Table of Contents
يصادف اليوم العشرين من يونيو ذكرى رحيل القارئ المصري العبقري الشيخ محمد صديق المنشاوي الذي غادر عالمنا عن عمر ناهز 49 عامًا، تاركًا بصمة لا يزال يتردد صداها في أرجاء العالم الإسلامي..
رحلة مع الصوت الباكي
وُلِد الشيخ محمد صديق المنشاوي في مدينة المنشأة بمحافظة سوهاج ونشأ في كنف عائلة من قراء القرآن؛ حيث كان والده الشيخ صديق المنشاوي وجده من أهل القرآن مما صقل موهبته مبكرًا؛ حيث تميز بصوت فريد تخلله مسحة من الحزن والخشوع، مما أكسبه لقب صاحب الصوت الباكي.
بصمات خالدة في تاريخ التلاوة
لم تقتصر شهرة المنشاوي في مصر فقط بل طافت تلاواته آفاق العالم؛ فقد قرأ في المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى، وزار العديد من الدول الإسلامية التي منحته أوسمة تقديرية.
ووصفه إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي بأنه ورفاقه الحصري والبهتيمي وعبد الباسط وعلي البنا يمثلون كوكبة من القراء الذين يركبون مركبًا ويبحرون في بحر القرآن الكريم ولن يتوقف هذا المركب عن الإبحار.
اقرأ أيضًا: ذكرى ميلاد محمد صلاح
ختمة جديدة بعد عقود
في خطوة لافتة تزامنت مع ذكرى رحيله في عام 2026، بدأت إذاعة القرآن الكريم من القاهرة في الأول من يونيو الجاري ببث ختمة مرتلة جديدة للشيخ المنشاوي، كانت حبيسة الأرشيف منذ عام 1967.
وتكشف هذه النسخة عن تفانٍ منقطع النظير للشيخ؛ إذ أنه بعد تسجيل ختمته الأولى عام 1965، آثر إعادة تسجيل 32 شريطًا منها على نفقته الخاصة وبدون أي مقابل مادي رغبةً منه في تقديم أداء أكثر إتقانًا.
اقرأ أيضًا: ذكرى ميلاد ليلى شعير
على الرغم من إصابته بمرض دوالي المريء في سنواته الأخيرة عام 1966، إلا أن الشيخ لم يتوقف عن تلاوة القرآن الكريم حتى وافته المنية في مثل هذا اليوم من عام 1969، وقد رحل بجسده لكن صوته ظل حيًا يملأ البيوت والمساجد.