Table of Contents
تعتبر الإساءة العاطفية هي السيطرة على شخص آخر باستخدام المشاعر لانتقاده أو إحراجه أو إلقاء اللوم أو التلاعب به بأي شكل آخر، بينما هو الأكثر شيوعًا في المواعدة والعلاقات الزوجية، ويمكن أن تحدث الإهانة النفسية أو العاطفية في أي علاقة، سواء بين الأصدقاء أو أفراد العائلة أو وزملاء العمل، ومن الصعب التعرف على الإساءة العاطفية بسبب أشكالها الدقيقة والمتنوعة التي يمكن أن تتخذها، وأحيانًا يتم تفسير الأمور التي تكون عاطفيًا مسيئة على أنها سلوك محب.
كيف تكتشف أنك تتعرض للإساءة العاطفية الخفية؟
قد يشعر الأشخاص الذين يتعرضون للإساءة الخفية بالارتباك أو كأنهم يمشون على قشر البيض، قد يستمر شركاؤهم في إعلان حبهم بينما في الوقت نفسه يفعلون أو يقولون أشياء تسبب ضررًا عاطفيًا، ما يدفع هذا الشخص الذي يتعرض للإساءة للتساؤل عما إذا كان هناك خطب ما فيه أو إذا كان هو المشكلة، ويترددون في طلب المساعدة لأنهم يخشون ألا يصدقهم أحد إذا لم يكن لديهم دليل ملموس على الإساءة، فينتج عن ذلك دورة مستمرة من الإساءة العاطفية التي قد يصعب الهروب منها، لكن من خلال تعلم المزيد عن الإساءة العاطفية الخفية، ستعرف كيف تكتشف العلامات وتضع حدودًا صحية وتقوي صحتك النفسية.
علامات الإساءة العاطفية
الإساءة العاطفية لا تظهر دائمًا بشكل واضح أو مباشر، فهي قد تبدأ بكلمات جارحة أو تجاهل متكرر أو تقليل من المشاعر ثم تتحول مع الوقت إلى ضغط نفسي مستمر يؤثر على الثقة بالنفس والشعور بالأمان داخل العلاقة، لذلك من المهم الانتباه إلى العلامات المبكرة التي تكشف وجود نمط مؤذٍ خاصة عندما يشعر الشخص بأنه مُرهق نفسيًا،أو خائف من التعبير عن نفسه، ومن أبرز تلك العلامات ما يلي:
- التملك: من أولى علامات الإساءة العاطفية لأنه سهل أن يتصرف شخص كما لو أن ملكيته هي مجرد حب أو اهتمام.
- النقد المستمر: يقلل من آرائك أو إنجازاتك أو حتى مظهرك.
- العزلة: هو يثنيك عن رؤية الأصدقاء والعائلة ما يخلق شعورًا بالاعتماد عليه.
- الغيرة: يُظهر غيرة مفرطة محاولًا التحكم في تفاعلاتك الاجتماعية.
- الشتائم والإذلال: يستخدم كلمات جارحة للتقليل من شأنك، ما يجعلك تشعري بأنك بلا قيمة.
- التلاعب النفسي: يشوه الواقع ويجعلك تشكك في تصورك الخاص للأحداث.
- التلاعب: يستخدم الذنب أو التلاعب العاطفي للتحكم في أفعالك وقراراتك.
اقرأ أيضًا: علامات العلاقة السامة بين الزوجين: إشارات خطيرة تنذر بفقدان الأمان العاطفي
ما هي عواقب الإساءة العاطفية؟
تشير الأبحاث إلى أن عواقب الإساءة العاطفية لا تقل خطورة عن عواقب الإساءة الجسدية، ولكنها بدلًا من ترك العلامات والكدمات الجسدية تخلف جروحً غير مرئية للآخرين، تظهر في صورة شك دائم في الذات وشعور بانعدام القيمة وكره للنفس وإحساس مستمر بالذنب أو التقصير.
عندما تكون الإساءة العاطفية شديدة ومستمرة قد تفقد إحساسك الكامل بذاتك مع مرور الوقت، فيمكن أن تؤدي الاتهامات والإساءة اللفظية والشتائم والانتقادات والتلاعب النفسي إلى تآكل إحساسك بنفسك إلى درجة أنك لم تعد تستطيع رؤية نفسك بشكل واقعي، وبالتالي قد تبدأ في الاتفاق مع المعتدي وتصبح ناقدًا داخليًا، وبمجرد حدوث ذلك تصبح محاصرًا في العلاقة المسيئة معتقدًا أنك لن تكون جيدًا بما يكفي لأي شخص آخر، فتنسحب من الصداقات وتعزل نفسك مقتنعًا بأن لا أحد يحبك.
ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أنك تتعرض لإساءة عاطفية خفية؟
إذا كنت تشك في أنك تتعرض لإساءة عاطفية خفية، فإليك خطوات يمكن أن تساعدك على الوضوح وحماية نفسك:
- تأمل في تجربتك: فكر فيما يحدث في علاقتك وكيف يجعلك تشعر.
- تابع ما يحدث: دون أي حوادث مشتبه بها وكيف أثرت عليك.
- ابحث عن وجهة نظر خارجية: تحدث مع أصدقاء موثوقين أو عائلة أو آخرين يعرفونك جيدًا، تأكيدهم يمكن أن يساعدك على رؤية الموقف بشكل أوضح.
- خطط للأمان والدعم: فكر فيما يمكنك اللجوء إليه للحصول على الدعم العاطفي أو المساعدة إذا قررت إجراء تغييرات.
اقرأ أيضًا: كثرة اللوم بين الزوجين.. كيف تتحول الحياة إلى محاكمة يومية؟
كيف يمكنك الشفاء بعد الإساءة العاطفية الخفية؟
قد يستغرق التعافي من الإساءة العاطفية الخفية وقتًا، لكن تأثيراتها على تقديرك لذاتك وثقتك ورفاهيتك العاطفية حقيقية، وبداية الشفاء يكون إعطاء الأولوية لسلامتك ومنح نفسك مساحة لإعادة بناء نفسك..
- أعطي الأولوية للعناية بنفسك، فالإساءة يمكن أن تؤثر سلبًا على صحتك النفسية ورفاهيتك الجسدية، لذا حاول تخصيص بعض الوقت للانخراط في أنشطة تغذي عقلك وجسدك وروحك.
- وضع حدود واضحة، فلا يجب أن تقف مكتوف الأيدي وتستمع إلى تعليقات جارحة أو تلاعبات أو إهانات، ولكن أخبر الشخص الآخر أنه إذا أساء إليك عاطفيا بأي شكل، ستخرج نفسك من النقاش.
- خطط مسبقًا، وفكر في وجهتك إذا احتجت للخروج.
- اتحدى لوم نفسك، فغالبًا ما يفعل المعتدون أو يقولون أشياء تجعلك تشعر أن الإساءة هي خطأك، ولكن هذا ليس الحال أبدًا، لذا عندما تلاحظ أن لوم الذات بدأ يتسلل إليك، حاول تحدي تلك الأفكار.
- تواصل مع من حولك للحصول على الدعم، فالإساءة تزدهر في العزلة لأن من الصعب على الجاني أن يؤذيك إذا شهد الآخرون سلوكه.
- اطلب المساعدة المهنية، يمكن أن يكون للإهانة العاطفية تأثير دائم على صحتك النفسية، يمكن للمعالج أن يساعدك على استعادة إحساسك بذاتك، ووضع الحدود والحفاظ عليها، وتعلم اكتشاف الإساءة، وبناء علاقات صحية.
- الشفاء بعد الإساءة العاطفية الخفية، هو عملية صعبة ولكن مع الدعم من الممكن أن تشعر بالأمان والكمال والتمكين مرة أخرى.