Table of Contents
يُعد القلق تجربة إنسانية طبيعية تمر بها مختلف الفئات العمرية، ومع ذلك قد يتحول القلق أحيانًا إلى عائق يمنع الطفل من ممارسة أنشطته اليومية أو الاستمتاع بطفولته، ووفق ما قدمته الباحثة كاثي كريسويل من جامعة ريدينغ البريطانية، هناك رؤى علمية واضحة للآباء، تؤكد فيها أن تبني سلوكيات معينة يمكن أن يقلل بشكل ملموس من حدة القلق لدى الأطفال.
كيف تحمي طفلك من القلق والتوتر
وفق ما ذكرته الباحثة، هناك عدة طرق من شأنها حماية الطفل من التعرض لمشاعر القلق والتوتر مثل:
تجنب نفي المشاعر
الخطأ الشائع هو إخبار الطفل بعبارات مثل لا تقلق، لن يحدث شيء أو هذا لن يحدث أبدا، فهذه العبارات رغم حسن النية، قد لا تُشعر الطفل بالأمان، وبدلاً من ذلك، استمع بإنصات لمخاوفه وأظهر تفهمك لمشاعره دون استخفاف بها، فهذا يساعده على الشعور بأنه مسموع ومقدر.
اقرأ أيضًا: أسباب القلق المستمر وطرق التغلب عليه
شجع طفلك على المواجهة
من الطبيعي أن يرغب الأبوان في تجنيب طفلهما المواقف التي تثير قلقه، لكن الحماية الزائدة قد تعزز من مخاوفه، ولذلك من الضروري دعمه للاقتراب من مخاوفه ببطء وذلك من أجل زيادة ثقته بنفسه وقدرته على مواجهة التحديات خطوة بخطوة.
اكتشف أسباب القلق
بدلاً من تقديم حلول جاهزة للطفل حاول فهم لماذا يخاف، فأحيانًا تنبع المخاوف من سوء فهم أو تصورات خاطئة للأمور، لذا اسأل طفلك بفضول إيجابي لتعرف تفاصيل مخاوفه، مما يمنحك الفرصة لتصحيح المفاهيم وتوضيح الصورة له.
اقرأ أيضًا: كيف أتخلص من القلق قبل النوم؟.. حلول عملية
اعتمد على التفكير النقدي
ساعد طفلك على التفكير في مخاوفه من خلال أسئلة توجيهية، وذلك عبر تشجيعه على طرح أسئلة مثل ما هو أسوأ ما قد يحدث؟، ما هو أفضل ما يمكن أن يحدث؟، ما هي الأدلة التي تجعلني أعتقد أن هذا المخاوف ستتحقق؟، فهذه الاستراتيجيات تساعد الطفل على إدراك أن مخاوفه قد لا تكون حقيقية.
متى يستدعي الأمر استشارة مختص؟
إذا لاحظت أن القلق أصبح متكررًا ويسبب ضيق شديد لطفلك، أو يؤدي إلى تجنبه المستمر للمواقف اليومية، فلا تتردد في طلب المساعدة المتخصصة، ويعتبر العلاج السلوكي المعرفي خيار فعال ومثبت علميًا لمساعدة الأطفال على تنظيم مشاعرهم والتعامل مع القلق بشكل أفضل.