Table of Contents
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف 3 مقابر صخرية في سقارة تعود إلى عصر الدولة الحديثة، وذلك خلال أعمال الحفائر التي تنفذها البعثة الأثرية المصرية في جبانة البوباسطيون بمنطقة آثار سقارة بمحافظة الجيزة.
ويُعد هذا الكشف من الاكتشافات الأثرية المهمة التي تسهم في إلقاء الضوء على حياة كبار رجال الدولة والمجتمع المصري القديم، كما يضيف معلومات جديدة حول تاريخ جبانة منف القديمة وأهم الشخصيات التي عاشت خلال تلك الفترة.
تفاصيل اكتشاف 3 مقابر صخرية في سقارة
أوضحت وزارة السياحة والآثار أن المقابر الثلاث عُثر عليها في القطاع الشرقي من الحافة الجبلية بجبانة البوباسطيون، وتضم نقوشًا هيروغليفية وعناصر أثرية متنوعة تساعد الباحثين على فهم جوانب جديدة من الحياة السياسية والاجتماعية خلال عصر الدولة الحديثة، الذي امتد بين عامي 1550 و1069 قبل الميلاد.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد إسماعيل خالد، أن أهمية الكشف لا تقتصر على العثور على مقابر جديدة فحسب، بل تمتد إلى التعرف على أصحابها وإعادة إحياء جزء من تاريخهم الذي ظل مدفونًا لآلاف السنين.

اكتشاف 3 مقابر صخرية في سقارة
اقرأ أيضًا: الثعابين في مصر.. لماذا زاد انتشارها؟ وكيف تحمي نفسك وأسرتك؟
مقبرة “منتوحتب”.. ألقاب تكشف مكانة رفيعة
تعود المقبرة الأولى إلى شخص يُدعى “منتوحتب”، وتتميز بجدران مزينة بمناظر لحاملي القرابين ومشاهد الصيد، بالإضافة إلى تصوير لصاحب المقبرة جالسًا إلى جوار والدته “إعح حتب”.
وكشفت النقوش عن مجموعة من الألقاب المهمة التي حملها صاحب المقبرة، من بينها الأمير الوراثي والعمدة والمشرف على البلاد الأجنبية والمشرف على جيش مدينة خبشيت، ما يشير إلى أنه كان من كبار المسؤولين في بدايات عصر الدولة الحديثة.
كما تضم المقبرة بئرًا للدفن لم تُستكمل أعمال التنقيب بداخله حتى الآن، ومن المتوقع أن تسفر الحفائر المقبلة عن مزيد من المعلومات المتعلقة بهذه الأسرة.

اكتشاف 3 مقابر صخرية في سقارة
مقبرة “بارع إم وايا”.. سجل عائلي متكامل
أما المقبرة الثانية فتعود لشخص يدعى “بارع إم وايا”، المعروف أيضًا باسم “ساموت”، والذي حمل لقب كبير التجار ببيت المعبود بتاح.
وتحمل المقبرة أهمية خاصة بسبب احتفاظها بتفاصيل عائلية نادرة، حيث تضم أسماء زوجته “توي” التي حملت لقب سيدة البيت، ووالدته “أتبيو” التي كانت مغنية للمعبود آمون، بالإضافة إلى أسماء أبنائه الأربعة.
ويرى الأثريون أن هذه المعلومات تقدم صورة واضحة عن الحياة الأسرية والاجتماعية لإحدى الشخصيات البارزة في المجتمع المصري القديم.

اكتشاف 3 مقابر صخرية في سقارة
مقبرة “نحسي”.. نقوش تكشف علاقات مصر الخارجية
تعود المقبرة الثالثة إلى شخص يُدعى “نحسي”، ورغم تعرضها لعوامل الزمن وتدهور حالتها، فإن ما تبقى من نقوشها يحمل قيمة تاريخية كبيرة.
وتمكن الباحثون من التعرف على اسم صاحب المقبرة ولقبه كمشرف على البيت، إلى جانب اسم زوجته “نفرو بتاح” التي حملت لقب سيدة البيت.
ومن أبرز الاكتشافات داخل المقبرة جزء من عمود يحتوي على نص هيروغليفي يشير إلى عودة أحد القادة من بلاد نهرن الواقعة شمال سوريا حاليًا، وهو ما يساعد في تأريخ المقبرة ويقدم أدلة جديدة على طبيعة العلاقات المصرية مع مناطق الشرق الأدنى خلال عصر الدولة الحديثة.
أهمية جبانة البوباسطيون في سقارة
تُعد جبانة البوباسطيون واحدة من أبرز المواقع الأثرية في سقارة، إذ تضم العديد من المقابر والشواهد التاريخية التي توثق مراحل مختلفة من الحضارة المصرية القديمة.
ويؤكد الأثريون أن الاكتشافات الجديدة تعزز من أهمية المنطقة، وتفتح الباب أمام المزيد من الدراسات التي قد تكشف عن تفاصيل إضافية حول الحياة السياسية والعسكرية والاجتماعية في مصر القديمة.

اكتشاف 3 مقابر صخرية في سقارة
ماذا يضيف هذا الكشف للحضارة المصرية؟
يُظهر اكتشاف 3 مقابر صخرية في سقارة مدى الثراء التاريخي الذي لا تزال تخبئه الأراضي المصرية، كما يعكس حجم المعلومات التي يمكن أن تقدمها النقوش والآثار لفهم حياة المصريين القدماء بشكل أعمق.
ومع استمرار أعمال الحفائر في المنطقة، يأمل الباحثون في العثور على المزيد من الأدلة التي تسهم في كشف أسرار جديدة من تاريخ واحدة من أعظم الحضارات التي عرفها العالم.