شهد يوم 16 مايو 1988 محطة دبلوماسية بارزة في العالم العربي، تمثلت في عودة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب بعد قطيعة استمرت 12 عامًا على خلفية نزاع الصحراء الغربية، حيث استأنف البلدان علاقاتهما الرسمية.
وأُعيد فتح الحدود بينهما في خطوة عكست رغبة مشتركة في تجاوز الخلافات وتعزيز التقارب الإقليمي.
وفي اليوم ذاته من العام نفسه، شهدت العلاقات بين مصر والكويت تطورًا مهمًا بعودة التمثيل الدبلوماسي الكامل. وتعزيز الروابط السياسية بين البلدين، في خطوة أكدت عمق العلاقات الثنائية. وحرص الجانبين على دعم التعاون العربي المشترك.
عودة العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب
يعد الصراع المغربي الجزائري من أطول النزاعات السياسية بين دولتين في العالم. إذ ورغم مرور نحو 28 عامًا على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب. فإن التقارب ظل شكليًا إلى حدّ كبير، في ظل استمرار التوترات الإعلامية والتراشق السياسي بين الجانبين. ما يجعل جذور الأزمة الممتدة منذ عام 1962 حاضرة حتى اليوم.
وفي مثل هذا اليوم من عام 1994، شهدت مدينة مراكش المغربية تفجير فندق «أطلس آسني» على يد مسلحين. وهي الحادثة التي حملت الرباط الجزائر مسؤوليتها. لتقرر بعدها فرض التأشيرة على المواطنين الجزائريين الراغبين في دخول أراضيها. قبل أن ترد الجزائر بإغلاق الحدود البرية بين البلدين، في خطوة عمقت الخلافات الثنائية.
اقرأ أيضًا : تأسيس ماكدونالدز 1940.. انطلاقة إمبراطورية الوجبات السريعة
وتفاقمت الأزمة لاحقًا بسبب الموقف الجزائري الرافض لعدد من القرارات الدولية المرتبطة بقضية الصحراء الغربية المغربية. من بينها مواقف متصلة بقرارات مجلس الأمن عام 1995. وسط محاولات دولية متكررة لرأب الصدع بين البلدين، شملت وساطات ومبادرات قادتها أطراف إقليمية ودولية. من بينها الإدارة الأمريكية، إلا أن تلك الجهود لم تُترجم إلى خطوات عملية تعيد فتح السفارات. أو تطبيع العلاقات بصورة كاملة، لتظل حالة التوتر هي السمة الأبرز للعلاقات الثنائية.
وفي 24 أغسطس 2021، أعلنت الجزائر رسميًا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب. مبررة القرار بتراكم الخلافات السياسية بين الطرفين. كما اتخذت سلسلة من الإجراءات التصعيدية، أبرزها وقف إمدادات الغاز عبر الأنبوب المغاربي. وتجددت حدة التوتر مجددًا خلال سبتمبر 2024، بعدما فرضت الجزائر تأشيرة دخول إلزامية على حاملي جوازات السفر المغربية. ما أعاد الأزمة إلى واجهة التصعيد السياسي بين البلدين.