أزمة الهوية عند الشباب

1 مشاهدات

هل تسأل نفسك أحيانًا من أنا؟ ما الذي يسعدني؟ ما طموحاتي ومواهبي؟ هل تشعر بتيه شديد ورغبة ملحة في الوصول؟ إنها ليست تساؤلات ومشاعر عابرة بل هي علامات أزمة الهوية عند الشباب وهي المرحلة التي يحاول فيها الشخص اكتشاف ذاته وطموحاته وتحديد الأشياء التي تسعده والشخصية التي يتمنى أن بكونها بعد سنوات من الآن، لذلك إليكم أهم أسباب هذه الأزمة وكيفية التعامل معها بفعالية.

ما هي أزمة الهوية عند الشباب؟

أزمة الهوية هي مرحلة من النضج تظهر غالبًا في فترة المراهقة، يحاول خلالها الشخص معرفة من هو وما هي طموحاته وما الشيء الذي سيجد نفسه به إذا فعله، ويحدث ذلك نتيجة تأثره بالمسؤوليات والأشخاص من حوله بالتزامن مع التطورات الفسيولوجية التي تحدث معه خلال هذه المرحلة، وهي ليست مشكلة لكنها وسيلة نحو النضج وبناء شخصية ناجحة تفعل ما تريد وفق ما هو متاح وما يفرضه الواقع والتطورات في مجتمعه والعالم ومتطلبات المستقبل وليس بالتأثر بهوية من سبقوه، لأن كل شيء مختلف سواء الظروف أو العادات والتقاليد أو نظام الحياة وغيرهم.أزمة الهوية عند الشباب

أسباب أزمة الهوية عند الشباب

يواجه الشباب أزمة الهوية ورحلة البحث عن الذات وسط المشتتات والضغوطات للأسباب التالية:

  • نقاط التغيير الكبير في الحياة مثل بدء علاقة جديدة، الانفصال، الشراكة، العمل، ولادة طفل جديد، الانتقال إلى منزل أو مدينة مختلفة، فقدان أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء وغيرهم.
  • التأثر بالنجاحات الزائفة التي تصدرها منصات التواصل الاجتماعي والتي تجعل الشباب يشعرون بعد انتمائهم لهويتهم ويرغبون في إجراء تغيير عليها.
  • السرعة الهائلة في التطور التكنولوجي والاجتماعي خلقت حاجز في التواصل بين الشباب وكبار السن مما دفعهم نحو البحث عن هوية جديدة لا ترتبط بهويات الأجيال السابقة.
  • الخوف من الفشل أو من اختيار تخصص لا يشبه طموحاتهم الحقيقية يجعلهم يشعرون بالاغتراب عن الذات.
  • رغبة الشاب في الاستقلال العاطفي والفكري عن الأهل بسبب انتقاله من مرحلة الطفولة التي يتأثر فيها الإنسان بمن حوله ويتبعهم إلى مرحلة الشباب التي يبدأ فيها طريقه النضج وبناء شخصية مستقلة.

اقرأ أيضًا: القلق عند الشباب: أسبابه وأعراضه وكيف تتعامل معه قبل أن يتحول لاضطراب نفسي

كيفية التعامل مع أزمة الهوية

إذا كنت تواجه أزمة الهوية فإن تعاملك معها بشكل ذكي سوف يسهم في تشكيل هويتك الفريدة التي تفعل ما يسعدك في ظل وجود الضغط الخارجي والتأثير المجتمعي، ومن استراتيجيات التعامل الذكي معها ما يلي:

اعلم من أنت

في هذه المرحلة ابحث عن موهبتك والهوايات التي تسعدك، والمكان الذي تجد به نفسك، وتطلعاتك للمستقبل، وما تتمنى أن تكون بشكل عام، لكن احرص على عدم التأثر بالآخرين أو الخوف من النقد، فقط ابحث عن ذاتك وما يسعدها وتعرف عليها أولاً لتعرف ماذا تريد.

اسأل الآخرين

حاول الاندماج في مجتمعات مع أشخاص مختلفين عن بعضهما البعض وعند أيضًا، تعرف على شخصياتهم وطموحاتهم وتجاربهم واسأل عنها، فقد يعجبك تجربة من بينهم وترغب في خوضها، أو قد تمتنع تمامًا عن خوض بعضها.

تجاهل الحكم الخارجي

لا تدع معايير المجتمع تحكم حياتك، لكن كن أنت الملك وتصرف كيفما تشاء وفق ما ترضاه داخليًا، فقد يفرض عليك من حولك طموحات وأحلام معينة بسبب العادات والتقاليد في مجتمعك أو انتمائك لفئة اجتماعية أو ثقافية معينة، لذلك لا تبالي وافعل ما يمليه عليك عقلك وطموحك فقط، حتى لا تخوض شوطًا طويلاً في طريق لست مقتنع به فتعود لنقطة الصفر مجددًا.

اقرأ أيضًا: كيفية التعامل مع الضغط النفسي في حياتك اليومية.. دليل عملي يومي

لا تنسى الدين

في أثناء بحثك عن هويتك والتفكير في الأمور التي يجب فعلها للشعور بالسعادة، لا تنسى ضرورة أن تأتي طموحاتك متوافقه مع أحكام الدين ولا تخجل في سؤال رجال الدين عن بعض الأمور فذلك سوف يعزز من هويتك الاجتماعية والدينية التي أنت جزء منها.

اطلب المساعدة

اطلب المساعدة من الأصدقاء والأسرة والمنظمات المختلفة لمساعدتك في معرفة كيفية فهم نفسك أو معرفة الاهتمامات التي تثير فضولك، لكن لا تدعم يؤثرون على قراراتك.

كيفية التعامل مع أزمة الهوية

مما سبق نجد أن الهوية هي التعبير عن الذات وما يميزها وما هي طموحاتها، وأن أزمة الهوية تحدث في أي مرحلة عمرية لكنها أكثر شيوعًا في فترة الشباب، حيث يبدأ الإنسان اكتشاف نفسه ويسعى لتحقيق ما يسعده وحوض دروب يجد لها شغفه ويحقق بها النجاح، لكن من الضروري معرفة كيفية التعامل معها بشكل جيد حتى لا تعرقل تلك الأزمة حياتك وتجعلك تقضي أوقاتًا طويلة في التفكير الذي قد يعيقك عن النجاح.

اترك تعليقًا