حققت متدربات الكلية التقنية العالمية للبنات بالخبر إنجازًا دوليًا بعد فوزهن بالمركز الأول عالميًا في مسابقة منيوان للروبوت الرياضي، وأقيمت المسابقة في جزيرة كريت باليونان ضمن فئة المعارض الجامعية عن مشروعهن الابتكاري «اتزان»، ويعكس هذا الفوز حضورًا سعوديًا لافتًا في مجالات التقنية والابتكار ويؤكد قدرة الكفاءات النسائية الشابة على المنافسة في المحافل الدولية.
مشروع «اتزان».. قراءة ذكية للتوتر وبيئة العمل
لا يقوم مشروع «اتزان» على فكرة جهاز عام لقياس الحالة النفسية بشكل مباشر، بل يعتمد بصورة أدق على قياس التوتر وتحليل بيئة العمل عبر البيانات والمؤشرات الحيوية والنفسية، ويهدف لدعم الرفاه والإنتاجية داخل المؤسسات، وتكمن قيمة المشروع في أنه يربط التقنية بالجانب الإنساني من خلال تقديم قراءة تحليلية تساعد الجهات المختلفة على فهم احتياجات العاملين وتحسين بيئة العمل بصورة أكثر وعيًا وفاعلية.
وتعتبر مسابقة “مينوان” العالمية للروبوتات منصة بارزة للابتكار وقد تميزت الطالبات بتقديم حلول عملية تركز على الإنسان وتطورات الروبوتات والذكاء الاصطناعي في تحقيق إنجاز مميز بعد حصولهم على المركز الأول خلال مشاركتهن في المسابقة، وذلك عن مشروعهم «اتزان».
وظهرت روح الفريق بوضوح في تفاصيل المشروع بداية من التخطيط حتى العرض النهائي، وشاركت في تنفيذ المشروع المتدربات روان علي معشي وفاطمه مهدي اليماني والعنود عبده زغابي من تخصص تطوير البرمجيات في الكلية، وقد جاءت فكرة المشروع وإعداد العرض التقديمي بإشراف وتوجيه من المدربة سمر محمد الغامدى، فيما تولت المتدربات تنفيذ المشروع وبرمجته في صوره توضح تعاون الإشراف التدريبي مع تميز المتدربين وقدرتهم على تحويل الأفكار لحلول تقنية تنافس عالميًا، ويهدف المشروع إلى تحليل مجموعة من البيانات والسلوكيات اليومية للموظف بهدف الوصول إلى تقييم دقيق لحالته النفسية، ما يساعد المؤسسات على تحسين بيئة العمل وتعزيز الإنتاجية من خلال فهم احتياجات الموظفين.
ما تحقق من فوز يعكس جودة البرامج التدريبية وكفاءة المتدربات، كما يبرهن على قدرتهم على المنافسة بصورة مشرفة في مجالات المستقبل، ويأتي هذا الفوز كمؤشر على التطور المتسارع في مخرجات التدريب التقني واتساع مساحة الابتكار لدى المتدربات السعوديات في المشاريع ذات الأثر العملي والإنساني.
اقرأ أيصًا: الذكاء الاصطناعي.. من تقديم المعلومة إلى الارتباط العاطفي
وأكدت الطالبات أن المشروع يسعى إلى خلق بيئة عمل صحية تقل فيها الضغوط النفسية ويزيد فيها الشعور بالراحة، ما ينعكس بشكل مباشر على أداء الموظفين في الشركات، وقال الرئيس التنفيذي للكليات المتميزة أيمن العبدالله أن هذا يعد إنجازًا يعكس كفاءة المرأة السعودية والتدريب التقني المتقدم الذي يتلقونه، ما يظهر جودة التدريب.