Table of Contents
شهد يوم 18 مايو 1910 مرور الأرض عبر ذيل مذنب هالي، في واحدة من أكثر الظواهر الفلكية التي أثارت الذعر عالميًا في ذلك الوقت. بعدما كشف العلماء عن وجود غاز السيانوجين السام ضمن طيف ذيل المذنب. ورغم المخاوف الواسعة والشائعات التي تحدثت عن نهاية العالم، مر الحدث بسلام تام دون تسجيل أي أضرار.
ذعر عالمي بسبب «ذيل هالي»
كما تسببت الظاهرة في موجة خوف غير مسبوقة عام 1910، دفعت كثيرين إلى شراء أقنعة الغاز والحبوب الوقائية. بينما أقيمت احتفالات اعتقادًا بقرب نهاية العالم. كما أثار ظهور المذنب في سماء ولاية نبراسكا الأمريكية اهتمامًا واسعًا، خاصة في مدينة أوماها. ويعد مذنب هالي أشهر المذنبات قصيرة الدورة. والوحيد تقريبًا الذي يمكن رؤيته بالعين المجردة بشكل متكرر من الأرض.
لماذا لم تتأثر الأرض؟
يرجع السبب العلمي لعدم وقوع أي أضرار إلى أن ذيول المذنبات شديدة التخلخل، وتتكون من جسيمات دقيقة وغازات نادرة للغاية. منتشرة عبر مساحات هائلة. وتفوق كثافة الهواء في الغلاف الجوي للأرض هذه الغازات بملايين المرات. ما يؤدي إلى تشتتها فور دخولها الغلاف الجوي دون أي تأثير سام.
آثار الظاهرة مستمرة حتى اليوم
ولا تزال الأرض تعبر سنويًا عبر الحطام الذي خلفه مذنب هالي مرتين كل عام؛ الأولى خلال شهر مايو عبر زخة شهب «إيتا الدلويات». والثانية في أكتوبر عبر شهب الجباريات، وهي ظواهر تنتج عن احتراق بقايا الغبار والجليد في الغلاف الجوي.
وكان آخر ظهور للمذنب في عام 1986، ومن المنتظر أن يعود مجددًا عام 2061. ويستغرق مذنب هالي نحو 76 عامًا لإكمال دورة واحدة حول الشمس، وقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى عالم الفلك الإنجليزي إدموند هالي. الذي رصد تشابه ظهور المذنب في أعوام 1531 و1607 و1682، وتوقع عودته الدورية بنجاح.
اقرأ أيضًا : 16 مايو.. يوم استعادة العلاقات بين الجزائر والمغرب