البلاستيك يتسلل إلى طعامك يوميًا.. 6 عادات بسيطة تقلل تعرضك للجسيمات الدقيقة

1 مشاهدات

أصبح البلاستيك جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، إذ نجده في عبوات المياه، وأدوات المطبخ، وأوعية حفظ الطعام، وحتى في بعض الأجهزة المنزلية. 

ورغم سهولة استخدامه وانتشاره الواسع، فإن دراسات حديثة تثير تساؤلات متزايدة حول تأثير التعرض المستمر له على صحة الإنسان.

ويؤكد خبراء أن الطعام الذي نتناوله يوميًا قد يحتوي على جسيمات بلاستيكية دقيقة ومواد كيميائية صناعية مرتبطة بمنتجات البلاستيك، وهي مواد يُعتقد أنها قد ترتبط بعدد من المشكلات الصحية، من بينها اضطرابات الخصوبة وارتفاع ضغط الدم وبعض الأمراض المزمنة.

ويقول متخصصون في التغذية والصحة العامة إن التخلص الكامل من البلاستيك في الحياة اليومية قد يكون أمرًا صعبًا، لكن تقليل استخدامه، خاصة في ما يتعلق بالطعام والشراب، يمكن أن يساهم بشكل كبير في خفض مستويات المواد الكيميائية المرتبطة به داخل الجسم.

وفي هذا السياق، يقدم الخبراء مجموعة من العادات البسيطة التي تساعد على تقليل التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة خلال الحياة اليومية.

اقرأ أيضًا: 9 أفكار ذكية لإعادة استخدام زجاجات الأدوية القديمة

1- استبدل أدوات المطبخ البلاستيكية

ينصح الخبراء بالتقليل من استخدام الملاعق والمغارف وألواح التقطيع المصنوعة من البلاستيك، واستبدالها بأدوات خشبية أو معدنية.

وأظهرت دراسات حديثة أن بعض أدوات الطهي البلاستيكية قد تطلق جزيئات دقيقة عند تعرضها للحرارة أو الاحتكاك المستمر أثناء الطهي والتقليب، ما قد يؤدي إلى انتقالها إلى الطعام.

2- اختر الخلاطات ذات الأوعية الزجاجية

تشير أبحاث إلى أن الخلاطات البلاستيكية عالية السرعة قد تنتج كميات صغيرة من الجسيمات البلاستيكية نتيجة احتكاك الطعام بجدران الوعاء أثناء التشغيل.

لذلك يُفضل استخدام الخلاطات المزودة بأوعية زجاجية أو المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، باعتبارها خيارًا أكثر أمانًا واستدامة على المدى الطويل.

3- استخدم أواني طهي معدنية

يفضل الاعتماد على أواني الطهي المصنوعة من الحديد الزهر أو الفولاذ المقاوم للصدأ بدلاً من بعض الأواني غير اللاصقة، خاصة إذا كانت طبقاتها الخارجية تعرضت للخدش أو التآكل.

ويؤكد الخبراء أن اختيار أواني الطهي المناسبة يساعد على تقليل انتقال بعض المواد الكيميائية إلى الطعام أثناء الطهي.

4- اشرب الماء في زجاجات من الستانلس ستيل

تُعد زجاجات المياه البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد من أكثر المنتجات استخدامًا حول العالم، إلا أن بعض الدراسات أشارت إلى إمكانية احتوائها على أعداد كبيرة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة.

ولذلك يُنصح باستخدام زجاجات المياه المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ أو الزجاج، خاصة للاستخدام اليومي، كما يمكن الاستعانة بها عند شراء المشروبات الساخنة بدلًا من الأكواب الورقية المبطنة بطبقة بلاستيكية.

5- قلل من الأطعمة المعلبة

تعتمد العديد من علب الأغذية والمشروبات على بطانات داخلية تحتوي على مواد بلاستيكية لحماية المنتج ومنع التآكل.

ورغم أن هذه المواد مصممة للاستخدام الغذائي، فإن بعض الدراسات أشارت إلى احتمال انتقال كميات ضئيلة من مكوناتها إلى الطعام مع مرور الوقت، ما يدفع الخبراء إلى التوصية بالاعتماد بشكل أكبر على الأطعمة الطازجة أو المجففة كلما أمكن.

6- احفظ الطعام في أوعية زجاجية

يُعد تسخين الطعام داخل العبوات البلاستيكية من أكثر الممارسات التي يحذر منها المختصون، إذ قد يؤدي تعرض البلاستيك للحرارة المرتفعة إلى زيادة احتمالية انتقال بعض الجسيمات الدقيقة إلى الطعام.

ولهذا السبب، يُفضل استخدام أوعية زجاجية لحفظ الأطعمة داخل الثلاجة أو لتسخينها في الميكروويف، مع تجنب وضع العبوات البلاستيكية في درجات حرارة مرتفعة.

هل يجب التوقف عن استخدام البلاستيك نهائيًا؟

يرى الخبراء أن الحل لا يكمن في التخلص الكامل من البلاستيك، لأن ذلك قد يكون غير عملي بالنسبة للكثيرين، بل في تقليل الاستخدام غير الضروري واتخاذ خيارات أكثر أمانًا عندما يتعلق الأمر بالطعام والشراب.

فالتغييرات الصغيرة في العادات اليومية، مثل استبدال أواني التخزين البلاستيكية بأخرى زجاجية أو استخدام زجاجة مياه قابلة لإعادة الاستخدام، قد تساهم في خفض التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة وتحسين جودة الحياة على المدى البعيد.

ومع تزايد الدراسات التي تبحث في تأثير هذه الجسيمات على صحة الإنسان، يظل الوعي بالاستخدام الآمن للمنتجات البلاستيكية خطوة مهمة نحو حماية الصحة وتقليل المخاطر المحتملة في المستقبل.

اترك تعليقًا