في مثل هذا اليوم 23 مايو عام 1533، أعلن رئيس أساقفة كانتربري توماس كرانمر رسميًا بطلان زواج الملك هنري الثامن من زوجته الأولى كاترين أراغون، في خطوة شكلت نقطة تحول حاسمة في التاريخ الديني والسياسي لإنجلترا.
تفاصيل بطلان زواج هنري الثامن وكاترين أراغون
جاء قرار هنري الثامن بالسعي إلى إلغاء زواجه مدفوعًا برغبته في إنجاب وريث ذكر يضمن استمرارية حكم سلالة تيودور. إلا أن محاولاته واجهت عقبات كنسية معقدة، إذ استند إلى تفسيرات دينية من العهد القديم. معتبرًا أن زواجه من كاترين—وهي أرملة شقيقه الأكبر آرثر—يمثل مخالفة دينية، رغم حصوله سابقًا على استثناء بابوي بهذا الشأن.
غير أن البابا كليمنت السابع رفض الموافقة على طلب الإلغاء. متأثرًا بالضغوط السياسية التي مارسها الإمبراطور الروماني المقدس شارل الخامس. ابن شقيقة كاترين. وقد أدى هذا الرفض إلى تصعيد حاد بين التاج الإنجليزي والبابوية في روما.
وفي أعقاب ذلك، اتخذ هنري الثامن سلسلة من القرارات الجذرية، كان أبرزها قطع علاقات إنجلترا بالكنيسة الكاثوليكية. وإطلاق ما عرف لاحقًا بالإصلاح الإنجليزي. بمساعدة توماس كرانمر، ليؤسس كنيسة إنجلترا ويجعل نفسه رأسًا لها.
كما جردت كاترين أراغون، من لقبها الملكي بعد إعلان البطلان، وعاشت بقية حياتها في عزلة حتى وفاتها عام 1536. بعد زواج دام نحو 24 عامًا.
في المقابل، دخل هنري لاحقًا في زيجات متعددة لم يستمر أي منها لفترة طويلة، في ظل التحولات السياسية. والدينية التي أعقبت ذلك القرار التاريخي.
اقرأ أيضًا : هتلر وزوجته ينتحران