طريقة تقطيع وتوزيع لحم الأضحية

0 مشاهدات

ينتظر الكثير من المسلمين عيد الأضحى بفارغ الصبر لذبح الأضاحي وتوزيعها على الفقراء والأقارب كوسيلة لنيل الثواب والحسنات، ولكن يجب معرفة طريقة تقطيع وتوزيع لحم الأضحية بشكل صحيح كما ينص الدين الإسلامي لضمان وصولها إلى جميع الأشخاص المستحقين، لذلك فيما يلي أهم المعلومات حول طريقة تقطيعها وتوزيعها وأهم الشروط التي ينبغي توافرها للحصول على ثواب الذبح.

ما هي الأضحية؟

الأضحية هي ما يتقرب به العبد إلى ربه بذبح بهيمة الأنعام سواء الغنم أو البقر أو الإبل بشروط محددة وفي وقت معين، وقد شُرعت في العام الثاني من الهجرة، كما أنها ذات تاريخ ممتد حينما فدى الله سبحانه وتعالى سيدنا إسماعيل عليه السلام كما جاء في الآية الكريمة: (وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ)، ومن السنة النبوية ما يشير إلى أن ذبح الأضاحي سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وفق ما رواه الإمام البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (ضَحَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَبْشينِ أمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ واضِعًا قَدَمَهُ علَى صِفَاحِهِمَا، يُسَمِّي ويُكَبِّرُ، فَذَبَحَهُما بيَدِهِ).طريقة تقطيع وتوزيع لحم الأضحي

طريقة تقطيع الأضحية

تم تحديد الطريقة الصحيحة لتقطيع لحم الأضحية في العيد لضمان سلامتها وعدم فسادها، وهي كالتالي:

  • اللجوء إلى متخصص حين ذلك الأضحية وعدم قيام الأشخاص بذبح أضحيتهم بأنفسهم لضمان الاستفادة من مختلف أجزاء الأضحية وعدم فسادها.
  • لا يجب تقطيع الأضحية فور ذبحها لأن درجة حرارتها في هذا الوقت تكون نفس درجة حرارة الحيوان قبل الذبح وقد تفسد إذ تم تقطيعها قبل الانتظار لفترة.
  • الانتظار حتى تصفي الأضحية الدم الموجود بها حتى لا يتجمع بداخلها ويتغير لونها ليصبح داكن ولا تكون صالحة للتناول.
  • يتم التفطيع على مدة مراحل تبدأ بتقسيم الذبيحة إلى نصفين.
  • ثم يتم فصل الأجزاء الرئيسية مثل الرأس والأرجل الأمامية والخلفية والكتف والفخذ والضلوع.
  • يبدأ بعد ذلك تقطيع الأجزاء الكبيرة إلى قطع أصغر مثل تقطيع الضلوع والظهر إلى أجزاء مناسبة للشواء أو تقطيع الفخذ والكتف إلى شرائح أو مكعبات.
  • تُقسم إلى مقادير متساوية كيلو او نصف كيلو ثم توضع في أكياس من البلاستيك قبل التوزيع.

اقرأ أيضًا: أسعار اللحوم والأضاحي الضاني والبقري اليوم

طريقة توزيع لحوم الأضحية

من الضروري توزيع لحوم الأضحية بشكل صحيح يضمن تقسيمها فيما بين أصحابها وأقاربهم والفقراء المستحقين للحوم، ووفق ما جاءت به المذاهب الأربعة فإن توزيعها يتم كالتالي:

  • القول الأول وهو رأي الحنفية والحنابلة باستحباب تقسيم الأُضحية إلى ثلاثة أجزاء وهم ثلث للفقراء وثلث للمضحي وثلث للإهداء وقال الحنفية إن الأفضل للمضحي إن كان موسرًا أن يتصدق بالثلثين ويأكل الثلث.
  • أشار الشافعية إلى أفضلية توزيع الأُضحية على الفقراء والمحتاجين وأن يأكل منها المضحي القليل.
  • أوضح المالكية عدم وجود قسمة معينة في توزيع الأُضحية؛ فللمُضحّي الحرية الكاملة في تقسيمها وتوزيعها كما يشاء فيأكل منها ما يشاء ويتصدق بما يشاء ويهدي ما يشاء ويوزّع الأضحية على الأقارب، وقد استدلوا بما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن ثوبان مولى الرسول صلى الله عليه وسلم، (ذَبَحَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ضَحِيَّتَهُ، ثُمَّ قالَ: يا ثَوْبَانُ، أَصْلِحْ لَحْمَ هذِه، فَلَمْ أَزَلْ أُطْعِمُهُ منها حتَّى قَدِمَ المَدِينَةَ).

يجب توفير ثلج في السيارات المخصصة لتوزيع الأضاحي على الناس حتى لا تفسد اللحوم في درجات الحرارة المرتفعة، ويُفضل أن يقوم الشخص المضحي بتوزيع الأضحية بنفسه.

حكم التصدق من الأضحية

اختلف علماء الدين في حكم التصدق من لحوم الأضحية، فالبعض رآه واجبًا وآخرون يراه جائزًا كما يلي:

  • أوجب الحنابلة والشافعية التصدق من لحم الأضحية، استنادًا لقول الله تعالى: «فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)، وبناءً على ذلك فإنّ الأضحية لا تُجزئ عَمّن لم يتصدّق بأيّ جزءٍ منها».
  • أشار المالكية والحنفية إلى أن التصدق من الأضحية مستحب وليس واجبًا، استنادًا إلى أن الله سبحانه وتعالى قد شرع ذبح الأضحية تقربًا منه وشكرًا له، لذا إذا ذبح المسلم أضحية وأكلها كاملة فلا ذنب عليه.

اقرأ أيضًا: تزامنًا مع عيد الأضحى.. مخاطر تناول الكبدة النيئة

شروط يجب على المضحي الالتزام بها

حدد الدين الإسلامي عدة شروط يجب على الشخص المضحي الالتزام بها عند ذبح الأضحية لضمان قبولها عند الله سبحانه وتعالى، وتشمل ما يلي:

  • إخلاص النية لله تعالى وحده بأن يكون دافع الذبح هو التقرب إلى الله وامتثال أمره لا من أجل الرياء أو التفاخر.
  • أن يكون ثمن الأضحية من مال حلال طيب فالمال الحرام يمنع قبول العبادات.
  • ذبح الأضحية في الوقت الشرعي المحدد لها ويبدأ من بعد صلاة عيد الأضحى وينتهي بغروب شمس آخر أيام العيد وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
  • الإمساك عن قص الشعر وتقليم الأظافر من أول ليلة في شهر ذي الحجة وحتى يتم ذبح الأضحية وذلك لمن أراد أن يضحي.
  • اختيار أضحية سليمة وخالية من العيوب مثل العرج البين والمرض البين والعور البين والهزال الشديد.
  • بلوغ الأضحية السن الشرعي المعتبر وهو خمس سنوات في الإبل وسنتان في البقر وسنة في الماعز وستة أشهر في الضأن.
  • التذكية الشرعية للأضحية، بحيث يتم ذبحها بآلة حادة حتى لا تتعذب الذبيحة، مع ذكر اسم الله عليها عند الذبح لتكون حلال.
  • عدم إعطاء الجزار أجرته من لحم الأضحية أو جلدها بل يعطى أجره من مال المضحي الخاص ويمكن إعطاؤه من اللحم على سبيل الهدية أو الصدقة لا المعاوضة.

توزيع الأضحية

بذلك نكون ذكرنا طريقة تقطيع وتوزيع لحم الأضحية بالشكل الصحيح الذي ذكرته المذاهب الأربعة وكذلك حكم التصدق بلحم الأضحية وأهم الشروط التي ينبغي توافرها عند المضحي من أجل قبول الأضحية.

اترك تعليقًا