وداعًا لحفر الأسنان؟ علاج جديد يوقف التسوس لدى الأطفال خلال ثوانٍ

1 مشاهدات

كشف باحثون من جامعة ميشيغان الأمريكية عن علاج بسيط ومنخفض التكلفة قد يغيّر طريقة التعامل مع تسوس الأسنان لدى الأطفال، إذ يساعد على إيقاف التسوس خلال ثوانٍ معدودة دون الحاجة إلى الحفر أو الحقن أو التخدير.

ويعتمد العلاج على محلول يُعرف باسم فلوريد ثنائي أمين الفضة (SDF)، حيث يتم وضعه مباشرة على موضع التسوس باستخدام أداة صغيرة ذات طرف إسفنجي، في إجراء سريع لا يستغرق سوى ثوانٍ قليلة لكل سن، ما يجعله خيارًا مناسبًا للأطفال الصغار الذين يواجهون صعوبة في تحمل علاجات الأسنان التقليدية.

وتزداد أهمية هذا العلاج مع ما قد يسببه تسوس الأسنان غير المعالج من آلام والتهابات ومشكلات في النوم وتناول الطعام، فضلًا عن اضطرار بعض الأطفال في الحالات المتقدمة للخضوع للعلاج تحت التخدير العام.

وأكدت مارغريتا فونتانا، أستاذة طب الأسنان بجامعة ميشيغان، أن العلاج يتمتع بدرجة عالية من الأمان والفعالية، ويمكن استخدامه حتى للأطفال في عمر عام واحد.

مستخدم عالميًا منذ سنوات

ورغم أن استخدام فلوريد ثنائي أمين الفضة يمتد لعقود في عدة دول حول العالم، فإن أطباء الأسنان في الولايات المتحدة بدأوا الاعتماد عليه منذ عام 2014، قبل الحصول على الموافقات التنظيمية الكاملة الخاصة بعلاج التسوس.

ويُطبق السائل مباشرة على التجاويف الناتجة عن تآكل مينا الأسنان، ليساعد في إيقاف تطور التسوس دون الحاجة إلى إزالة الأجزاء المصابة بالحفر التقليدي.

اقرأ أيضًا: من الهواء إلى الرئتين.. عدوى فطرية خطيرة تهدد أصحاب المناعة الضعيفة

دراسة شملت 830 طفلًا

وفي تجربة سريرية واسعة قادتها جامعة ميشيغان، شارك 830 طفلًا تقل أعمارهم عن 6 سنوات لتقييم فعالية العلاج وسلامته.

وأظهرت النتائج أن استخدام المحلول بتركيز 38% مرة كل 6 أشهر نجح في إيقاف التسوس بأكثر من نصف الأسنان اللبنية المصابة لدى 38% من الأطفال المشاركين في الدراسة.

ويرى الباحثون أن هذا الأسلوب قد يمثل حلاً عمليًا للأطفال الذين يعانون من الخوف من طبيب الأسنان أو لا يستطيعون تحمل جلسات العلاج التقليدية.

أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا بين الأطفال

ويُعد تسوس الأسنان من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا بين الأطفال، إذ يصيب أكثر من 40% منهم، وقد يؤدي إهماله إلى الألم والالتهابات وصعوبات في الأكل والنوم، بالإضافة إلى الغياب المتكرر عن الدراسة وزيادة الحاجة للرعاية الطبية.

ويأمل الباحثون أن يسهم هذا العلاج السريع وغير المكلف في توسيع فرص الحصول على رعاية الأسنان، خاصة للأطفال الصغار والفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى خدمات طب الأسنان التقليدية.

اترك تعليقًا