في مثل هذا اليوم 13 مايو 1888، أعلنت البرازيل رسميًا إلغاء نظام العبودية، في خطوة تاريخية عُرفت بـ«القانون الذهبي»، لتصبح آخر دولة في القارة الأمريكية تنهي هذا النظام. وقد وقعت الأميرة إيزابيل على القانون الذي وضع حدًا لقرون من الاستعباد الذي بدأ مع الاستعمار البرتغالي، معلنة بذلك نهاية مرحلة مظلمة من تاريخ البلاد.
النقاط حول تحريم العبودية في البرازيل
كانت البرازيل أكبر وجهة في الأمريكتين لاستقبال الأفارقة المستعبدين، إذ يقدر عدد من نُقلوا إليها بنحو أربعة ملايين شخص. ولم يشهد المجتمع البرازيلي لاحقًا عملية إدماج فعالة للعبيد المحرّرين. ما أسهم في ترسيخ إرث ممتد من التفاوت الاجتماعي. وفي السياق العربي والإسلامي، تعد تونس أول دولة أقدمت على إلغاء الرق رسميًا في منتصف القرن التاسع عشر. خلال الفترة ما بين 1841 و1846.
أما إلغاء العبودية في البرازيل فكان مسارًا معقدًا وشديد التدرج، بفعل اعتماد الاقتصاد الزراعي على العمالة المستعبدة. إلى جانب استمرار شبكات تجارة الرقيق عبر الموانئ الأفريقية. وقد مثل قرار الإلغاء نهاية مرحلة تاريخية طويلة من الاستغلال، لكنه خلف آثارًا اجتماعية. واقتصادية عميقة ما تزال امتداداتها حاضرة حتى اليوم.
اقرأ أيضًا : تغير اسم سيام لتصبح تايلاند
في عام 1888 وقعت الأميرة إيزابيل على القانون في غياب والدها الإمبراطور دوم بيدرو الثاني. وقد قام القانون وقتها بإلغاء العبودية فورًا دون تعويض لمالكي العبيد. على الرغم من التحريم القانوني منذ ذلك الوقت تستمر جهود مكافحة أشكال العمل القسري الحديثة في بعض المناطق. وقد سبق هذا القرار حدوث العديد من الحركات الشعبية القوية.
كما كانت البرازيل من أوائل الدول التي حاولت تقييد استعباد السكان الأصليين خاصة في عام 1611. واعتمدت على العمالة الإفريقية المستعبدة لفترة طويلة جدًا. أما عن آخر الدول التي قامت بإلغاء العبودية فكانت دولة موريتانيا وألغت هذه الممارسة قانونيًا وجرى حظر الرق عالميًا في عام 1981.