دراسة: مادة كيميائية بالدماغ هي السبب في الشعور بالقلق عند بعض الأشخاص

0 مشاهدات

كشفت دراسة علمية حديثة أن هناك مادة كيميائية في الدماغ تلعب دور كبير في شعورنا بالقلق والاكتئاب، وتؤثر بشكل مباشر على طريقة تعاملنا مع أخطائنا؛ حيث استخدم الباحثون تقنية متطورة لقياس مستويات المواد الكيميائية بدقة داخل دماغ المشاركين، وطلبوا منهم القيام ببعض الألعاب التي تتضمن مكاسب وخسائر غير متوقعة، فلاحظ الباحثون أن أصحاب المستويات العالية من مادة معينة كانوا الأكثر توتر وقلق عند حدوث خطأ أثناء اللعب.

ما هي هذه المادة؟

تسمى هذه المادة الجلوتامات وهي ناقل كيميائي نشط يساعد خلايا الدماغ على التواصل؛ حيث وجد الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من هذه المادة في منطقة معينة من الدماغ تسمى الفص الجزيري الأمامي يصبحون أكثر حساسية تجاه أخطائهم.

وتؤثر المادة على المشاعر بعدة طرق مثل جعل الشخص يركز بشكل مبالغ فيه على إخفاقاته حتى لو كانت بسيطة، وبسبب هذه الحساسية العالية للأخطاء يشعر الشخص بردود فعل عاطفية قوية مما يجعله أكثر عرضة للقلق والاكتئاب.

أوضحت الدراسة أيضًا أن كيمياء الدماغ لا تسبب الاكتئاب مباشرة، بل تغير طريقة معالجتنا للأخطاء وهذا التغيير هو الذي يؤدي في النهاية إلى الشعور بالضيق والقلق والدخول في نوبات الاكتئاب.الشعور بالقلق

ما الفائدة من هذه الدراسة؟

يعتقد العلماء أن فهم طبيعة الكيمياء في الدماغ قد يفتح أبواب جديدة لعلاج القلق والاكتئاب، ربما عبر تطوير أدوية تساعد في ضبط مستويات هذه المادة، مما يمنح الأشخاص الذين يفرطون في التفكير بأخطائهم فرصة للتعامل مع المواقف بهدوء أكبر.

نصائح لتقليل الشعور بالقلق والتوتر

يمكن أن تساعد بعض النصائح في الوقاية من التعرض لنوبات القلق والتوتر التي تؤثر على سلامتك النفسية، وتشمل ما يلي:

  • التنفس بعمق من خلال الشهيق والزفير ببطء يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل سرعة ضربات القلب.
  • تساهم ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة مثل المشي في تفريغ الطاقة السلبية وتحسين الحالة المزاجية عبر إفراز هرمونات السعادة.
  • تساعد الكتابة في ورقة عن الأفكار التي تسبب القلق في ترتيب المشاعر وتقليل حدة التفكير المفرط.
  • تحديد وقت محدد يوميا للانفصال عن وسائل التواصل الاجتماعي والأخبار لتقليل المشتتات والضغوط الذهنية.
  • التركيز على تفاصيل البيئة المحيطة بك باستخدام الحواس الخمس لقطع حبل الأفكار المتسارعة حول الأخطاء والعودة إلى اللحظة الحالية.
  • يساعد الحصول على قسط كاف من النوم ليلا وضبط مواعيد الاستيقاظ على استقرار الحالة النفسية والقدرة على مواجهة التحديات اليومية.
  • تخصيص وقت لممارسة هواية مفضلة أو نشاط ممتع يغير الحالة الذهنية ويقلل من تأثير التوتر الناتج عن العمل أو المسؤوليات.
  • يمكن أن يقلل شرب كميات كافية من الماء وتقليل استهلاك الكافيين من حدة التوتر الجسدي المرتبط بالقلق.

اقرأ أيضًا: القلق عند الشباب: أسبابه وأعراضه وكيف تتعامل معه قبل أن يتحول لاضطراب نفسي

اترك تعليقًا