في مثل هذا اليوم 14 مايو 1964، شهدت مصر احتفالًا تاريخيًا بتحويل مجرى نهر النيل عند السد العالي في حدث يعد من أبرز الإنجازات الهندسية في القرن العشرين.
ومثل ذلك اكتمال المرحلة الأولى من بناء السد العالي في أسوان، جنوب مصر، بما مهد لبدء تشغيل أكبر محطة لتوليد الكهرباء. في الشرق الأوسط آنذاك.
تحويل مجرى نهر النيل 1964
شهد حفل الاحتفال بتحويل مجرى نهر النيل عند السد العالي، الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، ورئيس الاتحاد السوفيتي نيكيتا خروتشوف. وعدد من الوفود العربية والدولية، حيث أغلق المجرى القديم وتوجيه المياه من خلال قناة التحويل والأنفاق. إيذانًا ببدء تخزين المياه في هذا الحدث التاريخي.
كما جرى تفجير السد الرملي الذي كان يعزل مجرى التحويل، لتتدفق مياه نهر النيل عبر قناة التحويل والأنفاق الستة الرئيسية. وبذلك اكتمل تحويل مجرى النهر إلى مساره الطبيعي تمهيدًا لاستكمال مشروع السد العالي. بما يتيح التحكم في فيضانات النيل والاستفادة من موارده في توليد الطاقة الكهرومائية.
اقرأ أيضًا : افتتاح مدرسة الفنون الجميلة المصرية بالقاهرة 1908
يعد هذا اليوم عيدًا شعبيًا مرتبطًا بإنجاز إغلاق المجرى النهائي لنهر النيل ضمن أعمال بناء السد العالي. وذلك عبر إنزال كتل صخرية ضخمة مهدت لبدء إعادة تنظيم تدفق المياه. بالتزامن مع إنشاء واحدة من أكبر محطات توليد الكهرباء في الشرق الأوسط آنذاك.
ومثل تنفيذ السد العالي نقطة تحول استراتيجية في إدارة الموارد المائية في مصر، حيث أسهم في الحد من مخاطر الفيضانات والجفاف. إلى جانب دوره الحيوي في توليد الطاقة الكهربائية وتحسين أنظمة الري.
كما يعتبر نهر النيل أطول أنهار قارة إفريقيا، إذ يمتد في شمال شرق القارة، وتعتمد عليه مصر بشكل رئيسي. حيث يوفر نحو 97% من احتياجاتها من مياه الري والشرب. كما يمثل شريانًا مائيًا أساسيًا لمصر والسودان.
ويبلغ طول النهر نحو 6,650 كيلومترًا (4,130 ميلًا)، بينما تمتد مساحة حوضه لتشمل نحو 11 دولة تعرف بدول حوض الني. وهي: مصر، السودان، الكونغو الديمقراطية، تنزانيا، أوغندا، رواندا، بوروندي، كينيا، إثيوبيا، إريتريا، وجنوب السودان.