اكتشف العالم والمخترع الأمريكي بنجامين فرانكلين أن الصواعق تتكون من الكهرباء في 5 يونيو 1752، وجاء ذلك أثناء تجربته الشهيرة التي قام بها بشأن إطلاق طائرته الورقية ذات هيكل معدني في يوم ممطر وعاصف، كما طوّر في وقت لاحق اختراع مانع الصواعق، وحصل أيضًا على ميدالية كوبلي المرموقة من الجمعية الملكية تقديرًا لملاحظاته المهمة حول الكهرباء.
طبيعة الكهرباء في البرق
قام العالم الأمريكي بنجامين فرانكلين بربط مفتاح معدني في نهاية الخيط بالطائرة الورقية، وعندما حدثت صاعقة في السحب، انتقلت الشحنة الكهربائية من خلال هذا الخيط المبلل إلى المفتاح، مما أثبت بذلك طبيعة الكهرباء في البرق، ونتج عن تلك التجربة اختراعه الشهير مانع الصواعق من أجل حماية المباني.
تُعتبر تجربة الطائرة الورقية تجربةً علميةً قام بها المخترع بنجامين فرانكلين بمساعدة ابنه ويليام فرانكلين، وكان الهدف من تلك التجربة الكشف عن طبيعة البرق والكهرباء، حيث قام بنجامين بالتجربة في مدينة فيلادلفيا بالتزامن مع هطول المطر وحدوث عاصفة رعدية ممطرة، فقد سارع معظم سكان المدينة إلى منازلهم ولكن فرانكلين بصحبة ابنه لم يفعل ذلك فقد قرر أن هذا الوقت مثالي لإطلاق طائرة ورقية، وأراد أن يوضح الطبيعة الكهربائية للبرق، وللقيام بذلك كان بحاجة إلى تلك العاصفة.
اقرأ أيضًا : ظهور الهاتف لأول مرة على يد المخترع ألكسندر غراهام بيل
كانت أدواته جاهزة وتشمل خيطًا من القنب، وطائرة ورقية بسيطة مصنوعة من منديل حريري كبير، ومفتاح المنزل، وجهاز لتخزين الشحنة الكهربائية، وسلك حاد، وقام بربط سلكٍ في أعلاها أو سلكًا في أعلاها، ليكون بمثابة مانع للصواعق، وبعد ذلك قام بربط خيطٍ من القنب في أسفل الطائرة وربط بها خيط من الحرير وأخيرًا ربط المفتاح بخيط القنب.
وبمساعدة ابنه استطاع فرانكلين رفع الطائرة الورقية في الهواء، ثم انتظر هو وابنه حتى اكتملت التجربة بنجاح، وشعر فرانكلين بشرارة كهربائية واضحة للغاية، علمًا أن بنجامين فرانكلين لم يكن أول من أثبت الطبيعة الكهربائية للبرق، فقد نجح توماس فرانسوا داليبارد في ذلك قبل شهر من هذا التاريخ في شمال فرنسا، كما أنه بعد عام من تجربة فرانكلين بالطائرة الورقية، حاول العالم الفيزيائي البلطيقي جورج فيلهلم ريشمان إجراء تجربة مماثلة، لكنه تُوفي عندما صعقته صاعقة برق.