الصفعة التي فتحت باب الاحتلال الفرنسي للجزائر

وقوع حادثة قصر القصبة 1827

1 مشاهدات

شهد قصر القصبة في الجزائر العاصمة في 29 أبريل 1827 حادثة دبلوماسية بدت في ظاهرها بسيطة، لكنها تحولت لاحقًا إلى واحدة من أخطر الذرائع التي غيرت مسار تاريخ الجزائر الحديث.

داخل قصر القصبة اشتعل التوتر بين حسين داي والقنصل الفرنسي بيار دوفال على خلفية ديون على فرنسا للجزائر والتي طال انتظار سدادها ومع تصاعد النقاش رد القنصل بإهانة واستهزاء، فصفع الداي القنصل بمروحته في لحظة غضب، فصارت تلك الإشارة العابرة حادثة خالدة عُرفت بـ”حادثة المروحة” وذريعة فتحت الطريق أمام أطماع فرنسا في الجزائر.

اقرأ أيضًا : نهاية الاحتلال الأميركي لليابان

تعتبر حادثة قصر القصبة عام 1827 هي من أشهر الذرائع الاستعمارية حدثت في تاريخ الجزائر الحديث، وتم استخدامها من أجل تبرير الغزو والاحتلال الفرنسي، حيث أنه في 12 يونيو 1827 قام الملك شارل العاشر بإرسال سفن الأسطول الفرنسي إلى الجزائر وقام قائدها بتقديم الاعتذار عن الحادثة للداي ولكن الأخير رفض جميع الحلول المقدمة، بعد ذلك حاصر الفرنسيون الجزائر عام 1828 ثم تم احتلال الجزائر عام 1830 لمدة بلغت 132 سنة.

وفقًا لما حدث فقدت فرنسا بعض حلفائها العسكريين وشركائها التجاريين، ومن أبرزهم النمسا وروسيا وآخرين، كما حاولت الإدارة الفرنسية عند احتلال الجزائر إضفاء الشرعية على هذه الحملة، وذلك في إطار إقناع الرأي العام الفرنسي قبل العالمي بمصداقية هذا الفعل الذي حدث، كما قامت أيضًا بتصوير هذه الأخيرة على أنها حملة لاسترجاع هيبة وشرف فرنسا بعدما قام الداي حسين حاكم الجزائر بالتقليل منها وفقًا لما حدث في حادث المروحة.

اترك تعليقًا