومارس 2017 مستخدمين معيار «الحياة الأساسية الثمانية» الذي وضعته جمعية القلب الأمريكية لتقييم صحة القلب والذي يغطي عوامل مثل النظام الغذائي والنشاط البدني والنوم والوزن وضبط ضغط الدم وسكر الدم ومؤشر كتلة الجسم والكوليسترول والتدخين.
تأثير صحة قلب الأم الحامل على نمو الجنين
ووفق النتائج، وُجد أن الأطفال الذين وُلدوا لأمهات يعانين من ضعف في صحة القلب كانوا أكثر عرضة لتأخر النمو بنسبة 62% مقارنة بأبناء الأمهات اللواتي يتمتعن بصحة قلبية جيدة، ولم يقتصر التأثر على جانب واحد بل شمل جميع مجالات نمو الطفل الخمسة وكان المجال الاجتماعي الشخصي الممثل في القدرة على التفاعل والتعبير عن المشاعر هو الأكثر تضررًا.
اقرأ أيضًا: الجفاف يهدد انتظام ضربات القلب في الصيف.. وهذه طرق الوقاية
وأظهرت أيضًا أن نحو 17 في المائة من الأطفال المولودين لأمهات يعانين من ضعف صحة القلب واجهوا تأخراً في النمو، مقارنة بـ12 في المائة لدى من يتمتعن بصحة متوسطة، و9 في المائة لدى من يتمتعن بصحة قلب جيدة.
وأشار الباحثون أنه كلما تحسنت صحة قلب الأم انخفضت احتمالية حدوث تأخر في نمو الطفل، مما يؤكد أن صحة الأم هي ركيزة أساسية لصحة الطفل المستقبلية.
رؤية الخبراء
يوضح الأطباء أن صحة القلب الضعيفة للأم قد تزيد من احتمالات مضاعفات الحمل مثل الولادة المبكرة أو ارتفاع ضغط الدم الحملي، وهي عوامل تؤثر بدورها على مسار تطور الجنين بعد ولادته، لذلك يُنصح باتباع نهج وقائي يعتمد على تناول نمط غذائي صحي يتضمن الأسماك والخضروات والفواكه وزيت الزيتون، بالإضافة إلى النشاط البدني اليومي والحرص على الحصول على قسط كافٍ ومنتظم يتراوح بين سبعة وثماني ساعات في اليوم.