في 20 مايو 1963، أصدرت الجمعية الاستشارية الشعبية في إندونيسيا قرارًا تاريخيًا يقضي بانتخاب أحمد سوكارنو رئيسًا مدى الحياة، في خطوة جاءت تتويجًا لنظام الديمقراطية الموجهة، الذي أرساه عام 1959، بعد إلغائه النظام البرلماني وتركيز السلطة في يده، فيما عرف لاحقًا باسم “بونغ كارنو”، رمز النضال من أجل استقلال البلاد.
أحمد سوكارنو رئيسًا لإندونيسيا مدى الحياة
وتولى سوكارنو قيادة إندونيسيا منذ إعلان استقلالها عام 1945، مستندًا إلى مزيج أيديولوجي جمع بين القومية والإسلام والاشتراكية. قبل أن يتجه إلى تعزيز سلطاته عبر حكم المراسيم وتوسيع صلاحياته التنفيذية بشكل واسع.
إلا أن هذا المسار انتهى فعليًا في مارس 1966، عقب الاضطرابات السياسية ومحاولة الانقلاب الشيوعي. حيث اضطر إلى نقل جزء كبير من صلاحياته إلى الجنرال سوهارتو. تحت ضغط احتجاجات شعبية متصاعدة، ما مهد لإنهاء قرار الرئاسة مدى الحياة لاحقًا.
ولد سوكارنو باسم كوسنو سوسروديهاردجو في 6 يونيو 1901 بجزيرة جاوة عندما كانت ضمن جزر الهند الشرقية الهولندية. واشتهر بدوره القيادي في مقاومة الاستعمار الهولندي وإعلان الاستقلال. ويعد أول رئيس لإندونيسيا. إذ استمر في منصبه من 1945 حتى تراجع نفوذه الفعلي منتصف الستينيات.
وفي 11 مارس 1966، فوض سوكارنو سلطات واسعة لسوهارتو، الذي تولى لاحقًا رئاسة البلاد بشكل رسمي حتى عام 1968. قبل أن يلغى نظام الرئاسة مدى الحياة نهائيًا مع ترسيخ الحكم الجديد.
وبقي سوكارنو قيد الإقامة الجبرية حتى وفاته في يونيو 1970 عن عمر ناهز 69 عامًا. بعد معاناة مع تدهور حالته الصحية.
اقرأ أيضًا : 19 مايو 1971.. أول احتفال بـ«يوم مالكوم إكس»