Table of Contents
تتواصل الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، بعدما كشفت تقارير صحفية عن تحرك جديد من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد يوجه ضربة قوية لطموحاته في الاحتفاظ بمنصبه خلال الفترة المقبلة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “ذا أثليتيك”، يعتزم الاتحاد الإنجليزي إبلاغ إنفانتينو رسميًا بسحب دعمه له في أي مساعٍ مستقبلية لإعادة انتخابه رئيسًا لـ”فيفا”، في خطوة تعكس تزايد حالة الاستياء من طريقة إدارته للاتحاد الدولي.
أزمة ثقة متصاعدة
ويأتي هذا التحرك بعد أيام من إعلان الاتحاد الإنجليزي دعمه لموقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، الذي عبّر عن فقدانه الثقة في قيادة إنفانتينو، مطالبًا بمراجعة شاملة لآليات الإدارة والحوكمة داخل “فيفا”.
وتعود جذور الأزمة إلى الجدل الذي أثير حول خطة طرحها إنفانتينو لبيع حصة تبلغ 21% من الأنشطة التجارية وعمليات تنظيم الفعاليات التابعة لـ”فيفا” لصندوق استثماري مملوك لرجل الأعمال الأمريكي جوشوا كوشنر، في صفقة قُدرت قيمتها بنحو 4.2 مليار دولار.
اقرأ أيضًا: هداف كأس العالم 2026.. كيف حوّل مبابي الهزيمة إلى إنجاز خالد؟
دعوات لإصلاح الحوكمة
وأكد الاتحاد الإنجليزي في بيان رسمي أن الوقت قد حان لإجراء مراجعة قوية ومستقلة لأسلوب إدارة “فيفا”، بما يضمن تعزيز الشفافية وتحقيق مصالح الاتحادات الأعضاء كافة.
وجاء في البيان أن تطوير منظومة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي أصبح ضرورة لضمان حماية مستقبل كرة القدم العالمية وإدارتها بما يخدم اللعبة على المدى الطويل، وليس المصالح الفردية أو التجارية.
شعبية متراجعة
ويواجه إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عامًا، انتقادات متزايدة خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الجدل الذي صاحب مشروع “فيفا فورورد إنتربرايز” (FFE)، والذي اعتبره معارضوه محاولة لتعزيز نفوذه داخل المؤسسة الدولية.
وفي ظل تصاعد الخلافات، تشير تقارير إعلامية بريطانية إلى أن شعبية رئيس “فيفا” شهدت تراجعًا ملحوظًا داخل عدد من الاتحادات القارية والوطنية، الأمر الذي قد يضعف فرصه في الاستمرار على رأس هرم كرة القدم العالمية.
منافسون يستعدون للمرحلة المقبلة
وكانت صحيفة “ميرور” البريطانية قد ذكرت في وقت سابق أن إنفانتينو يمر بمرحلة صعبة على مستوى الدعم السياسي داخل أروقة كرة القدم الدولية، مشيرة إلى أن عدداً من خصومه بدأوا بالفعل في دراسة أسماء مرشحين محتملين لخلافته في رئاسة “فيفا”.
ومع استمرار حالة الانقسام داخل المؤسسة الكروية العالمية، يبدو أن إنفانتينو يواجه واحدة من أكثر الفترات حساسية منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي، في وقت تتزايد فيه المطالب بإجراء إصلاحات جذرية داخل “فيفا” وإعادة النظر في أسلوب إدارة اللعبة عالميًا.