تنظيم المصروف للشباب: إزاي تدير فلوسك وتوفّر حتى لو دخلك صغير؟

2 مشاهدات

يواجه الشباب العديد من المشاكل خلال فترة الدراسة الجامعية، وتعتبر المشكلات المادية من أكثرهم وذلك بسبب المصروف القليل أو المرتب المنخفض الذي يكفي الاحتياجات الأساسية فقط، ولكن مع تنظيم المصروف للشباب بشكل صحيح يستطيعون استغلاله في شراء الاحتياجات الأساسية والادخار أيضًا حتى وإن كان الدخل منخفض.

لذلك نضع بين يديكم دليل شامل يساعدكم على التحكم في مرتبكم الصغير خلال مرحلة الدراسة الجامعية لاستغلاله بأفضل شكل حتى يكفي جميع جوانب حياتكم بما في ذلك الأساسيات والرفاهيات والتوفير، وذلك لتجنب طلب المال من الأهل أو الأقارب في نهاية كل شهر.

لماذا يجب تنظيم المصروف للشباب؟

إن تنظيم المصروف للشباب ضرورة مُلحة للوقاية من الصرف المتهور الذي يضيع الميزانية خلال فترة زمنية قصيرة، وتشمل أهمية تقسيم المصروف اليومي والشهري بين الأساسيات والرفاهيات والادخار فيما يلي:تنظيم المصروف اليومي للشباب

  • يساعد تنظيم الميزانية على العيش في حدود الدخل المتاح مما يمنع الشباب من الاستدانة من الأسرة والأقارب نهاية كل شهر.
  • إمكانية توفير جزء من المال بشكل دوري، وهو ما يمكن استغلاله لاحقًا في الاستثمار أو تأسيس مشروع خاص.
  • إمكانية التخطيط الجيد لشراء أشياء ذات قيمة عالية على المدى الطويل مثل شراء سيارة أو السفر للدراسة أو توفير بعض تكاليف الزواج.
  • يساعد وجود مدخرات ناتجة عن تنظيم المصروف في استغلالها في الأوقات الصعبة دون التعرض لضائقات مالية.
  • تعزيز الاعتماد على النفس ومنح الشاب مهارات القيادة والقدرة على اتخاذ قرارات حكيمة، مما يمهد الطريق للوصول إلى مرحلة النضج الشخصي والاجتماعي.
  • تدريب النفس على تحديد الأولويات بحيث يتم الإنفاق على الاحتياجات الأساسية أو دفع الفواتير أولاً مثل السكن والطعام والتعليم، قبل إنفاق المال على الرفاهيات.
  • تجنب التعرض لضغوط نفسية كبيرة بسبب عدم وجود أموال كافية والشعور بالاستقرار المالي شعوراً والراحة النفسية والتركيز في الدراسة.

كيفية تنظيم المصروف للشباب

تنظيم المصروف اليومي للشباب لا يعني التقشف، بل هو إدارة ذكية للمال وتقسيمه بين جوانب مختلفة، ويمكن تنظيمه من خلال اتباع الخطوات التالية:

تحديد قيمة المصروف

من الضروري أولاً تحديد قيمة المصروف اليومي أو الشهري الذي يمتلكه الشاب، ففي مرحلة الجامعة يكون دخل الشاب عبارة عن إسهامات الأسرة أو دخل ناتج عن عمل بسيط خاص بالشاب، وفي أغلب الأحيان تكون قيمته منخفضة وقد لا يكفي إلا الاحتياجات الضرورية إذ لم يتم إدارته بشكل جيد، لذلك يجب أن تكون البداية من تحديد قيمة هذا الدخل أولاً.

تصنيف المصروفات بين احتياجات ورغبات

يجب تصنيف المصروفات والنفقات الشهرية بين احتياجات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها مثل مصاريف السكن الجامعي، المواصلات، الطعام والشراب أو رغبات ترفيهية يمكن الاستغناء عن بعضها مثل مصاريف خروجة مع الأصدقاء أو شراء الوجبات الجاهزة المكلفة وغيرهم، وبعد تحديدهم يمكن أن تتصرف بشكل ذكي حيث تضع ميزانية للأساسيات، بينما يتم اختيار الرغبات ذات الأولوية فقط لتحمل تكلفتها وتوفير جزء من المال إن أمكن.

الادخار للطوارئ

لأنك شاب في مرحلة الجامعة وليس لديك الكثير من المسؤوليات لا يعني أنك لست بحاجة إلى الادخار من أجل الطوارئ، بل لا بد من توفير جزء بسيط من أموالك ووضعها في حساب توفير بنكي او مع شخص تثق به، لاستخدامها فيما بعد إذا كان لديك طارئ معين، ولا تهتم بصغر المبلغ المدخر لكن ركز على القيمة النهائية بعد فترة طويلة من تجميع هذا المبلغ الصغير ليصبح مبلغ جيد يغطي أي أحداث طارئة تحتاج خلالها إلى إنفاق الكثير من الأموال.

الاعتماد على أدوات مراقبة الإنفاق

هناك تطبيقات رقمية تساعد الشباب على مراقبة صرف أموالهم بشكل يومي أو شهري مثل Mint وYou Need A Budget وEveryDollar التي تتابع مصروفك وميزانيتك وتمنحك تنبيهات في الوقت المناسب، لكي تعيد نظرك حول معدل صرفك، وتحاول إجراء التعديلات عليه.

اقرأ أيضًا: تنظيم اليوم للشباب: إزاي ترتب يومك بين الدراسة والشغل ووقتك الخاص من غير ما تتخنق؟

طريقة تقسيم المصروف الشهري

تتطلب إدارة المصروف للطالب الجامعي الذكاء حتى تقسم المال الذي تمتلكه على ثلاثة أوجه، الأول هو الاحتياجات الضرورية، الثاني هو الرفاهيات أما الثالث فيتمثل في الادخار والتوفير للقادم كما يلي:

الاحتياجات الضرورية

يمثل هذا الجانب نحو 50% من المصروف الشهري وتشمل الأساسيات التي لا يمكن الاستغناء عنها لضمان استقرار الحياة اليومية مثل إيجار السكن، الفواتير الأساسية من مياه وكهرباء وغاز وإنترنت، تكاليف المواصلات، المشتريات الغذائية بالإضافة إلى مصاريف الرعاية الصحية والأدوية الشهرية إذا كنت تعاني من أحد الأمراض المزمنة.

الرفاهيات

تمثل الرفاهيات نحو 30% من قيمة الدخل الشهري، وتشمل احتياجات الترفيه وتحسين جودة الحياة مثل الخروجات مع الأصدقاء وتناول الطعام في المطاعم أو طلب الوجبات الجاهزة ذات الأسعار المدمرة لميزانية الشباب والتسوق لشراء ملابس جديدة غير ضرورية والاشتراكات في المنصات الترفيهية وممارسة الهوايات المختلفة.

الادخار

يتم تخصيص نحو 20% من قيمة المصروف للادخار، ويُفضل ترك المبلغ المدخر عند استلام المصروف وقبل البدء في أي إنفاق، ويمكن استخدام المال المظهر بعد فترة من تجميعه في الاستثمار لزيادة الدخل على المدى الطويل.

أفكار للتوفير من المصروف

يمكن توفير مبلغ صغير شهريًا أو أسبوعيًا من المصروف الشهري للاعتماد عليه فيما بعد عند الحاجة، وتساعدكم الأفكار التالية على ادخار المال حتى وإن كنت تحصل على راتب ضعيف:

تحديد ميزانية الخروجات مسبقًا

يجب على الشاب الاتفاق مع الأصدقاء على سقف مالي محدد قبل الخروج، واختيار الأماكن ذات الأسعار الاقتصادية التي تتناسب مع احتياجات الشباب، وإذا كان الخروج من المنزل بهدف الاستمتاع فهناك خيارات مجانية مثل الحدائق العامة أو الكورنيش وأي ممشى على النيل.

عدم الاعتماد على الوجبات الجاهزة

تستهلك الوجبات الجاهزة جزء كبير جدًا من الميزانية على الرغم من أنها لا تكفي ولا تمنح الشاب الشعور بالشبع، لذلك فإن تقليل الاعتماد على الوجبات الجاهزة واستبدال طلب الطعام اليومي من المطاعم بتجهيز وجبات خفيفة في المنزل أو السكن الجامعي وكذلك تحضير الشاي أو القهوة في المنزل قبل النزول للجامعة أو العمل يسهم في توفير جزء كبير من المصروف اليومي لشباب الجامعات.

استخدام المواصلات الجماعية

يمكن الاعتماد على مترو الأنفاق والقطارات والمواصلات العامة الأخرى بدلاً من تطبيقات النقل الخاصة أو استقلال التاكسي لأن هذه الطرق تستهلك الميزانية بشكل كبير وهو ما لا يتوافق مع الدخل المنخفض للشباب خلال فترة الدراسة.

الاستفادة من العروض

يجب البحث بشكل مستمر عن الخصومات التي توفرها الكافيهات والسينمات والمطاعم والمتاجر والمراكز الثقافية وأماكن الترفيه للشباب والطلبة وشراء الاحتياجات أو الحصول على التذاكر من خلالها بأسعار منخفضة لا تؤثر على الميزانية الخاصة بالشباب بشكل كبير.

الادخار أول الشهر

يساعد اقتطاع جزء صغير من المصروف بمجرد استلامه وقبل البدء في أي إنفاق على التوفير لأن الانتظار لفترة طويلة قد يجعلك تقع في فخ إغراءات الصرف التي تستهلك راتبك أو مصروفك بشكل كامل.تنظيم المصروف للشباب

الأسئلة الشائعة

إزاي أنظم المصروف وأنا شاب ودخلي أو مصروفي الشهري قليل؟

لتنظيم مصروفك القليل كشاب في مرحلة الجامعة، ابدأ بتحديد أولوياتك بدقة وتقسيم دخلك فور استلامه بحيث يذهب الجزء الأكبر للاحتياجات الأساسية كالمواصلات والتعليم والطعام والشراب، مع الاستغناء التام عن الرفاهيات غير الضرورية، فضلاً عن الاعتماد على إعداد وجباتك في المنزل لادخار المال الذي تنفقه على شراء الوجبات الجاهزة غير المغذية، وكذلك استخدام وسائل النقل العامة أو المشي في المسافات القريبة لتوفير المال.

إيه أفضل طريقة لتقسيم المصروف بين الأساسيات والخروجات والادخار؟

قبل كل شيء يجب ادخار جزء ثابت من المال، ثم تقسيم الجزء المتبقي بنسبة 1:2 على الأساسيات التي لا غنى عنها والتي يجب أن تستهلك القدر الأكبر من ميزانية الشاب الشهرية، بينما الكماليات أو الرفاهيات فيتم إنفاق المال المتبقي عليها، مع الحرص على شراء المفيد منها فقط والاستثناء بشكل تام عن غير المفيد من أجل توفير الماء لشراء احتياجات أساسية ضرورية دون إرهاق الميزانية.

اقرأ أيضًا: إدارة المال بين الزوجين.. كيف يتم لمنع الخلافات؟

إزاي أدير مصروفي كطالب جامعي من غير ما أستلف كل آخر شهر؟

نظرًا لأن طلاب الجامعات يمتلكون مبلغ قليل شهريًا، نجد أن إدارة أموالهم أمر ضروري تمنعهم من الاقتراض في نهاية كل شهر من الآخرين، ويتم ذلك من خلال شراء كافة المتطلبات لتحضير الأطعمة ودفع الفواتير مع بداية كل شهر، مع تحديد مصروف يومي ثابت لا يمكن تخطيه، ووضع المال المدخر في مكان آمن، ثم شراء جزء هام من الكماليات التي يمكن الاستغناء عن بعضها.

يعني إيه قاعدة 50-30-20 لتقسيم المصروف وازاي أطبقها كمبتدئ؟

قاعدة 50-30-20 تستخدم في تقسيم المصروف بالنسبة للشباب المبتدئين الذين لا يستطيعون التحكم في معدل صرفهم للأموال ويشعرون بالاستنزاف المالي نهاية كل شهر او حتى في منتصفه، وتعني تخصيص 50% من الميزانية لشراء أساسيات المعيشة والتعليم، و30% منها للرفاهيات التي يستفيد منها الشاب، بينما 20% المتبقية من الميزانية فتكون مخصصة للادخار وتجميع الأموال التي يستفيد منها الشاب لاحقًا لبدء مشروع خاص به أو الاستثمار المربح على المدى البعيد.

إيه التطبيقات أو الطرق اللي تساعدني أتابع مصروفي وأعرف بيروح فين؟

هناك الكثير من التطبيقات الإلكترونية المتاحة التي يمكن للشباب الاعتماد عليها لمتابعة مصروفه اليومي أو الشهري ومعرفة أين يتم صرف الأموال لتجنب ضياع الميزانية، وتشمل هذه الأدوات كل مما يلي:

  • تطبيق Monefy الذي يهدف إلى تحليل مصروفك على مدار فترة زمنية محددة ويمنحك نصائح من أجل تعديل طريقة الصرف بما يحقق لك إدارة جيدة لدخلك الشهري وتوفير الكثير من الأموال.
  • تطبيق Money Manager يتتبع النفقات الأسبوعية والشهرية للشباب أو للأسرة بالكامل كما يدعم الكثير من العملات من بينهم الجنيه المصري والريال السعودي.
  • تطبيق المصاريف وهو أول أداة عربية مفيدة في إدارة النفقات حيث يصنف النفقات بالتفصيل ومدمج معه آلة حاسبة لاحتساب المصاريف مع دعم عدد كبير من العملات وتوفير تصور بصري لعادات الإنفاق كما يسمح بالمزامنة مع عدة حسابات مالية.
  • تطبيق Goodbudget يساعد المستخدمين في تخطيط نفقاتهم والادخار للمصروفات الكبيرة كما يتابع ويحلل معدل الصرف في الوقت الفعلي.
  • تطبيق Wallet يساعد في إدارة الأموال الشخصية بشكل جيد ويقدم تقارير مالية مفصلة ويتميز بأنه يدعم العديد من العملات كما يتيح إمكانية مشاركة الحساب مع جميع أفراد العائلة.

تنظيم المال للشباب

بذلك يعتبر تنظيم المصروف للشباب الوسيلة المناسبة لإدارة المال بشكل جيد مما يساعد على شراء جميع الاحتياجات وتوفير المال وادخاره للاستفادة منه فيما بعد، فضلاً عن استخدام جزء لشراء بعض الكماليات والرفاهيات، وهو ما يجعل الشاب غير مضطرًا للاقتراض من الأسرة أو الأصدقاء أو يشعر بضائقة مالية من منتصف الشهر وحتى نهايته.

اترك تعليقًا