أعلنت كولومبيا الإلغاء الكامل لنظام العبودية بشكل رسمي وقانوني في 21 مايو 1851، وذلك خلال فترة حكم الرئيس خوسيه هيلاريو لوبيز، الذي أصدر قانون التحرير الشامل منهيًا بذلك عقودًا من سياسات التحرير التدريجي التي بدأت منذ عام 1821، بما في ذلك تطبيق مبدأ “حرية الأرحام” الذي كان يمنح حرية أبناء العبيد عند ولادتهم.
وبذلك، دخل القرار حيز التنفيذ لينهي نهائيًا نظام الرق داخل البلاد، ويغلق صفحة تاريخية امتدت لقرون. خاصة مع توسع تجارة العبيد خلال الحقبة الاستعمارية. حيث تم جلب أعداد كبيرة من الأفارقة من مناطق مختلفة مثل الكونغو. وأنغولا وغانا وسيراليون وساحل العاج والسنغال ونيجيريا وغيرها، للعمل في الزراعة والمناجم، في ظل تناقص أعداد السكان الأصليين.
إنهاء العبودية عالميًا
يذكر تاريخيًا إلى أن تونس كانت من أوائل الدول التي ألغت الرق رسميًا عام 1846، بينما استمرت بعض الدول في تطبيقه حتى مراحل متأخرة من القرن العشرين، حيث كانت موريتانيا آخر من ألغاه رسميًا عام 1981، في سياق تاريخي طويل انتهى تدريجيًا بعد إعلان تحرير العبيد في الولايات المتحدة عام 1863 على يد أبراهام لينكولن، والذي مثل نقطة تحول كبرى في مسار إنهاء العبودية عالميًا.
اقرأ أيضًا : البرازيل تحرم العبودية 1888
أصدرت بريطانيا قانون إلغاء العبودية في 1 أغسطس 1834، والذي نص على حظر امتلاك البشر في معظم مستعمراتها. تلاه لاحقًا عدد من التشريعات والإجراءات المكملة لترسيخ هذا التوجه. وإنهاء مظاهره بشكل تدريجي.
أما في المملكة العربية السعودية، فقد صدر مرسوم ملكي في عام 1962 يقضي بالإلغاء الكامل لنظام الرق، مع ترتيبات تضمنت تعويض بعض الملاك وتحرير الأرقاء بشكل منظم.
وتجدر الإشارة إلى أن إلغاء العبودية لم يكن حدثًا مفاجئًا بقدر ما كان مسارًا تاريخيًا متدرجًا. بدأ بإجراءات تستهدف الحد من تجارة الرقيق، ثم تطور لاحقًا إلى تحرير الأفراد. وصولًا إلى إقرار تشريعات واتفاقيات دولية تجرم الاستعباد وتمنعه. عبر مراحل متتابعة من المعاهدات والتشريعات المحلية في مختلف الدول.