Table of Contents
اكتئاب ما بعد الولادة هو حالة نفسية مضطربة وخطيرة تصيب العديد من النساء بعد فترة الولادة، ولا يجب أن نعتبره ضعف أو دلع ولكنه نتيجة خلل هرموني ونفسي يجب الاهتمام به وعلاجه، ويصف الخبراء هذه الحالة باضطرابات مزاجية حادة تصيب السيدة وتؤثر سلبًا على قدرتها على ممارسة الحياة اليومية بشكل طبيعي ورعاية مولودها الجديد.
أعراض اكتئاب ما بعد الولادة
يُعرف اكتئاب ما بعد الولادة بأنه اضطراب مزاجي يبدأ على الأغلب في الأسابيع القليلة الأولى بعد الولادة، وقد يظهر في وقت مبكر أثناء الحمل، ويجب الانتباه إلى أن اكتئاب ما بعد الولادة ليس مجرد حزن عابر أو تعب طبيعي بعد الولادة، بل حالة تحتاج إلى ملاحظة ودعم،خاصة إذا استمرت الأعراض أو أثرت على قدرة الأم على رعاية نفسها أو طفلها، وتختلف شدة الأعراض من أم لأخرى، لكنها غالبًا تظهر من خلال تغيرات واضحة في المزاج والسلوك والطاقة أما عن أعراضه فتتمثل كالآتي:
- الشعور بمشاعر نفسية سيئة كالحزن الشديد مع القلق والتوتر.
- بكاء مستمر وفقدان الشغف وانفعال بشكل سريع والإحساس بقلة القيمة.
- توجد صعوبة في العلاقة مع المولود الجديد أو عدم الارتباط والتعلق به أو الذنب تجاهه.
- وجود أعراض جسدية واضطرابات سلوكية وعزلة اجتماعية واضحة.
- فقدان الشهية أو تناول الطعام بكمية أكثر من المعتاد.
- الإحساس بالكآبة والتقلبات المزاجية الحادة والإفراط في البكاء والابتعاد عن العائلة والأصدقاء.
- أفكار خطيرة ومتكررة ومنها الموت والانتحار أو إيذاء النفس أو التخلص من المولود.
- عدم القدرة على النوم أو النوم لفترات طويلة أو الشعور بالتعب الشديد أو فقدان الطاقة.
- قلة الاهتمام بكل ما هو حولها.
- عدم الاستمتاع بالأنشطة التي كانت تمنحها الشعور بالمتعة من قبل.
- الخوف من ألا تكوني أمًا جيدة مع الشعور باليأس، والغضب بكل سهولة.
- ضعف القدرة على التفكير بوضوح أو التركيز.
- الإحساس بنوبات الهلع والقلق الشديدة.

أسباب الشعور باكتئاب ما بعد الولادة
لا يوجد سبب محدد لاكتئاب ما بعد الولادة، فهو غالبًا نتيجة تداخل عدة عوامل جسدية ونفسية واجتماعية تحدث في وقت حساس من حياة الأم، فبعد الولادة تمر المرأة بتغيرات هرمونية كبيرة إلى جانب الإرهاق وقلة النوم والمسؤولية الجديدة، وقد يزيد الأمر صعوبة إذا كانت الأم لا تحصل على دعم كافٍ أو تمر بضغوط أسرية أو مادي، لذلك لا يجب النظر إلى اكتئاب ما بعد الولادة باعتباره ضعفًا في الشخصية، بل حالة تحتاج إلى فهم ومساندة ومتابعة عند الحاجة، وتتمثل أبرز العوامل التي قد تزيد فرص حدوثه فيما يلي:
- التغيرات الهرمونية الحادة قد تسبب الشعور بالاكتئاب نتيجة الانخفاض السريع في مستوى هرمون الاستروجين والبروجستيرون بعد فترة الولادة.
- نتيجة العديد من العوامل النفسية والاجتماعية ومنها قلة النوم والإرهاق الجسدي والضغط النفسي.
- كآبة النفاس هي حالة مؤقتة تبدأ بعد الولادة وتنتهي خلال أسبوعين.
- اكتئاب ما بعد الولادة يستمر لفترة أطول وقد يظهر بعد فترة ويؤثر بشكل واضح على الحياة اليومية.
اقرأ أيضًا : العلاقة بين الزوجين بعد الإنجاب: كيف تحافظون على حبكم وسط المسؤوليات؟
التشخيص وعلاج أعراض الاكتئاب
يجب في حالة الشعور بأعراض اكتئاب ما بعد الولادة اللجوء إلى الطبيب المختص أو أخصائي الصحة النفسية لتقييم الحالة بشكل دقيق، لأن العلاج يختلف من أم لأخرى حسب شدة الأعراض ومدتها ومدى تأثيرها على حياتها اليومية ورعاية طفلها، وكلما بدأ التشخيص والعلاج مبكرًا كانت فرص التحسن أسرع وأفضل خاصة مع وجود دعم من الأسرة والزوج، ويمكن ذلك من خلال:
- العلاج النفسي: التحدث مع أخصائي متخصص حول الحالة النفسية.
- الأدوية: تناول مضادات الاكتئاب وتكون آمنة مع الرضاعة الطبيعية.
- الدعم الاجتماعي: حصول الأم على دعم ومساندة من الزوج والعائلة في رعاية الطفل لتخفيف العبء عنها.

الاسئلة الشائعة
ما هي طرق التعامل الذاتي مع اكتئاب ما بعد الولادة؟
يوجد عدد من الطرق الخاصة بالتعامل الذاتي منها الاهتمام بالنفس جيدًا والاهتمام بالتغذية والنوم قدر المستطاع والخروج للتنزه، كذلك يجب طلب المساعدة عند الحاجة خاصةً من المقربين، ويفضل تجنب العزلة أو البعد عن الأشخاص مع مشاركة المشاعر مع المقربين، ويمكن طلب الدعم والمساندة خاصةً في رعاية المولود.
ما هي مضاعفات اكتئاب ما بعد الولادة؟
يمكن أن يؤثر اكتئاب ما بعد الولادة على المرأة، ما يؤدي إلى عدة مضاعفات كزيادة خطر الإصابة باضطراب الاكتئاب المزمن، أو التأثير على الطفل بشكل سلبي ما يزيد من خطر إصابته بمشاكل سلوكية وصحية، أو التسبب في تأخر تطور اللغة، والسمنة وقصر القامة، ونوبات من البكاء دون سبب، وحدوث مشاكل أثناء التعامل مع المواقف الاجتماعية المختلفة.
إلى متى يستمر الاكتئاب ما بعد الولادة؟
اكتئاب النفاس قد ينتهي تلقائيًا خلال أسبوع أو عشر أيام إلى أسبوعين من الولادة، أما الاكتئاب الأكثر شدة فقد يستمر عدة أشهر ويصل إلى عام في حالة عدم العلاج، ويبدأ في الأغلب خلال الفترة الأولى من الولادة.
أما عن موعد عودة هرمونات المرأة إلى طبيعتها بعد الولادة فتعود بشكل تدريجي خلال فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر بعد النفاس، بينما تستقر الأعراض الحادة والاضطرابات المزاجية خلال 6 إلى 8 أسابيع، علمًا بأن الرضاعة الطبيعية لها دور مهم في طول فترة عودة الهرمونات لحالتها الطبيعية نتيجة هرمون الحليب.