في اكتشاف علمي غير مسبوق استطاعت وكالة ناسا تسجيل أول مسح فضائي عالي الدقة لموجة تسونامي كاملة، منذ لحظة انطلاقها حتى تمددها في المحيط الهادئ، حيث نجح القمر الصناعي في التقاط الصورة التي ترصد السلوك غير المتوقع لهذه الأمواج، وقد يتسبب ذلك في تغيير فهم العلماء لطريقة انتقالها وتأثيرها على السواحل.
تقنية swot.. نافذة جديدة لفهم المحيطات
رصدت التقنيات الفضائية المتقدمة صورة لموجة تسونامي كاملة ضربت المحيط الهادئ في يوليو الماضي نتيجة زلزال مدمر بقوة بلغت 8.8 درجة على مقياس ريختر، حيث ضرب الزلزال وقتها منطقة الاندساس كوريل-كامتشاتكا في روسيا، وقد تم تصنيف الزلزال على أنه سادس أقوى زلزال يشهده العالم بالتحديد منذ عام 1900، ويعد هذا الإنجاز قفزة مهمة لفهم حركة الأمواج العاتية.
حيث التقط القمر الاصطناعي SWOT بعض الصور والبيانات أثناء مروره فوق المنطقة خاصةً بعد مرور حوالي 70 دقيقة من الزلزال، وظهرت طاقة الموجة التي لم تنتقل كجبهة واحدة كما كان يعتقد العلماء لسنوات طويلة، ومن المتوقع أن تغير هذه الرؤية الجديدة بشكل أساسي فهم كيفية تحرك أمواج التسونامي العابرة للمحيطات كما حدث من قبل.
اقرأ أيضًا : انطلاق هابل إلى الفضاء.. وتغير نظرة الإنسان إلى الكون
وكشف الباحث الدكتور أنخيل رويث أنغولو من جامعة أيسلندا بشأن رصد وكالة ناسا بعض الصور لموجة تسونامي، قائلًا “أعتبر بيانات SWOT نظارة جديدة، حيث إننا كنا نرى التسونامي عند نقاط محددة فقط، ولكن الآن يمكننا التعرف عليها ببيانات عالية الدقة غير مسبوقة، ويمكننا إعادة النظر في الفيزياء الأساسية التي تستخدم لتوقع مخاطر التسونامي”.
كما أشار إلى أن هناك بعض النتائج الرئيسية التي حصلنا عليها عبر تلك الصور، وأبرزها أن البيانات أظهرت دليلًا واضحًا على التبدُّد مما يتناقض مع الافتراض التقليدي بأن التسونامي الضخم غير قابل للتبدد في المحيط المفتوح، كذلك تساهم تلك النتائج في تطوير نماذج أفضل للتنبؤ بالتسونامي ما ينقذ آلاف الأرواح عبر توفير إنذارات أكثر دقة إلى السواحل، أيضًا ستساعد النماذج على مطابقة البيانات الواقعية بشكل أفضل بكثير من النماذج التقليدية.