قانون الأسرة الجديد تحت النار.. هل يصبح فسخ الزواج حقًا للزوجة؟

1 مشاهدات

يتزايد بحث المواطنين عن تفاصيل مشروع قانون الأسرة الجديد خاصة البنود الخاصة بـ«فسخ عقد الزواج»، بعدما تحولت إلى واحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل، وبين مؤيد يرى فيها حماية للطرف المتضرر ومعارض يخشى من تأثيرها على استقرار الأسرة، أصبح قانون الأسرة الجديد تحت النار في ظل نقاش واسع حول مدى قدرته على تحقيق التوازن داخل العلاقة الزوجية ووضع ضوابط عادلة لإنهاء العقد عند الضرورة.

فسخ عقد الزواج

تقدمت الحكومة إلى مجلس النواب بمشروع قانون الأسرة الجديد ومنها إجراء عدة تعديلات مهمة على قواعد الزواج، حيث سيتم تنظيم فسخ عقد الزواج ليكون بشكل أكثر وضوحًا، في إطار الحد من النزاعات الأسرية وحماية حقوق كلا الطرفين.

حيث نص المشروع على منح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج من خلال القضاء، وذلك خلال مدة لا تزيد عن 6 أشهر من تاريخ إبرام هذا العقد عند ثبوت أن الزوج قد صرّح بصفات غير صحيحة أو بيانات غير دقيقة، وقد تم الزواج بناءً على هذا التدليس والخطأ ويشترط عدم وجود حمل أو إنجاب.

يعد هذا النص من أبرز ملامح مشروع قانون الأسرة الجديد المعلنة والمقدمة من الحكومة للبرلمان، حيث يوفر بذلك وسيلة قانونية سهلة وسريعة لإنهاء العلاقة الزوجية في حالة ثبوت تصريح الزوج بمعلومات كاذبة، يأتي ذلك بدلًا من استمرار الزواج الذي يفتقد الصراحة منذ بدء الأمر.

اقرأ أيضًا: أشكال دعم الزوج لزوجته العاملة.. وكيف يساهم في نجاح الزواج؟

كما وضع مشروع القانون ضوابط واضحة لحق الزوجة في فسخ عقد الزواج بحيث لا يتم الفسخ بمجرد الرغبة، بل من خلال المحكمة وبعد تقديم ما يثبت وجود سبب قانوني واضح مثل الغش أو التدليس أو إخفاء معلومات مهمة قبل الزواج، وقد يشمل فسخ عقد الزواج حالات أخرى منها:

  • إخفاء مرض خطير أو مؤثر قبل الزواج.
  • وجود عيب يمنع استمرار الحياة الزوجية بشكل طبيعي.
  • التدليس في معلومات أساسية أثرت على قرار الزواج.
  • إخفاء زواج سابق أو بيانات مهمة عن الحالة الاجتماعية.
  • وقوع ضرر واضح يجعل استمرار العلاقة صعبًا.
  • إخفاء أمر جوهري لو عُرف قبل الزواج لتغير قرار الطرف الآخر.

اقرأ أيضًا: بنود قانون الأسرة الجديد.. إذن كتابي من الزوجة للزواج الثاني

ويظل بند فسخ الزوجة لعقد الزواج من أكثر النقاط حساسية في مشروع قانون الأسرة الجديد، لأنه يحاول الموازنة بين حق الطرف المتضرر في إنهاء علاقة بُنيت على إخفاء أو خداع وبين ضرورة حماية استقرار الأسرة من الدعاوى الكيدية أو المتأخرة، لذلك يبقى الحسم الحقيقي في يد المحكمة التي تنظر في كل حالة وفق ظروفها وأدلتها قبل إصدار القرار.

اترك تعليقًا