الإساءة اللفظية للأطفال.. عبارات يقولها الأهل وتجرح الطفل من دون قصد

2 مشاهدات

يتأثر الأطفال بالكلمات السلبية والمواقف السيئة التي يتعرضون لها، ويستخدم الآباء دون قصد عبارات قد تؤثر على صحتهم النفسية، وقد يؤدي بعضها إلى عدم تقديرهم لذاتهم وبناء شخصيات ضعيفة، لذلك إليكم أشهر العبارات المؤذية والسلوكيات الخاطئة التي يجب تجنبها عند التعامل معهم.

عبارات لا يجب قولها للأطفال

من العبارات الخاطئة التي يكررها بعض الآباء دون قصد وذات أثر سلبي على شخصية الطفل وسلامته النفسية كل مما يلي:

  • لماذا لا تشبه زميلك فهي مقارنات تولد الشعور بالنقص والحقد على الآخرين.
  • ليتك لم تولد، من العبارات الخطيرة التي تطعن في القيمة الإنسانية للطفل.
  • إذ لم تفعل، لن أحبك، وهي طريقة لمنح الحب المشروط تجعل الطفل خائفًا من الرفض والبعد.
  • أنت عديم الفائدة، تقلل من ثقة الطفل في نفسه وقد تؤدي إلى بناء شخصية ضعيفة.
  • توقف عن البكاء.. الأمر لا يستدعي ذلك، تشعر الطفل بعدم الأمان العاطفي وفقدان الدعم الأسري.
  • أتمنى أنك لم تولد، تجعل الطفل فاقدًا للشعور بأهميته والتفكير في أنه شخص غير مرغوب.

أضرار الإساءة اللفظية للأطفال

أمور يجب تجنبها عند الحديث مع الأطفال

تُبنى شخصية الطفل منذ طفولته، لذلك فإن طريقة تعامل الأسرة معه في هذه المرحلة سيظهر على شخصيته مستقبلًا، لذلك فإن الأمور التالية لا يجب اتباعها عند التحدث مع الأبناء:

عقد مقارنات مستمرة

شعور الطفل باختلافه وتميزه عن الآخرين يدفعه نحو التطوير من ذاته والتقدم، لكن المقارنات المستمرة بالآخرين سواء الإخوة أو الزملاء والأصدقاء تهدم شخصيته، وتمنحه شعورًا بأن ما يفعله لا قيمة له مهما كان حجم الجهد المبذول.

توبيخ الطفل أمام الغرباء

مهما كان حجم الخطأ الذي ارتكبه طفلك، لا يجب توبيخه أو التقليل منه أمام الغرباء، حتى لا يشعر بالحرج وانعدام الخصوصية فيفقد ثقته بك.

التنمر

يُعد التنمر من أشهر الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الشخصية وعدم تقدير الذات والشعور بالنقص، وغالبًا يتحول ضحايا التنمر إلى أشخاص متنمرين في المستقبل، لذلك تجنب الانتقادات السلبية لشكل الطفل أو طريقة كلامه.

التقليل من العواطف

نبذه عواطف الطفل بعبارات مثل: «لا تبالغ في رد فعلك.. الأمر لم يستدعِ ذلك» يعيق قدرته على التعبير عن نفسه، ويؤدي إلى إخفاء مشاعره، ما يؤثر فيما بعد على ذكائه العاطفي.

سقف عالي للتوقعات

يضع بعض الآباء سقف عالي للتوقعات من أبنائهم ويقبلون منهم إذا فشلوا في تحقيقها، دون التفكير فيما قد يواجهونه من أمور طارئة قد تحيل دون قدرتهم على أن يكونوا الأفضل دائمًا، ما يزيد من الضغوطات النفسية التي يتعرض لها الأطفال.

الإحباط واللوم

بدلاً من اللوم على الطفل بعبارات مثل: «أنت تحقق نتائج دراسية منخفضة لأنك لا تهتم بدروسك» التي قد تسبب له الإحباط وتولد لديه شعور بالعناد يمنعه من المذاكرة، يجب مساعدته في معرفة أنسب طريقة للمذاكرة وتطبيق أفكار ذكية لإزالة العواقب التي تمنعه من تحقيق نتائج جيدة.

نتائج الإساءة اللفظية للأطفال

يعتبر الآباء عبارات الإساءة اللفظية للأطفال مثل «أنت غبي، كسول، لا فائدة منك، اذهب بعيدًا» وسيلة لتأديبهم أو تحفيزهم نحو التغيير للأفضل، لكنها تؤثر على الحالة النفسية والسلوكية للطفل، فتظهر عليه العلامات التالية:

  • القلق المزمن والخوف من أحكام الآخرين عليه.
  • انعدام القدرة على تقدير الذات.
  • صعوبات التعلم والتركيز وضعف الأداء الدراسي.
  • الخوف من الرفض والفشل.
  • الانسحاب الاجتماعي والميل للعزلة.
  • سلوكيات عدوانية تسبب الأذى للطفل ومن حوله.
  • الشعور الدائم بالذنب وعدم الاستحقاق.

وقد أجرت جامعة ليفربول جون موريس دراسة على 20,687 بالغ من إنجلترا وويلز، جُمعت بين عامى 2012 و2024، من خلال استطلاع تضمن مجموعة من الأسئلة حول التعرض للإساءة الجسدية والنفسية قبل سن 18 مع تقييم الصحة النفسية الحالية باستخدام مقياس وارويك- إدنبرة القصير للصحة النفسية، بحسب ما ذكر موقع «newatlas».

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين تعرضوا للإساءة اللفظية تدهورت صحتهم النفسية بعد البلوغ بمقدار 1.64 مرة عن غيرهم، أما الذين تعرضوا للإيذاء الجسدى فكانوا أكثر عرضة بمقدار 1.52 مرة، فيما بلغت النسبة 2.15 مرة لمن تعرضوا لكلاهما.

مخاطر الإساءة اللفظية للأطفال

تعتبر الإساءة اللفظية خطرًا تظهر آثاره السلبية لاحقًا في شخصية وسلوكيات طفلك، لذلك يجب التوقف عن توجيه العبارات المؤذية، فالتربية القائمة على الوعي والاحترام ليست ضعفًا، بل حماية قوية للصحة النفسية للأبناء.

اترك تعليقًا