Table of Contents
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون بالتعاون بين جامعتي تشيبا اليابانية وتشنجتشو الصينية، عن دور محتمل للصيام المتقطع في تعزيز صحة الدماغ وحمايته من الآثار السلبية للإجهاد المزمن، إلا أنه يتطلب اتباعه تحت إشراف طبي متخصص لمنع التعرض لمخاطره خاصةً بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض حادة أو مزمنة في الجهاز الهضمي والكبد.
دراسة على نظام الصيام المتقطع
أوضحت النتائج أن الصيام المتقطع يعمل على الحد من تلف غمد الميالين وهو الغلاف الحيوي الذي يحيط بالألياف العصبية ويضمن نقل الإشارات بين خلايا الدماغ بشكل سليم، مما يسهم في الحفاظ على كفاءة المناطق الدماغية المسؤولة عن الذاكرة، والتحكم في الانفعالات واتخاذ القرارات بالإضافة إلى دوره في تقليل مؤشرات الاكتئاب المرتبطة بالإجهاد.
ويعتقد الباحثون أن هذا التأثير الوقائي يرتبط بشكل وثيق بالتغيرات الإيجابية التي يحدثها الصيام في الميكروبيوم المعوي؛ حيث يؤدي إلى تعزيز تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء وهو ما ينعكس بدوره على تحسين صحة الدماغ ومقاومته للإجهاد.
الصيام المتقطع ليس للجميع
على الرغم من هذه الفوائد يؤكد خبراء التغذية على ضرورة توخي الحذر عند اتباع هذا النظام الغذائي، مشددين على أهمية عدم اعتماده بشكل عشوائي دون إشراف طبي أو متابعة من متخصص، لتجنب حدوث أي اضطرابات في هرمونات الجسم.
كما يحذر الخبراء من اتباع الصيام المتقطع لبعض الفئات مثل مرضى الكبد أو من خضعوا لعمليات استئصال المرارة أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات مزمنة في المعدة والجهاز الهضمي؛ حيث قد يشكل النظام مخاطر صحية عليهم.
الفئات الأكثر استفادة من الصيام المتقطع
تعتبر الفئات التي تعاني من مقاومة الأنسولين أو مقدمات السكري من أوائل المستفيدين؛ حيث يساعد الصيام المتقطع بشكل فعال في تحسين حساسية الجسم للأنسولين، مما يساهم في تنظيم مستويات السكر في الدم بشكل أفضل.
كذلك يعد هذا النظام خيار شائع للأشخاص الذين يسعون لإدارة الوزن الزائد أو السمنة ليس فقط لأنه يسهم في تقليل السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص خلال اليوم ولكن لقدرته على تعزيز عمليات الأيض وتحفيز حرق الدهون المخزنة في أماكن مختلفة من الجسم.
اقرأ أيضًا: 10 عادات يومية ترفع معدل الحرق وتساعدكِ على التخلص من الوزن الزائد
وتشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة لاتباع نظام الصيام المتقطع بالنسبة للأشخاص الذين يهدفون إلى تحسين الصحة الإدراكية والوقاية من الالتهابات المزمنة؛ فالصيام يحفز عملية تُعرف بالالتهام الذاتي وهي عملية يقوم فيها الجسم بتنظيف الخلايا التالفة وتجديد نفسه مما قد يدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.
كما قد يجد الأشخاص الذين يعانون من خمول في مستويات الطاقة اليومية تحسن ملحوظ في استقرار طاقتهم وتركيزهم الذهني بعد تجاوز مرحلة التأقلم الأولى مع النظام، وذلك بسبب ثبات مستويات سكر الدم وتجنب انهيارات الطاقة الناتجة عن تناول وجبات متكررة غنية بالكربوهيدرات.